رئيس التحرير: عادل صبري 08:10 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

قبل وفاته.. ماذا قال أحمد خالد توفيق في آخر ظهور إعلامي ؟

قبل وفاته.. ماذا قال أحمد خالد توفيق في آخر ظهور إعلامي ؟

فن وثقافة

احمد خالد توفيق

قبل وفاته.. ماذا قال أحمد خالد توفيق في آخر ظهور إعلامي ؟

آية فتحي 03 أبريل 2018 17:55

"في البداية كنت بكتب للعلاج النفسي، كنت بكتب للاستمتاع الذاتي، للتسلية، لتضييع الوقت، لإخراج غليان الكتب الموجود بداخلي، ولم تكن الجماهيرية في بالي على الإطلاق" بهذه العبارة حدد الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق هدفه في الكتابة، عندما بدأ في مسك القلم.

 

واستنكر "توفيق" خلال حديثه مع الكاتب عمر طاهر الكاتب في برنامجه "وصفوا لي الصبر" يوم الجمعة الماضي "هوس الجماهيرية" التي يسعى له الكثير من الكتاب قائلًا "الطمع في الجماهيرية، هي رغبة لدينا جميعًا، رغبة أن تشعر أنك محبوب، ففي البداية تكتب لنفسك لإرضاء نفسك، وعلاج اضطراباتك النفسية، قارئك الوحيد هو أنت، ثم ترغب في المزيد من القراء، ولكن من يكتب من أجل الجماهيرية، يدخل في دائرة الابتذال والافتعال".

 

وأشار العراب إلى أنه لم يجن الجماهيرية من أعماله الأدبية إلا بعد كتابه العاشر، ما يعادل 6 أعوام من العمل، وتابع قائلًا "أنا خدت أقصى شهرة ممكن ينالها الكاتب، لأني كنت أتوجه لجيل صغير وكبر معي في فترة من الفترات".

 

وعن العبءالذي خلفته الشهرة في حياة العراب روى "توفيق" : أصبحت من الصعب أن أدخل قهوة إلا وألاقي ناس عارفاني، بعد شوية بدأت أشعر أنه عبئ، وبدأت تكتفني، فعلي سبيل المثال كنت أنهي بعض أوراقي في السفارة التونسية في القاهرة، ثم انتظرت على الرصيف، وفوجئت ببعض القراء يقبلون لتحيتي، وقالولي لي أنه موجدوا صوري على الانترنت وأنت جالس على الرصيف أمام السفارة".

ورفض "توفيق" أن تكون الشهرة هي مقياس النجاح قائلًا "الشهرة لا تعني النجاح، والبيست سيلر لا يعني الجودة، والناس تخلط الأمور في هذا الشأن، ولوكان هذه هو المعيار فسيكون شعبان عبدالرحيم هو أنجح مطرب في مصر، ويزري بأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب".

 

وعن لحظات سعادة الكاتب الحقيقة التي يجنيها من الشهرة أوضح "توفيق" أنها تأتي من تعليقات قرائه مثلًا التعليقات التي وردت إليه على ترجمة رواية دوريان جراي، أو المعلومات الطبية الموجودة في الروايات قائلًا "حاجات زي كده بتديني رضاء رهيب وشنيع، وبقولهم لو مت دلوقتى هبقى مبسوط جدًا".

 

وأضاف "توفيق" أنه يحصل على لذة كبيرة من الكتابة وشهرتها، وهي لذة التعبير عن نفسك، والعودة إليها بعد أكثر من عام وتقول "كم كنت موفقًا"، أو لذة الإشادة من القراء الذين ينقلونها عبر "بوستات الفيس بوك" على سبيل المثال، والجوائز الأدبية إلا أن طبيعته الخجولة تمنعه من الجري ورائها، على حد تعبيره.

 

"القارئ قاسٍ جدًا من الممكن أن يجلدك ويرميك في أي لحظة ومعندوش كبير" هذه العبارة هي مقياس يضعه العراب أمام عينه طوال الوقت قائلًا "أنا أعلم أن لي دروايش في حبي، فأحيانًا أكتب كلمات لا تستحق الشهرة وتحصد شهرة واسعة، كلمة العراب تجنن لي لأني أشعر أنها واسعة أوي عليا، وفي نفس الوقت لي كارهيين، فكنت متصور صورة من أحمد مراد في إنجلترا في مطعم وورايا بار، وفجأة موجة هجوم عليا كبيرة، فالقارئ قادر على إقامة صنم لأي شخص ويهدم في ثواني".

 

ورد "توفيق" على سؤال "طاهر" لماذا يكتب أحمد توفيق؟ قائلا: "أنا قرأت كتير جدًا فبقيت بغلي من داخلي، وكان لابد من طوفان، فكنت أبحث عن علاج لنفسي من خلال الكتابة، وأنا ككاتب تكويني مختلف عن باقي الناس، وداخلي شيطان يرغب في الظهور بأي شكل فكنت أرسم في البداية في وقت الكلية، وكنت مهتم بالسينما بشدة، لدرجة أنني كنت أعتقد أنني مخرج، ثم وجد هذا الشيطان مجراه في الكتابة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان