رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«أيام في بلاد الكنغر».. رحلة «الرويلي» في بلاد الشمس

«أيام في بلاد الكنغر».. رحلة «الرويلي» في بلاد الشمس

فن وثقافة

غلاف كتاب «أيام في بلاد الكنغر»

«أيام في بلاد الكنغر».. رحلة «الرويلي» في بلاد الشمس

كرمة أيمن 22 أبريل 2018 15:00

"تَغرب عن الأوطان في طلب العُلى، سافِر ففي الأسفار خمس فوائد، تفريج هم واكتساب معيشة، وعلم وآداب وصحبة ماجد، فإن قيل في الأسفار ذل وغربة، وقطع فياف وارتكاب الشدائد، فموت الفتى خير له من حياته، بدار هوان بين واش وحاسد".. أبيات شعرية للإمام الشافعي، اختارها الكاتب ليفتتح بها كتابه.

 

علل الكاتب السعودي عواد بن هجرس الرويلي، اختياره لهذه الأبيات لتكون مفتتحًا لكتابه "أيام في بلاد الكنغر" لما تركز عليه من أهمية الترحال، وفوائده للإنسان.

وكتاب "أيام في بلاد الكنغر" الصادر حديثًا عن الآن ناشرون وموزعون في عمان، يحكي السيرة الذاتية للمؤلف؛ الذي ذهب إلى أستراليا لإكمال دراسته الجامعية، رصد في مذكراته الكثير من مشاهداته في هذا العالم الجديد منذ أن وطأته قدماه لأول مرّة عام 2008.

 

وجاء اختيار الاسم، ليتناسب مع "أستراليا"  المشتهرة بحيواني الكنغر والكوالا، والتي اكتشفت كأرض جديدة من قبل الملاح الإنجليزي جيمس كوك سنة 1770.

وكانت "أستراليا" آخر البلدان التي استقطبت المهاجرين العرب، بشكل عام، وأبناء المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، إذا أن توجه السعوديين للدراسة والعيش في تلك المنطقة جاء متأخرًا، مقارنة بعلاقاتهم بأوروبا الغربية وأمريكا.

 

يقدم الكتاب قدرًا كبيرًا من المعلومات المهمة عن بلاد الشمس، ويتحدث عنها بكثير من الحب والإعجاب والتقدير لشعبها، ولدولتها.

 

وتمتاز لغة الكتاب بالبساطة والسلاسة، والاختزال، والكاتب يقدم معلوماته مختزلة، حتى لا يثقل على القارئ، ويتنقل بين الموضوعات المختلفة دون أن يحدث فارقًا.

 

يعطي الكتاب نبذة عامة عن أستراليا، وتاريخ الإسلام فيها، ويرصد بعض مظاهر العنصرية التي انتشرت بعد أحداث 11 سبتمبر، في أمريكا تجاه المسلمين.


ويعرض الكاتب لعدد من الأماكن السياحية الجذّابة في أستراليا مثل: الساحل الذهبي، والشاطئ المشمس، وبريزبن، والحاجز المرجاني العظيم، وملبورن.


ويتحدث "الرويلي" عن بعض التجارب الخاصة المتصلة بالجالية السعودية والعربية في أستراليا مثل مشاهدة الجزيرة من طائرة الهيليكوبتر، ومن المنطاد، وعن الحياة الاجتماعية للجالية السعودية، التي يشكل الطلبة المبتعثين معظم أفرادها، وتأسيسهم ناديًا لهم في مدينة "بريزبن".

 

ولم يغفل الحديث عن الاحتفالات والأعياد في أستراليا، وتحدي الهوية في حياة المسلمات، والمنظمات الإسلامية هناك، مع الملل المتعددة، منها: النصرانية، واليهودية، والإسلام، كما تحدث عن سكان أستراليا الأصليين الذين يدعون بـ"الأبورجينال".

 


وقدَّم للكتاب أستاذ العلاقات الحضارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، الدكتور عبد الله الربيعي، قائلًا: "تربيته "الكاتب" وانتماءه الديني والوطني؛ كل ذلك أضفى على أسلوبه وذكرياته ولقاءاته وحواراته مذاقاً وخصوصية وهُوية، فلم يحدْ هذا الشمالي قيد أنملة عن مبادئه الإسلامية وقيمه العربية؛ فخطّ لنفسه مساراً زاوج فيه بين المبتعث الملتزم والمثقف المنفتح على حضارات الآخرين، وهي معادلة قلّما يتقنها كثير من المغتربين".

 

يذكر أن، الكاتب عواد الرويلي؛  من مواليد ١٩٧٥، حصل على  شهادة البكالوريوس في التاريخ والحضارة الإسلامية 1998، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وشهادة الماجستير في التربية عام 2011 من جامعة جريفيث الأسترالية.

 

ومن أجواء "أيام في بلاد الكنغر" نقرأ:

 

 

"في الطائرة الماليزية بدأت الرحلة، الفكر والأحلام تتراقص في مخيلتي: متى نصل إلى أستراليا، وخصوصًا أنني كنت أظن نفسي محبًا للمغامرات والصعاب واكتشاف المجهول، ترى كيف ستبدو أرض الكوالا، خصوصًا أنني قرأت الكثير من الكتب والتقارير عن أستراليا الساحرة؟ وكيف يمكنني أن أريح نفسي، معتمداً على مجتمع الخواجات، أنا القادم من مجتمع مختلف الثقافة والعادات...


تركت الأهل والأحباب وأمي (التي توفيت فيما بعد سنة 2008-رحمها الله)، تلك الأم العظيمة ذات القلب الطيب، المحبة للإحسان إلى الفقراء والمساكين، تدعو لي في ظهر الغيب، توفيت في يوم الجمعة، وأنا بعيد عنها في أستراليا، وقد كان ذلك من أصعب المواقف التي مرّت بحياتي كلها...

 

كنت محملاً بالطموح والأمل والنشاط وطلب العلم، وخصوصاً أنني محبٌ للغات، خاصة الإنجليزية، واكتشاف عادات وثقافات الشعوب الأخرى بحكم تخصصي في التاريخ والحضارة بالجامعة الاسترالية..

 وعندما دخلت الأجواء الأسترالية ألقيت نظرة من نافذة الطائرة، وإذ بي ألمح الغابات الخضراء والأنهار التي تفصل بين أرجائها، سبحان الله! من منحها الأراضي الخضراء الطبيعية الرائعة الخلابة، كابتن الطائرة يظهر إشارة ربط الأحزمة استعداداً للهبوط بعد رحلة من ماليزيا دامت أكثر من 7 ساعات".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان