رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| الأبنودي .. صاحب القلب الأخضراني

بالفيديو| الأبنودي .. صاحب القلب الأخضراني

فن وثقافة

الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي

بالفيديو| الأبنودي .. صاحب القلب الأخضراني

آية فتحي 11 أبريل 2018 16:30

عمل بنصيحة العمة يامنة عندما قالت له "إذا جاك الموت ياولدي.. موت على طول" فرحل عن عالمنا، بعد أن عدى معه النهار، تاركًا وراءه أشعار من قلم صاحب القلب الأخضراني، الذي خشى الموت قبل تغير الظروف، قبل أن يرى تغيير الوشوش، وتغير الصنوف، والمحدوفين ورا، متبسمين في أول الصفوف... إنه ابن قرية أبنود محافظة قنا، الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده الـ80.

 

في يوم 11 أبريل  1938 استقبل الشيخ محمود الأبنودي المأذون الشرعي لقرية أبنود بمحافظة قنا، خبر وﻻدة زوجته لنجله عبد الرحمن، والذي لم يكن يعلم وقتها أنه سيكون من أشهر شعراء العامية، التي حفر اسمه من خلالها.

 

 

لم يولد الأبنودي وفي فمه معلقة ذهب كما روى في كتابه "أيامي الحلوة" حيث يقول داخل الكتاب:” كنت يوميًا أقرب للموت مني للحياة ، ومع أني كنت ألامس ذلك الموت فى كل لحظة؛ بسبب ضعفى الصحي الشديد وضيق ذات يد الواقع من حولي عن ضخ أسباب النمو والمواصلة فى بدنى الهزيل، إلا أننى عشت حياة لم يعشها الأصحاء . استمتعت بطفولتى على عكس كل أبناء المدن".

 

طفولته كانت شديدة الخصوبة والخصوصية، كان يراها في أيامه الحلوة حيث عمل راعيا للغنم، تعلم في المرعى لعب الطفولة الشاق المهلك، أدمن صيد الأسماك منذ طفلته من النيل، والنيل فقط ليس البحر.

 

 انتقل إلى مدينة الأبنودي إلى مدينة "قنا" ليعيش فى كنف والده، لتجذبه جمال أغاني السيرة الهلالية التي تأثر به، لتكون بعد ذلك أشهر أعماله حيث جمعها كلها، ليكن حامي التراث الشعبي.

 

ندهت القاهرة الأبنودي في بداية الستينيات، ليرسل قصائده إلى الشاعر "صلاح جاهين" ، ليكتشفه جاهين الذي نشر له قصيدته عن "القطن والدودة" في مجلة صباح الخير، وكان أول الدواوين الشعرية التي ألفها الأبنودي هو ديوان "الأرض والعيال"، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1964، وبعده بعامين تعرض الأبنودي للاعتقال بتهمة الانضمام إلى أحد التنظيمات الشيوعية، فأمضى في سجن القلعة نحو 4 شهور تقريبًا، وفي عام 1967، صدر ديوانه الثاني "الزحمة"، وتبعه ديوانا "عماليات" عام 1968 و"جوابات حراجي القط" في العام التالي.

 

آلمته النكسة التي كانت في نفس الوقت سبب في ارتفاع صوته حيث قال :" كنت مدينا للنكسة بارتفاع الصوت والتحليق في أجواء الإعلام الرسمي بعد أن كنت شبه مستبعد ومريب ويتحاشاني الجميع خاصة أنني كنت قد غادرت أصدقائي من جيل الستينيات المعتقل السياسي في طرة ولذلك وجدتها فرصة للسفر إلي الصعيد والبدء في جمع السيرة الهلالية وقد خرجنا من الاعتقال في أبريل وبعد أقل من شهر حدثت تلك الواقعة التي أبهجت كل أعداء عبد الناصر في الداخل والخارج”.

 

ليعود مرة أخرى إلى القاهرة فيكتب أغاني الحرب التي غناها عبد الحليم حافظ، وبعد هزيمة مصر في الحرب، كتب الأبنودي رائعته “النهار” التي غناها العندليب ولحنها بليغ حمدي، التي كانت سبب في ذلك الوقت لبث الأمل في نفوس المصريين.

 

لم تكن "عدى النهار” هي شعر الأبنودي الوحيد الذي أطرب عبد الحليم جمهوره به، فغنى العندليب من أشعار الخال أيضًا:” أحلف بسماها وبترابها، ابنك يقول لك يا بطل، أنا كل ما أقول التوبة، أحضان الحبايب، اضرب اضرب، إنذار، بالدم، بركان الغضب".

وبألحان شعبيه غنى الفنان الشعبي محمد رشدي أشهر أغاني من أشعار الأبنودي وهي”تحت الشجر يا وهيبة، عدوية، وسع للنور، عرباوى"، وغنت فايزة أحمد "مّا يا هوايا يمّا، مال علي مال، قاعد معاي".

 

وبكل رقة ودلع غنت شادية من أشعار الخال"آه يا اسمراني اللون، قالى الوداع، وأغانى فيلم شيء من الخوف". وغنت صياح "ساعات ساعات".

 

وبكلمات تراثيه تحمل طابع الشباب غنى منير من أشعار الخال"شوكولاتة، كل الحاجات بتفكرني، من حبك مش بريء، برة الشبابيك، الليلة ديا، يونس، عزيزة، قلبى مايشبهنيش، يا حمام، يا رمان".

كتب الأبنودي أشعار أغاني مسلسلات شهيرة منها " "النديم، ذئاب الجبل"، وكذلك أغاني فيلم"شيء من الخوف، البريء".

 

 

ومن أشهر أعمال الأبنودي "جوابات حراجي القط" حيث جسد قصة العامل البسيط حراجي القط، العامل في حفر السد العالي، وزوجتة الفلاحة المصرية البسيطة فاطمة أحمد عبدالغفار، في تجربة شعرية في شكل جوابات متبادلة بين الزوجين الذين لم يفرقهما منذ الزواج سوى السد العالي.

 

كان الأبنودي هو أول شاعر يحصل على جائزة الدولة التقديرية، حيث كرمه الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في عام 2001.

 

غيب الموت الشاعر عبد الرحمن الأبنودي عصر يوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2015 وذلك بسبب كثرة تدخينه مما تسبب بضرر فى رئته، تاركًا زوجته الإعلامية نهال كمال، وابنتيه آية ونور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان