رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رواد في أدب الطفل: لهذه الأسباب الكتابة للصغار صعبة وممتعة

رواد في أدب الطفل: لهذه الأسباب الكتابة للصغار صعبة وممتعة

فن وثقافة

اليوم العالمي لكتاب الطفل

في يومه العالمي..

رواد في أدب الطفل: لهذه الأسباب الكتابة للصغار صعبة وممتعة

آية فتحي 02 أبريل 2018 15:00

يُعد الأطفال هم الرهان على المستقبل، لذلك يُكرس العديد من الأدباء أعمالهم من أجلهم، ويحتفل العالم باليوم العالمى لكتاب الطفل في الثانى من إبريل من كل عام، وهو يوم ميلاد الأديب الدنماركي هانس كريستيان أندرسن، وذلك للفت الانتباه لأهمية أدب الطفل.
 

ويسعى العديد من الأدباء في مصر إلى تنمية حب القراءة في الطفل المصري، ورفع مستوى قراءته، وتحسين مستوى المنتج الأدبي المصري، ورفعة مستوى أدب الطفل في مصر، رغم الصعوبات التي تواجه هذا الأدب، وهو ما أشار إليه عدد من الكتاب في التقرير التالي.


 

قال رائد أدب الأطفال يعقوب الشاروني، إنه في العشرين سنة الأخيرة بدأت كتب الأطفال المصرية تحصل على أفضل الجوائز العالمية، مثل جائزة معرض "بولونيا" لأدب الأطفال في إيطاليا، وجائزة المجلس العالمي لكتب الأطفال بسويسرا، بالإضافة إلى أن معظم البلاد العربية تقيم بعض هذه الجوائز، والتي تصل إلى أكثر من مليون جنية مصري، وهذا دليل على تزايد الاهتمام بكتاب الطفل.
 

وتابع "الشاروني" في تصريح خاص لـ"مصر العربية": يتزايد عدد كتب الأطفال عام بعد الآخر، وفي إحصاء قامت به منظمة اليونسكو في الفترة من 1928 إلى 1978 كان متوسط ما يصدر من كتب الأطفال في مصر حوالي 50 كتاب كل عام، لكن العدد تزايد حتى وصل إلى 1000 كتاب في العام في بعض السنوات.



وأشار الشاروني، إلى أن هذا العدد بدأ يتناقص في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع تكلفة كتب الأطفال، لافتًا إلى أن ألوان كتب الأطفال تحتاج إلى ورق طباعة جيد كي تظهر بشكل المطلوب، بالإضافة إلى أجر الرسام والكاتب، وارتفاع أسعار بيع الكتب.
 

وأكمل "الشاروني" قائلًا : لكن مع هذه الصعوبات فإن السلاسل الناجحة مثل سلسلة "المكتبة الخضراء" لا تزال تصدر الجديد وأنا لي فيها بعض الكتب بلغ عدد طباعتها 16 و17 طبعة، كل هذا يدل على أن أدب الأطفال في مصر والعالم العربي يزداد الأهتمام به ليس على مستوى الأسرة والناشرين فقط بل على مستوى الإدارة السياسية في معظم البلاد العربية، ولا ننسى اهتمام المركز القومي للترجمة لترجمة كلاسكيات أدب الأطفال وأعمال الأطفال العالمية، التي فازت بالجوائز في بلادها.



ويرى الناقد ربيع مفتاح، أن أدب الطفل في الوقت الحالي أكثر إزدهارًا من أدب الكبار؛ لأن مجالات دور نشر الأطفال كثيرة إذا ما قٌرنت بدور نشر الكبار، وهناك جوائز عديدة وكبيرة في مجال أدب. 

وأوضح أن كتاب أدب الطفل، بدأ يزداد عددهم في الفترة الأخيرة، بجانب أنه إبداع لصيق بالعملية التعليمية والثقافية في وقت واحد.

وأشار "مفتاح" في تصريح لـ"مصر العربية" إلى تتعدد المناحي في أدب الأطفال من شعر وقصة ومسرح، ولكن تبقى المشكلة في مجلات الأطفال في مصر، فنحن في احتياج إلى زيادة مجلات الطفل، فعددهم قليل جدًا.

وطالب بضرورة إطلاق العديد من المزايا والحوافز المادية والعينية والأدبية لكتاب الطفل، لأن كتب الطفل مهمة جدًا؛ فطفل اليوم هو رجل الغد لابد أن نؤسسه تأسيسًا سليمًا.


 

وحول الصعوبات التي تواجه "كتاب الطفل" أشار "مفتاح" إلى الأمر قائلًا: الصعوبة الأولى تكمن في أن أدب الطفل مكلف، لأنه يعتمد على المجلات الملونة التي تحتاج إلى تكلفة عالية. 

أما الصعوبة الثانية بالنسبة لكٌتاب أدب الطفل في الفترة الأخيرة بدأ يتم تكريمهم، وقبل ذلك لم يكن الوضع كذلك، وهو ما لا يضمن دخلًا ثابتًا لأديب الطفل.

والصعوبة الثالثة في الفئة الموجهه لأدب الطفل، تكون صعوبة في قلة الإمكانيات المادية أحيانًا، أو درجة الثقافة فمجلة "قطر الندى" مثلا كانت موجهة للقرى والنجوع فكانت تقابلها مشكلة التوزيع.
 

وحول صعوبة الكتابة للأطفال، قال الشاعر أشرف توفيق، إنها صعبة جدًا وخصوصا فى هذا العصر؛ لأن مدارك الأطفال اختلفت، والتعامل بين أفراد الأسرة المصرية اختلف، وهو ما يجعل الكاتب يحاول دائمًا وهو يٌقدم عمل لطفل أن يصل إلى ما يريد من أخلاقيات بأقصر الطرق ليفهمها الطفل من خلال أسلوب مشوق خفيف الظل. 

وأكد توفيق الذي خاطب الأطفال في مسلسل الكارتون "زووو" في تصريح لـ"مصر العربية" أنه تعمد إيصال فكرته فيما قدمه العمل الذي عٌرض برمضان الماضي حيث ناقش ما طرأ على جيل الصغار من تكنولوجيا وأحداث، محاولًا إعادة الأخلاقيات التى غابت عن الأسرة المصرية.


 

أما الكاتب صبحي شحاتة، والفائز بجائزة أحسن كتاب للأطفال، عن كتابه "كنوز السماء"، في جوائز معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته التاسعة والأربعين لعام ٢٠١٨، شدد على أن صعوبة ومتعة الكتابة للأطفال فهو سؤال مهم ليس لأنه شائعًا وإنما لأن أحدًا في رأيي لم يجيب عليه بصدق وعمق كاف حتي الآن.
 

وأوضح شحاته وجهة نظره في تصريح لـ"مصر العربية": بالنسبة لي الفن عمومًا هو أرقى شكل من أشكال الثقافة بل هو قمة المعرفة الإنسانية، لماذا لأنه إبداع والإبداع هو الإتيان على غير مثال كما يقول العرب، ومن ثم هو أمر صعب لكن الصعوبة، هي ذاتها الخير كله فكلما كان الطموح كبيرًا كلما بدا صعبًا، وهو الحال الموجود في أدب الطفل.


 

وأضاف شحاته قائلًا: أقصد هنا الصعوبة تتعلق بالطموح فكلما كان الكاتب طموحًا راغبًا في الخلود كلما قواه هذا الشعور، وهذا الرهان الكبير فثقف نفسه وجرب كثيرًا وكتب بحب حتي صار قادرا علي فنه، وصار فنه طوع يده سهلا وميسورا هنا تكون الصعوبة أمرًا جميلًا وضروريًا. 

واختتم قائلًا: "كاتب الطفل يكتب للطفل الخارجي نعم، ولكن للطفل بداخله أيضًا وبداخل الكبار كذلك لذا الكتاب الخالدون الذين كتبوا للطفال مثل "هانز أندرسون" علي سبيل المثال يقرأه الصغار والكبار معًا وبمتعة.

شاهد الفيديو: 
 



  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان