رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مايا أنجلو .. الشاعرة التي رقصت على أوجاعها

مايا أنجلو .. الشاعرة التي رقصت على أوجاعها

فن وثقافة

مايا أنجلو

مايا أنجلو .. الشاعرة التي رقصت على أوجاعها

سارة القصاص 04 أبريل 2018 11:38

"لقد جعلت الكتابة جزءًا لا يتجزأ من حياتي، مثل تناولي الطعام واستماعي إلى الموسيقى".. كلمات كتبتها الشاعرة  الأمريكية مايا أنجلو الذي يحتفل محرك جوجل بذكرى ميلادها الـ90.

 

وتعد حياتها الفنية شاملة لمختلف أنواع الفن حيث كتبت الشعر، والمسرحيات، ونصوص الأعمال السينيمائية والتليفزيونية كما اشتهرت بأسلوبها المتميز في  الخطابة.

 

أطلق على شعرها "نشيد الأمريكين الأفارقة"، فقدمت انتاجا غزيرا  من الشعر، وحققت أعمالها نجاحا شعبيا كبيرا.

 

عاشت مايا طفولةً قاسيةً، فقد انفصل والداها عندما كانت طفلةصغيرة؛ لتذهب مع أخيها الأكبر بيلي، للعيش مع جدتهما أم أبيهما آن هيندرسونفي أركنساس.

 

تعرضت مايا لحادثه جعلتها تفقد القدرة على النطق، عندما كانت تبلغ من العمر سبع سنوات وخلال زيارة لأمها تعرّضت للاغتصاب من قبل صديق أمها، وردّاً على ذلك قام خالها بقتل من قام باغتصابها، ولكنها استطاعت أن تعود للكلام من خلال إلقائها للشعر.

 

تقول مايا عن هذه الواقعة " أظن أن صوتي قتله، فقد قتلت هذا الرجل لأنني أفصحت عن اسمه، ومن ثم لن أقوى على الكلام ثانية، لأن صوتي بإمكانه قتل أي شخص آخر".

 

عندما بلغت مايا السادسة عشرة ولدت طفلاً، و اضطرت للعمل كسائقة وراقصة وطاهية  كي تعيل نفسها وطفلها الصغير.

 

كان الرقص بمثابة طوق النجاة لها، لذا قررت أن تدرس أنجيلو فن الرقص الحديث في هذا التوقيت،والتقت بمصممالرقص"آلفين إيلي "وأسس أيلي وأنجيلو فرقة رقص.

 

وقدما عروض الرقص الحديث في منظمات السود، بكافة أرجاء سان فرانسيسكو، غير أن هذه العروض لم تحقق نجاحًا كبيرًا، وبعد ذلك، انتقلت أنجيلو برفقة زوجها وابنها إلى مدينة نيويورك حتى تتمكن من دراسة الرقص الأفريقي..

 

وخلال الفترة ما بين عامي 1954-1955م قامت أنجيلو بجولة حول العالم بدعم من أوبرا " البغروس وباس " وبدأت في تعلم لغة كل بلد زارته، وخلال سنوات قليلة أتقنت العديد من اللغات.

في عام1957، وبعد تصدرها قائمة فناني الكاليبسو الأكثر شعبية، سجلت ألبومها الأول"ملكة جمال الكاليبسو" الذي أصدر مرة ثانية على شكل أسطوانات عام 1996.

 

التقت أنجيلو بالروائي جيمس أوليفر كيلينز، وتلبية لندائه انتقلت إلى نيويورك حتى تكرس حياتها للكتابة، انضمت أنجيلو إلى نقابة كتاب "هارلم "حيث اجتمعت مع العديد من كبار الكتاب الأمريكين الأفارقة، مثل جون هنريك كلارك، و روزا غاي، وبول مارشال، و جوليان مايفيلد، ونشرت أعمالها للمرة الأولى.

 

وبعد لقائها مع زعيم الحقوق المدنية، مارتن لوثر كينغ، واستماعها إليه 1960، أسست هي وكيلينز ملهى الحرية" الأسطوري"؛ لصالح مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية.

 

ووفقًا للباحث ليمان هاغن، كان لإسهامات أنجيلو في الحقوق المدنية كجمع التبرعات، وتنظيم مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، دور بارز وفعال وخلال هذه الفترة، بدأت أنجيلو أيضًا نشاطها الموالي للكاسترو والمناهض للفصل العنصري.

 

أمضت معظم فترة الستينات خارج البلاد، في مصر ثم في غانا تعمل كمحررة وكاتبة مستقلة كما عملت أول في جامعة غانا لفترة من الزمن.

 

بعد عودتها إلى أميركا شجعها صديقها الكاتب جيمس بالدوين James Baldwen على كتابة مذكراتها. وفي عام 1969 أصدرت مذكراتها التي تحدثت فيها عن سنين طفولتها ومراهقتها،و حققت مذكراتها أفضل مبيعات ككتاب واقعي بقلم امرأة إفريقية أمريكية وجعلت من مايا كاتبةً شهيرةً على مستوى العالم.

 

 نشرت عدّة مجموعاتٍ شعريةً مثل Just Give Me A cool Drink Of Water 'fore I Die عام 1971 والتي ترشحت لنيل جائزة بوليتزر.

 

في عام 1972 كتبت الدراما Georgia, Georgia وبذلك أصبحت أول امرأة أمريكية من أصولٍ إفريقية التي يتمّ إنتاج فيلمٍ من كتابتها.

 

 

ألقت أنجيلو قصيدتها"على نبض الصباح" في حفل التنصيب الرئاسي لبيل كلينتون 1993 لتصبح بذلك أول شاعرة تلقي قصيدة افتتاحية في حفل تنصيب رئاسي بعد أن كان للشاعر روبرت فروست

 

 

وفي نهاية المطاف حققت أنجيلو هدفها بإخراج فيلم روائي طويل وهو"إلى أسفل الدلتا" في 1996، وقد شارك في بطولته ألفري،ووداردي،و ويسلي سنايبس.

 

 قدم على مدار أكثر من ثلاثين عام، 7 أجزاء من سيرتها الذاتية ،أكملت سيرتها السادسة     " الأغنية التي صعدت إلى عنان السماء" عام 2002،  وفي سن الخامسة والثمانين أصدرت سيرتها الذاتية السابعة" أمي وأنا وأمي" والتي تناولت علاقتها بأمها.

 

 

عانت مايا أنجيلو من مشاكل صحيةً لعدّة سنواتٍ وتوفيت في 2014، قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما: امتلكت أنجيلو القدرة على تذكيرنا بأننا جميعنا أبناء الرب، وكلٌّ منا لديه ما يساهم به.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان