رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في يوم الأرض الفلسطيني.. القضية بأقلام الأدب

في يوم الأرض الفلسطيني.. القضية بأقلام الأدب

فن وثقافة

ذكرى يوم الأرض

في يوم الأرض الفلسطيني.. القضية بأقلام الأدب

آية فتحي 30 مارس 2018 18:50

"وفي شهر أذار تستيقظ الخيل.. سيّدتي الأرض !. أيّ نشيد سيمشي على بطنك المتموّج ، بعدي ؟.. وأيّ نشيد يلالئم هذا الندى والبخور.. كأنّ الهياكل تستفسر الآن عن أنبياء فلسطين في بدئها المتواصل".. كلمات خطها الشاعر الفلسطيني محمود درويش في قصيدة "الأرض".

 

ويتزامن اليوم 30 مارس على الذكرى الـ42 ليوم الأرض الفلسطيني؛ ليعبّروا عن تمسّكهم بأرضهم وهويتهم الوطنيّة، ويعود ذلك ذكرى قيام السلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي السكنية الفلسطينيّة، حيث عمّت الاضرابات والمظاهرات من مناطق الجليل إلى مناطق النقب، واندلعت مواجهاتٌ أدّت إلى استشهاد واعتقال العديد من الفلسطينيين

 

جسد أدباء فلسطين حب الأرض في أعمالهم الأدبية، معلنين تمسكهم بقضيتهم، وحقهم في الأرض، وفي وطنيتهم، وفي هذا التقرير نقدم مجموعة من الأعمال الأدبية الروائية والشعرية التي تحدثت عن فلسطين.

 

غسان كنفاني

"الثورة وحدها هي المؤهلة لاستقطاب الموت.. الثورة وحدها هي التي تواجه الموت وتستخدمه لتشق سبل الحياة" دائمًا كان سلاح "كنفاني" قلمه حيث حارب إسرائيل في كتاباته ومقالاته ورواياته، ليؤكد أنه إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية، فالأجدر بنا أن نغير المدافعين، لا أن نغيرالقضية.

 

قبل تغتاله المخابرات الإسرائيلية "الموساد" في 8 يوليو 1972، بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت، مما أدى إلى استشهاده عن عمر يناهز 36 عاما، قدم كنفاني عدد من الأعمال التي تحدثت عن موطنه.

 

ففي رواية "عائد إلي حيفا" رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا، وكانت تلك القصة من الأحداث التي ظلّت في ذاكرته منذ أن كان طفلاً صغيرا، و"أرض البرتقال الحزين" فقد حكت رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية، وكانت صرخة عالية للمقاومة الفلسطينية، و"تُعدُّ أول الأعمال التي غاصت في قلب المخيمات واخترقت قلوب وعقول الفلسطينيين المنكوبين ورسمت أحاسيسهم وانفعالاتهم التي كتبتها دماء ذويهم".

 

أما قصة "موت سرير رقم 12"، فقد استوحاها من مكوثه بالمستشفى بسبب المرض، وقصة "رجال في الشمس" فكانت تحكي حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت وإثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلّوا الطريق.


وفي عمله "ما تبقى لكم" التي تعتبر مُكمّلة "لرجال في الشمس"، يكتشف البطل طريق القضية، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي، قصص "أم سعد" وقصصه الأخرى كانت كلها مستوحاة من أشخاص حقيقيين.

كتاب "يوم الأرض"

في الذكرى الأربعين ليوم الأرض، أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية كتابًا يحمل اسم "يوم الأرض – المسيرة التاريخية للشعب الفلسطيني في دفاعه عن أرضه ووطنه" لمؤلفه الدكتور جوني منصور.

 

استعرض المؤلف خلال الكتاب تاريخ الصراع على الأرض بين الحركة الوطنية الفلسطينية وبين الحركة الصهيونية الاستعمارية التوسعية، وينطلق الكتاب من الصراع على الأرض في الفترة العثمانية والانتدابية وحتى العام 1948، مبينا التغلغل الصهيوني في فلسطين والسيطرة على الأراضي والثروات والموارد الطبيعية، والقوانين الانتدابية التي ساهمت في تسهيل عملية انتقال وتسريب الأراضي إلى المنظمة الصهيونية، وخصوصًا ذراعها 'القيرن قييمت'.

 

ثم ينتقل المؤلف إلى ما جرى في العام 1948 وما بعده من تحقيق مزيد من سرقة الأرض الفلسطينية من خلال الحرب التي شنتها الصهيونية ثم إسرائيل على الشعب الفلسطيني لتجريده من أراضيه. ويتطرق إلى الصراع والنضال الذي قاده الفلسطينيون في الداخل ضد حكومات إسرائيل بما يتعلق وتقليص حيز الأرض لهم، على يد رزمات من القوانين الجائرة والعنصرية التي أدت في نهاية المطاف إلى بقاء أقل من 3% من أراضي الفلسطينيين بيد العرب الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصلانيين.

محمود درويش

يُعد أحد أشهر شعراء المقاومة الفلسطينية والذي كتب قصيدة "الأرض" وتقول كلماتها:

في شهر أذار ، في سنة الانتفاضة ، قالت لنا الأرض

أسرارها الدمويّة، في شهر أذار مرّت أمام

البنفسج والبندقيّة خمس بنات . وقفن على باب

مدرسة ابتدائيّة ، واشتعلن مع الورد والزعتر

البلديّ . افتتحن نشيد التراب . دخلن العناق

النهائيّ - أذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض

يأتي ، ومن رقصة الفتيات-البنفسج مال قليلا

ليعبر صوت البنات . العصافير مدّت مناقيرها

في اتجاة النشيد وقلبي .

أنا الارض .. والأرض أنت

خديجة ! لا تغلقي الباب

لا تدخلي في الغياب

سنطردهم من اناء الزهور وحبل الغسيل

سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل

سنطردهم من هواء الجليل .

سميح القاسم من أشهر شعراء المقاومة في فلسطين ومن قصائده نقرأ في يوم الأرض"تقدموا":-

 

كل سماء فوقكم جهنم
وكل ارض تحتكم جهنم
تقدموا..

يموت منا الطفل والشيخ.. ولا يستسلم
وتسقط الأم على ابنائها القتلى.. ولا تستسلم
تقدموا
تقدموا
بناقلات جندكم
وراجمات حقدكم
وهددوا
وشردوا
ويتموا
وهدموا
لن تكسروا أعماقنا
لن تهزموا أشواقنا
نحن القضاء المبرم
تقدموا
تقدموا

يوم الأرض
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان