رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سوريا في الأدب.. البلد الموجوع

سوريا في الأدب.. البلد الموجوع

فن وثقافة

سوريا .. أوضاع مأساوية

سوريا في الأدب.. البلد الموجوع

آية فتحي 16 أبريل 2018 16:37

تزداد الأوجاع التي تتعرض لها سوريا من  أزمات مختلفة وإرهاب، مرورا بما تتعرض له بعض المدن مثل دوما والغوطة لقصف بمواد سامة محظورة دوليا، على يد قوات نظام

بشار الأسد، حتى "العدوان الثلاثي" الأمريكي الفرنسي البريطاني ضد أهداف حكومية متعددة.

 

ولأن الأدب جزء لا ينفصل عن الواقع، فقد قدم العديد من الأدباء الكثير من الأعمال الإبداعية التي بكت سوريا، وعبرت عن صمود شعبها، وعن ثورته، ونقدم في هذا مجموعة من الكتب والروايات التي وثقت ما يدور في سوريا.

 

رواية ما قبل الولادة الثانية

صدرت رواية "ما قبل الولادة الثانية" للكاتب السوري وليد الحراكي، وتدور أحداثها في العام الأول للثورة السورية حين كان المؤلف يعيش في سوريا، قبل أن ينتقل للخروج باتجاه السعودية ومن ثم إلى ألمانيا، وهناك قام بتحويل تجربته إلى واقعٍ مكتوب.

 

وقال الحراكي في تصريح سابق لموقع "مصر العربية"، إن الرواية نتاج إرهاصات طويلة ونية مبيتة منذ بداية العام الثاني للثورة السورية لتصوير الحالة السورية والغوص في تفاصيلها السياسية والاجتماعية قبل وبعد انطلاق الثورة من خلال أحداث جرت لأبطالها، وأنه مزج فيها ما بين الواقع والخيال بحيث أن الأشخاص والأحداث غير حقيقية، لكنها من رحم الحقيقة ولدت، ومن خلال رؤيته ومعايشته لهذه الحالة بدءًا من تشكل مرحلة التململ وانتهاء بقدح الشرارة واشتعال الأوضاع.

 

 رواية "أيام فى بابا عمرو" ورواية"عائد إلى حلب"

 

هي رواية  للأديب السورى عبد الله مكسور، وتُعدّ من أولى الروايات التى خاضت تفاصيل الثورة السورية، حيث تأخذنا فى رحلة سرد ورقية عن أحداث حقيقية من خلال بطل الرواية، وهو صحفى شاب يعود إلى بلاده لإنجاز مجموعة من الأفلام الوثائقية عن الاحتجاجات التى شهدتها البلاد فى منتصف مارس من عام 2011 م، وتحولت إلى حرب تحرق الأخضر واليابس على الأرض السورية لغاية يومنا هذا.

 

أما رواية "عائد إلى حلب" فهي جزء ثاني الجزء الثاني لرواية أيام في بابا عمرو للمؤلف عبدالله المكسور، وفيها يتابع سرده الدرامى للأحداث فى وطنه الأم سوريا، حيث يرسم فيها الثورة ضد الاستبداد فى سوريا من خلال البطل ذاته، المصور الصحفى الذى يصور أفلاماً وثائقية عن الثورة، ويسرد تجربته المريرة مع الاعتقال، والتعذيب البشع الذى يمارسه الجيش النظامى ضد المعتقلين المدنيين.

رواية "طبول الحب"

 

قدمت تلك الرواية الكاتبة السورية المقيمة في فرنسا مها الحسن لتنقل واقع الثورة السورية، والتحديات التي تواجه شعبها، والخسائر الفادحة التي لحقت به من خلال علاقة صداقة بين بطلة الرواية، وشاب عبر الفيس بوك.

 

  تتطور العلاقة إلى الحب واستحالة اللقاء بين العاشقين، فتنقل الكاتبة القراء عبر أحداث الرواية من موضوعات نقاش العاشقين الإلكترونية إلى الواقع السوري وما يقع في أحياء سوريا منذ عام 2011، وتشرح لنا المجتمع السوري المتعدد الهوية الدينية، ومواقف تلك الشرائح من الثورة ومن الاستبداد والعنف الذي تلاقيه من النظام الحاكم.

 

كتاب "سوريا بؤرة توتر"

يُعدّ هذا الكتاب هو أول كتاب ألماني عن الثورة السورية، يتناول الثورة السورية من خلال تقديم قراءة علمية لها، ولكن برؤية ألمانية، قدمت هذا العمل الصحفية الألمانية كريستين هيلبيرغ، التي قدمت إلى دمشق في عام 2001 لتعمل هناك مراسلةً للشرق الأوسط، تقوم بتسليط الضوء على انتفاضة الشعب السوري، التي بدأت، واستمرت بشكل سلمي، وعلى الأساليب التي استخدمتها السلطة القائمة في نظام حكم آل الأسد.

 

يناقش الكتاب الثورة السورية من وجهة نظر شخصية، لكنه يعد  في الوقت نفسه كتاباً مرجعياً هاماً، تعرض فيه المؤلفة وبشكل مفصل تاريخ، ومعتقدات المكونات العرقية، والدينية في سوريا، وعلى نحو خاص كل ما يتعلق بالطائفة العلوية، كما تصف مكانة كل طائفة من الطوائف المختلفة في البنية الهيكلية داخل السلطة.

 

"البلد المُحتَرِق: السوريون في الثورة والحرب"

 

هو كتاب من تأليف السوريان البريطانيان روبن ياسين كساب وليلى الشامي يجمع كتاب "بلد يحترق" بين أقوال الشهود العيان وبين تحليلات بليغة ليؤرخ تأريخاً شاملاً لثورة سوريا عام 2011، إنه ينقل التاريخ من وجهة نظر الناس، ويمنح الفرصة للمواطنين العاديين، الذين واجهوا "عالم الخوف" تحت حكم الأسد، لكي يُعبروا عن أنفسهم.

 

وتعرض الفصول الأولى سياقاً تاريخياً، وتشرح كيف انتقلت الطائفة العلوية، التي تنتمي إليها عائلة الأسد، من هامش المجتمع إلى متنه المهيمن، حتى حازت السلطة في ستينيات القرن العشرين، ويواصل الكتاب منح تولي بشار السلطة، بعد موت أبيه عام 2000، الناس آمالاً في الإصلاح، الذي لم يحدث.

 

 ويرصد الكتاب حين نزل المتظاهرون السلميون إلى الشوارع عام 2011، كان رد فعل النظام وحشياً. وبعد "تعميد الرعب" هذا، صارت الثورة أشرس، صارت الثورة مسلحة، وانشق الثوار إلى جماعات، وكان عدداً متزايداً من المقاتلين ينتمون إلى الجماعات الإسلامية، وبعد ذلك، صار البلد مكاناً "للحروب بالوكالة، والنزاعات بين السنة والشيعة، والتدخلات الأجنبية". ونتج عن ذلك أكبر أزمة لاجئين حدثت منذ الحرب العالمية الثانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان