رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في ختام «باريس للكتاب».. الثقافة تقع في شباك السياسة 

في ختام «باريس للكتاب».. الثقافة تقع في شباك السياسة 

فن وثقافة

معرض باريس للكتاب

في ختام «باريس للكتاب».. الثقافة تقع في شباك السياسة 

كرمة أيمن 22 مارس 2018 20:59

خطف معرض باريس الدولي للكتاب، في دورته الـ38، أنظار العرب والعالم، ليس فقط للاحتفاء الخاص بدولة الإمارات، لكن لتجاهل الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» الجناح الروسي أثناء افتتاح فعاليات المعرض، رغم أن الدولتين هما ضيف شرف هذا العام.


وشارك في الدورة الـ38 لمعرض باريس الدولي للكتاب، أكثر من 1250 من دور النشر الفرنسية والعربية والعالمية، بحضور ما يزيد عن 3000 كاتب من مختلف أنحاء العالم، و30 ألفا من العاملين بقطاع النشر، وإقيمت مئات الفعاليات الثقافية التي تتضمن حوارات وندوات وحفلات توقيع، ولقاءات مفتوحة مع الجمهور، من 50 دولة.



وأثار معرض باريس الجدل، منذ اللحظة اﻷولى لافتتاحه، عندما تجاهل الرئيس الفرنسي الجناح الروسي، تضامنًا مع بريطانيا في قضية تسميم العميل الروسي المزدوج، «سيرجي سكريبال».

ولم يكتف «ماكرون»، بتجاهل جناح روسيا لكنه أعلن صراحة، أنه قرر عدم زيارة الجناح، لإدانته الشديدة لما وصفه بالهجوم الروسي على التراب البريطاني.

وعلى النقيض تمامًا، كان هناك احتفاء مميز بالإمارات، التي حلت "ضيفًا خاصًا" بمناسبة اختيار اليونسكو لمدينة الشارقة "عاصمة العالم للكتاب" للعام 2019.



وشارك من الشارقة وفد ضم أكثر من 150 كاتباً وإعلامياً وفناناً ومثقفاً، لنقل ثقافة وتراث وفنون الإمارات للعاصمة الفرنسية.

 

وتحت شعار "الشارقة عاصمة للكتاب" شهد الجناح إقبالًا غير مسبوق، ولم يكتف بعرض الكتب والأعمال التراثية فقط لكن امتدت أنشطته لتشمل ندوات فكرية وأمسيات شعرية ولقاءات حول الرواية الإماراتية والنشر وأدب الطفل.

ولم تكتف الإمارات بذلك، وقررت أن تذهب بثقافتها وتراثها وفنونها الشعبية إلى المواطن الفرنسي، لتجوب الفرق الشعبية الإماراتية على مدى 4 أيام شوارع باريس.

وتوجهت الإمارات بإبداعها للقارئ الفرنسي، وترجمت عدة من روايات ومختارات قصصية ودواوين لأكثر من أربعين كاتباً إماراتياً وعربياً إلى الفرنسية.


 

ليس هذا فحسب، لكن التظاهرة الثقافية التي أقامتها الشارقة في معرض باريس الكتاب، شهدت إعلان مؤسسة "كلمات" لتمكين الأطفال، إنشاء أول مكتبتين، الأولى في المكتبة الوطنية الفرنسية.

وأهدت المكتبة الثانية إلى معهد الشام لتعليم اللغة العربية في فرنسا؛ المتخصص في تدريس العلوم الاجتماعية،وذلك ضمن مبادرة "تبنّى مكتبة" التي تهدف إلى دعم الأطفال العرب اللاجئين والنازحين عبر تزويدهم بالكتب العربية والمواد المعرفية لتمكينهم من الحفاظ على لغتهم وموروثهم الثقافي العربي خلال وجودهم خارج بلدانهم الأصلية.



ورغم تجاهل دولة روسيا، ضيف الشرف أيضًا، إلا النجاح الروسي ضم أكثر من 1500 مؤلف جديد في معرض باريس للكتاب، كما شارك أكثر 30 كاتباً ممثلين عن المكتبات والجامعات.

وخطط الجانب الروسي، لإطلاق «السنة الفرنسية الروسية للغة والآداب» وذلك بعد اختيار عام 2018 عام اللغات «عام الكتاب الفرنسي في روسيا والكتاب الروسي في فرنسا»، لكن الأحداث السياسية كان لها التأثير اﻷكبر في التعتيم على فعاليات روسيا في معرض باريس للكتاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان