رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| وداعًا لويس جريس.. قديس الحب والصحافة

بالصور| وداعًا لويس جريس.. قديس الحب والصحافة

فن وثقافة

رحيل الكاتب لويس جريس

بالصور| وداعًا لويس جريس.. قديس الحب والصحافة

كرمة أيمن 26 مارس 2018 16:21

أسدل الستار على قصة حب لم يسمع عنها الكثير لكنها حملت قدرًا كبيرًا من التقدير والاحترام، بوفاة الكاتب الصحفي والناقد لويس جريس، عن عمر ناهز التسعين عامًا بعد صراع مع المرض.

ورحل عن عالمنا الكاتب لويس جريس؛ اليوم 26 مارس 2018، الذي تزوج من الفنانة سناء جميل، واستمرت حياتهم وقصة حبهم 41 عامًا، حتى بعد وفاتها في 22 ديسمبر 2002، لم يتوقف عن الحديث عنها وكأنها بيننا.



 

ولد لويس لوقا جريس، في 27 يوليو 1928 بمركز أبو تيج في محافظة أسيوط، حصل على بكالوريوس الصحافة والأدب من الجامعة الأمريكية١٩٥٥، ثم دبلوم دراسات عليا من جامعة ميتشجان 1958.

شغل "لويس جريس" العديد من المناصب الهامة أبرزها عضو المجلس الأعلى للصحافة 1976-1984، وعضو لجنة القراءة بالمسرح 1980-1985، وعضو لجنة الرقابة العليا على المصنفات الفنية.
 

ألف عدد من القصص القصيرة من بينها: "حب ومال، وهذا يحدث للناس"، وترجم مسرحية "الثمن" لأرثر ميللر، وأجرى عدد من الحوارات الصحفية مع شخصيات عالمية مهمة ومنها "كاسترو وجيفارا ومكاريوس".


الحب وأحكامه 

 

لم يكن يعرف "سناء جميل" وأول مرة رأها صدفة أمام إحدى السينمات وكانت وقتها وجه جديد وغير معروفة، إلا أن هذه اللحظات كانت مقدمة لقصة حب تجاوزت كل العقبات التي وقفت أمامها.



وروى لويس جريس، أنه كان يكتم حبه للفنانة الصاعدة سناء جميل، لأنه كان يعتقد أنها مسلمة خاصة أنها كانت تردد عبارات دينية طوال الوقت مثل: "لا إله إلا الله"، ومع ذلك تقدم للزواج منها وأبدى رغبته في إعلان إسلامه ليتم الزواج، لتفاجئه بأنها مسيحية مثله.

لكن لويس جريس، طلب منها أن تنتظر حتى يصبح وضعه المالي أفضل، لكنه سألته عن المبلغ الذي في جيبه ليقول لها أنه يملك 10 جنيهات، ليشتروا "الدبل" وتبدأ قصة حب جديدة أبطالها صحفي وفنانة، وتزوجا عام 1961. 



وفي أحد حوراته، قال لويس جريس: "بداية زواجي تلقيت ثلاث نصائح غالية من أعظم الشخصيات فهزتني كلمات إحسان عبد القدوس، لويس: أوعي تكون فاكر نفسك تزوجت مجرد امرأة!! لا أنك تزوجت موهبة بقدر ما تزدهر سيكتب اسمك في التاريخ وحذار أن تعاملها كرجل صعيدي تقليدي فقد تقضي على هذه الموهبة .

أما النصيحة الثانية، قدمها له "ألفريد فرج" وصف "سناء جميل" بالثروة القومية التي يجب المحافظة عليها.



وتابع: "ووجهني د. لويس عوض لتثقيف سناء ليس عن طريق الكتب لأنها تتحول إلى قيود تحد من انطلاقة التعبير الفطري لدى الفنان وتورث الاكتئاب ولكنه كان يدرك أهمية الثقافة لاتساع أفق الفنان وتعميق نظرته للحياة فقد أوصاني بالحرص على جلوسها وسط المثقفين القارئين حتى تظل فطرتها نقية ينعكس على سطحها الشخصيات التي تؤديها بنفس الوهج".

واستجابت سناء جميل، لمطلب لويس جريس، بعدم نشر صورهم في المجلات والصحف حتى لا يشار إليه بزوج الفنانة، وكان له ما طلب وبالفعل أول صورة نشرت لهما كانت بعد زواجهما بـ15 عامًا في عام 1975.



ولأن حياتهم كانت قائمة على التفاهم واحترام الآخر، احترم لويس جريس رغبة زوجته في عدم الانجاب لتتفرغ لعملها وفنها.

وفي ذكرى وفاتها كتب لويس جريس: "١٥سنة ولازالتِ هنا.. ولازال عطرك يفيض من حولي ويملأ الأمكنة.. ١٥سنة على رحيلك يا سناء.. ولازلت أحكي للناس عن أول لقاء بيننا وأول كلمة حب.. وأول رقم تليفون هاتفتك عليه لأول مرة.. ١٥سنة ولازلت أذكر حنانك ودفء كفك حينما كان يربت على كتفي.. ١٥سنة ومازلت أحكي لمن حولي عن عشقي لكِ.. وعن عدم وفاؤك بالوعد".



واختتم قائلًا: "رحلت وتركتيني وحيدًا وقد كنا اتفقنا على ألا نفترق.. ولكن لا رد لقضاء الله.. فلتكن مشيئته ونحن نقبلها برضاء تام.. أعيش على أمل أن ألقاك يا وحيدتي".
 

قديس الصحافة المصرية

ووثق كتاب "لويس جريس.. شاهد على العصر" بقلم الكاتب ممدوح الدسوقي، لذكريات ومواقف وآراء ومواقف الكاتب لويس جريس؛ الذي عاصر رؤساء مصر "عبد الناصر، السادات، مبارك، مرسي، السيسي".

وتضمن الكتاب أسرار وكواليس وشهادة لويس جريس، لكتاب كبار احتك بهم وعايشهم في "روزا اليوسف" وخارجها، منهم: "فاطمة اليوسف وإحسان عبد القدوس وأحمد بهاء الدين ومحمود السعدني وموسي صبري وكامل الشناوي وسناء جميل" ولقبه المؤلف بـ"قديس الصحافة المصرية.



لويس جريس والسياسة


"الثورة تتضاءل يوم بعد يومًا ولابد أن نضع أمام الشعب نموذجًا للتغيير فنحن مازلنا نقضي وقتًا طويلًا في مناقشة قواعد اللغة السياسية ثم لا ننجز شيئا"، هذا رأي لويس جريس، في الإصلاح السياسي الذي أفصح عنه في إحدى حوراته.

وتابع: "علينا أن نسرع الخطي ونتخذ قرارات ثورية ولا أقصد بها قلب الهرم أو قبول التجاوزات ولكن الإصلاح فحين كنت في كوبا في الستينيات أغلق كاسترو الجامعات لمدة عام لكي يقوم الطلبة بمحو أمية الشعب هذا نموذج للقرار الثوري وأن ننشغل ببناء وإصلاح مصر لا المحاكمات التي لا طائل من ورائها".

وأكمل: "الحرامي معروف أما ما ينشر عن الفساد فقد أطلقت عليه صحفيا فساد النشر عن الفساد فمازال الصحفي المصري كسولا يعتمد علي التقارير( المضروبة) والحكايات ولا يذهب لمصدر الخبر لأنه يتبع أسلوب عبر المطلب هاتوا لي حبيبي!!”.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان