رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الروائي السوري وليد الحراكي: الوضع في سوريا «كارثي»

الروائي السوري وليد الحراكي: الوضع في سوريا «كارثي»

فن وثقافة

الروائي السوري وليد الحراكي

في حديثه لمصر العربية..

الروائي السوري وليد الحراكي: الوضع في سوريا «كارثي»

آية فتحي 17 أبريل 2018 19:04

وصف الروائي السوري وليد الحراكي الوضع الراهن في سوريا بأنه كارثي على الصعيدين الإنساني، وعلى الأرض بالنسبة للثوار لأسباب عديدة، وخاصةً بعد  "العدوان الثلاثي" الأمريكي الفرنسي البريطاني ضد أهداف حكومية متعددة.

 

وقال الحراكي في تصريح خاص لموقع "مصر العربية": إن الوضع الإنساني يزداد سوءًا، فالنظام المستبد مدعوما من المليشيات الإيرانية الطائفية من كل بقاع الأرض وروسيا، وبتواطؤ عجيب من جميع الجهات والدول والمنظمات، يمارس سياسة الحصار والتجويع والإذلال والتهجير والتغيير الديموغرافي لصالح تقليل عدد المسلمين السنة، واستبدالهم بالقادمين من العراق وإيران وغيرها ممن يصدرون المقاتلين لنصرة النظام.

 

وأكمل "الحراكي": هذا بالإضافة لتوطين الموالين للنظام بشكل طائفي "وقح" ومباشر، علاوة على القتل والتعسف بكل الوسائل المتاحة لديه، ضاربًا بعرض الحائط بأية قيم وأخلاق بإشراف أممي مدروس وبخلق توازنات مؤقتة في الساحة؛ لإعطاء الحالة الوقت اللازم للمزيد من الخراب والتدمير، واستنزاف مقدرات الوطن وتراثه، بالإضافة إلى الأرواح التي انقسمت بين قتيل ومحاصر وهارب ومعتقل ومهاجر ولاجئ.

 

أما بالنسبة للوضع السياسي وعلى الأرض، فأشار "الحراكي"إلى أن النظام استعاد زمام الأمر بدعم هائل من الجهات التي ذكرها سابقًا، وتحت سمع وأبصار الغرب والشرق والقريب والغريب، ومن كانوا يسمون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري، تبين أنهم مارسوا دورًا مختلفا من حيث الشكل بخنق إرادة هذا الشعب وقتله وليس بالمضمون.

 

وتابع "الحراكي" قائلًا : فالجميع اتفق على تفريغ الثورة من محتواها الحقيقي وإلباسها اللبوس الذي خططوا له بإيعازهم  للنظام ولقوى التطرف وشيطنة الثورة والثوار أو على الأقل معظمهم، وخلق الأسباب اللازمة للتدخل للانقضاض عليهم وإعادة تعويم رأس النظام المجرم وتلميع صورته كمحارب ضد الإرهاب.

 

وأردف "الحراكي" : الموضوع أكبر وأعمق من أن أحيط به بكلمات أو تعقيب محدد، ولكن المهم هنا أن أشير إلى أن ما يحصل في سوريا يحصل في دول أخرى وبأشكال مختلفة؛ لإبقاء المنطقة وشعوبها تحت السيطرة، وإن كانت سوريا لها وضع خاص لموقعها المهم المجاور لربيبة الغرب والشرق ومحظية الدول، وأقصد بها دولة الصهاينة المزعومة، ولأهميتها التجارية والاقتصادية في حرب المصالح العالمية.

 

وتحدث الروائي السوري عن الدور المهم لكل فرد من هذه الأمة قائلًا : هذا الدور مهم للتنبه والإحاطة بما يحاك لها وأخص المثقفين وأصحاب الفكر والرأي والقلم ورجال الدين، فهم المعنيون أكثر من غيرهم اليوم بإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل فوات الأوان وقبل تعميم التجربة السورية من تخريب ودمار وتخلف.

 

 وأكد "الحراكي" أن أهم واجب مُلح في هذه الفترة هو ترسيخ الوعي لدى أفراد الأمة، وإيصال صوت المقاومة القوي لكل ضمير لم يشعر حتى الآن بأننا مستهدفون وفي فوهة المدفع بانتظار أن يلفظنا خارج الزمان والتاريخ، وتقع عليهم أيضا مهمة تربية النشء الصاعد على المقاومة والتغيير بكل الوسائل المتاحة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن أخر أعمال "الحراكي" هي رواية "ما قبل الولادة الثانية"، والتي تتحدث عن الثورة السورية، وقال عنها الحراكي إنها نتاج إرهاصات طويلة ونية مبيتة منذ بداية العام الثاني للثورة السورية لتصوير الحالة السورية والغوص في تفاصيلها السياسية والاجتماعية قبل وبعد انطلاق الثورة من خلال أحداث جرت لأبطالها، مزجت فيها ما بين الواقع والخيال بحيث أن الأشخاص والأحداث غير حقيقية، لكنها من رحم الحقيقة ولدت.

 

وتتعرض سوريا للعديد من الأزمات المختلفة في الآونة الأخيرة سواء الإرهاب أو ما تتعرض له بعض المدن مثل دوما والغوطة لقصف بمواد سامة محظورة دوليا، على يد قوات نظام بشار الأسد، وصولًا "العدوان الثلاثي" الأمريكي الفرنسي البريطاني ضد أهداف حكومية متعددة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان