رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في احتفالية اليوم العالمي لـ«أبو الفنون».. المسرح يتحدى المحظور

في احتفالية اليوم العالمي لـ«أبو الفنون».. المسرح يتحدى المحظور

فن وثقافة

جانب من العرض المسرحي "شقة عم نجيب"

صور|

في احتفالية اليوم العالمي لـ«أبو الفنون».. المسرح يتحدى المحظور

سارة القصاص 28 مارس 2018 14:13

"لقد استطعنا أن نبنيَ كل شيء من الصفر في بيئاتنا، لقد ابتكرنا سبلاً للتخلص من الرقابة، في حين ما زلنا نجتاز الخطوط الحمراء ونتحدّى المحظور".. بكلمات الفنانة اللبنانية "مايا زبيب" افتتحت احتفالية اليوم العالمي للمسرح

وبحضور رموز ونجوم المسرح المصري، استضاف مسرح الهناجر، ختام الدورة الخامسة لمهرجان "آفاق مسرحية"، وتخللها احتفالية خاصة بالمسرح في يومه العالمي، بحضور وزيرة الثقافه الدكتورة إيناس عبدالدايم والمخرج خالد جلال رئيس قطاع شؤون الثقافة. 

ووجهت مايا زبيب، رسالة للمسرحيين، ألقاها المخرج جلال الشرقاوي، قالت فيها:  "هي لحظة لقاء جامع، حدث لا يتكرّر وليس له مثيل في أي نشاط آخر، إنه الفعل البسيط الذي تتخذه مجموعة من الأشخاص اختاروا أن يكونوا معاً في مكان وزمان واحد لخوض تجربة مشتركة".

 

وأضافت مايا: "إنها دعوة لأفراد كي يصيروا جماعة ليتبادلوا الأفكار ويتصوّروا سبل تحمّل أعباء الأفعال الضرورية... كي يستعيدوا، بتأنّ، روابطهم الإنسانية، ويجدوا أوجه التشابه بينهم بدلاً من الاختلاف... هنا يمكن لحكاية فرديّة أن ترسم خطوط "الكونيّة". 

وتابعت: "ها هنا يكمن سحر المسرح؛ حيث تستعيد المحاكاة خصائصها القديمة.. في خضمّ تفشّي ثقافة الخوف من الآخر والانعزال والوحدة، يشكّل هذا التواجد الغريزيّ معاً، "هنا والآن"، فعلَ حبّ.. القرار أن نبتعد عن الإشباع الفوري والانغماس بالملذات في مجتمعات مفرطة في الاستهلاكية وفي سباقها مع التطوّر؛ أن نتأنّى، أن نتأمّل ونفكّر معاً، هذا بحدّ ذاته فعلٌ سياسيّ، فعلٌ نبيل".
 


وتساءلت "كيف يمكننا أن نعيد رسم مستقبلنا بعد سقوط الأيديولوجيات الكبرى، وفي ظلّ إثبات النظام العالمي فشله عقداً بعد عقد؟ هل ما زال يمكننا الخوض في نقاشاتٍ غير مريحة في ظل خطابٍ يروّج للسلامة والراحة؟ هل يمكننا تجاوز حدود المناطق الخطرة دون الخوف من فقدان امتيازاتنا؟".

 

وتكمل: "اليوم أصبحت السرعة في تلقّي المعلومة أهم بكثير من المعرفة، وأصبحت الشعارات أكثر قيمةً من الكلمات، وصور الجثث أكثر تبجيلاً من الجسد الإنساني الحقيقي..هنا يأتي المسرح، ليس فقط ليذكّرنا أننا مصنوعون من لحم ودم وأنّ لأجسادنا وزناً، بل ليوقظ جميع حواسنا كي لا نستكين إلى حاسة النظر وحدها للاستهلاك البصري السريع.. هنا يأتي المسرح ليعيد إلى الكلمات قوّتها ومعناها، ليستردّ الخطاب من السياسيين ويعيده إلى مكانه الصحيح... إلى ميدان الأفكار والنقاش، إلى فضاء الرؤية الجماعية".

 

وتستطرد "من خلال قوّة الحكاية والخيال، يمدّنا المسرح بسبُلٍ جديدة لرؤية العالم وبعضنا البعض؛ مما يفسح لنا المجال لفتح فضاءات للتفكير المشترك وسط الجهل والتعصّب المستشريين".
 


وتؤكد "كوني من العالم العربي، أستطيع أن أتحدّث عن الصعوبات التي يواجهها الفنانون في العمل، لكنني أنتمي إلى جيل من المسرحيين الذين يشعرون بالامتياز لأنّ الجدران التي نحتاج إلى هدمها هي جدران مرئيّة وواضحة.. وهذا يدفعنا إلى تعلّم كيفية تحويل كل ما هو متاح، ودفع كل أنواع التعاون والابتكار إلى أبعد حدود ممكنة؛ لقد مارسنا المسرح في كلّ فضاء ممكن، في الأقبية، على الأسطح، في غرف المعيشة، في الأزقّة، في الشوارع، مشكّلين جماهيرنا في كل مكان نذهب إليه، في المدن والقرى ومخيّمات اللاجئين.

 

واختتمت "بِوَصفنا صنّاع المسرح في هذا العالم، نحن لا نتبع أيديولوجية أو منظومة عقائدية واحدة، لكنّنا نحمل هذا الهمّ الأزلي المشترك في البحث عن الحقيقة بجميع أشكالها، وهذه المساءلة المستمرّة للوضع القائم، وهذا التحدّي لأنظمة القمع السلطوية، وأخيراً وليس آخراً، نملك هذه النزاهة الإنسانيّة...نحن كُثُر، نحن لا نهاب شيئاً، نحن هنا لنبقى!".
 


وكرمت الدكتورة إيناس عبد الدايم؛ وزير الثقافة، رموز ونجوم المسرح المصري المخرج الكبير جلال الشرقاوي، المنتج والمؤلف سمير خفاجي، النجم جورج سيدهم، الناقدة هدى وصفي، المنتج أحمد أبوالسعود الأبياري.

 


وأعلن مؤسس مدير مهرجان آفاق مسرحية، المخرج هشام السنباطي، عن الجوائز الدورة الخامسة، وحصل على جائزة الجمهور عرض "ورقة" لفرقة "ماران أثا" من محافظة السويس.

 

وفي جوائز لجنة التحكيم، حصد عن أفضل موسيقى عرض "قطرات الماس" من محافظة الفيوم، وأفضل مكياج حصل عليها عرض "النمرود" من محافظة القاهرة.

 

 وفاز بأفضل ديكور محمود عادل عن عرض "ليلى" من محافظة بنها.

 

وحجبت جازة أفضل مؤديه مايم، أما أفضل مؤدي "مايم" ذهبت إلى بيشوي عزيز عن عرض "جهنه" من محافظة الفيوم.

 

ونال جائزة أفضل ممثل أشرف عاطف عن عرض "ليلى" من محافظة بنها، وأفضل ممثلة مروج جمال عن عرض "صبرا" من محافظة القاهرة.

 

واقتنص أفضل عرض للطفل مسرحية "الساحر أوز" لفرقة رؤيه للدراما الحركية من محافظة دمياط.


أما أفضل عرض "مايم" كان من نصيب "جهنه" من  محافظة الفيوم، وجاء أفضل عرض مسرحى قصير لـ"قطرات الماس" لفرقة جمعية أبناء صلاح حامد من محافظة الفيوم.

 

وفاز أفضل عرض طويل  مسرحية "ليلى" لفرقة كلية تجاره جامعة بنها.

 


 

واختتمت وزير الثقافة اليوم العالمي للمسرح بمشاهدة العرض المسرحي "شقة عم نجيب" على مسرح الغد بالعجوزة.

ويستعيد العرض ذكريات عالم نجيب محفوظ الذي طرحه في رواياته من خلال شخصيتي "سعدية وعباس" ممثلاً الطبقة المتوسطة ومحاولاتهما الدائمة لإتمام زواجهما إلى أن يعثرا بطريق الصدفة على إعلان عن شقة للإيجار على نيل العجوزة فيراودهما حلم الحصول عليها لتبدأ رحلة لقاء أشباح شخصيات "محفوظ" التى تظهر لهم تباعا و تتوالي الأحداث. 
 



وعرض "شقة عم نجيب" من تأليف سامح مهران وإخراج جلال عثمان وبطولة نجوم مسرح الغد هبه توفيق، شريف عواد، خضر زنون، أحمد نبيل، مروة يحيى، سلمى رضوان، ريهام السيد والموسيقى لياسمين فراج وديكور وأزياء نهاد السيد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان