رئيس التحرير: عادل صبري 06:29 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تفاصيل احتجاز «الحوثيين» للشاعر اليمني عبد الكريم الرازحي

تفاصيل احتجاز «الحوثيين» للشاعر اليمني عبد الكريم الرازحي

فن وثقافة

الشاعر اليمنى عبدالكريم الرازحي

تفاصيل احتجاز «الحوثيين» للشاعر اليمني عبد الكريم الرازحي

آية فتحي 19 مارس 2018 11:58

تمر الدول العربية خلال السنوات الأخيرة بمنعطف سياسي أدى لتوتر الأجواء في البلاد، وبعضها تعرض للفوضى عقب إندلاع عدد من الثورات، وظهرت جماعات إرهابية مثل داعش، وسقطت اليمن في قبضة ميلشيات الحوثيين وهم حركة سياسية دينية مسلحة.

والمثقف دومًا العدو لمثل تلك الجماعات والتنظمات، لأن سلاحه الفكر وكلمته "الطلقة" التي تواجه أفكارهم ومعتقداتهم الظلامية، وهذا ما تشهده "اليمن" في الفترة الأخيرة من تعرض عدد من الكتاب والمثقفين للاعتقال.

وتعرض الشاعر والكاتب اليمني المعروف عبدالكريم الرازحي، وأربعة من رفاقه، للخطف من قبل جماعة الحوثيين، في مديرية آنس بوسط اليمن، بعد خروجهم، في رحلة مشي طويلة من صنعاء إلى ذمار لممارسة الرياضة.

وتواصل موقع "مصر العربية" مع بعض مثقفي اليمن للوقوف على تفاصيل ما حدث مع الكاتب اليمني المعروف عبد الكريم الرازحي.

وقال أحمد ناجي أحمد النبهاني؛ مستشار اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم‎، إنه "الرازحي" اعتقل هو وأربعة من زملائه كانوا في جولة في منطقة آنس، مشيًا على الأقدام.

ولفت إلى أنهم أقدموا على ممارسة الرياضة للتأكيد على رغبة الأدباء على الانتصار على ظروف الحرب، والانتصار لقيم السلام.
 

وتابع النبهاني، في تصريح لـ"مصر العربية" أنه بعد ذلك تم اعتقالهم في منطقة آنس من قبل الحوثيين، ونتيجة للتضامن الواسع من الناشطين في المجتمع المدني تم الإفراج عنهم بعد اعتقالهم لمدة يوم واحد.

ورفض أحد أصدقاء الشاعر عبدالكريم الرازحي، والذي تحفظ على ذكر اسمه، وصف ما حدث بأنه اعتقال، وروى الأمر قائلًا: "أوقفت نقطة تفتيش "الرازحي" أثناء ممارسة هواية المشي مع مجموعه من رفاقه، و كان توقيف في نقطة التفتيش فقط، و لم يتعرض لاعتقال أو سجن".

وتابع صديق الرازحي، لـ"مصر العربية" قائلًا: "اتصلت أول أمس بابنه، و قال لي أن والده لم يتعرض لاعتقال، و كان عبارة عن توقيف في نقطة تفتيش فقط، وهو الآن في منزله و بين أولاده"، لافتًا أن هناك بعض السياسيين استغلوا الأمر.

وأوضح بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، أن جماعة الحوثي الإرهابية، ومنذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 مارس 2014، اختطفت واحتجزت آلاف المواطنين اليمنيين في ظروف احتجاز غير إنسانية، ولا تتورع عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ولكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق المواطنين وتصون حرياتهم، وتضمن لهم محاكمات عادلة وشفافة، وهو ما يتم دهسه عيانًا بيانًا على يد هذه الجماعة التي تتستر وراء شعارات الدين وهو منها براء.

وأكد البيان على أن الاتحاد سيقف بالمرصاد لكشف كل تلك الممارسات وفضحها، والتنديد بمرتكبيها الذين يتصرفون خارج القانون، ودون وازع من إنسانية أو ضمير، ويناشد كل المنظمات الحقوقية العربية والدولية للتصدي لهذه الممارسات، واتخاذ كل الإجراءات القانونية لكف يد المعتدين، وإطلاق سراح المحبوسين والمعتقلين والمختفين قسريًّا في سجون اليمن الشقيق، على خلفية إبداء آرائهم.
 

ويذكر أنه من ضمن الأدباء الذين تعرضوا للاعتقال من قبل الحوثيين في اليمن، كان الشاعر اليمني محمد اللوزي، على خلفية تعبيره عن رأيه، وذلك نهاية شهر ديسمبر الماضي، وعقب الإفراج عنه قال لـ"مصر العربية" في تصريحات سابقة: "لم تكن علاقة الشاعر والمبدع مع السلطة قوية أبدًا، و دائما ما كانت العلاقة بينهم سيئة إن لم تكن حالة عداء، و ا شك أن التغييرات التي تشهدها المنطقة العربية الآن و صعود تيارات سياسية جديدة وضع المنطقة فيما يشبه مرحلة انتقالية تُهيء لتغييرات كبيرة ستشهدها المنطقة، ولذا فإن فرض السلطة المطلق من قبل هذه التيارات أصبح الخيار الوحيد عليها، وهناك حالة ارتباك واضح يسيطر على المشهد و على هذه التيارات".

وتابع: "نحن الشعراء الذين جاءت بنا القصيدة من أزمان أخرى لا نقول غير الصمت حتى يكون للزمان بقية، وإذا كانت القصيدة سبب هلاك الكثير من الشعراء في أزمان سابقة فإنها أيضًا طوق نجاة نعبر به إلى ذواتنا، القصيدة هي البندقية التي كنت أحمل و هي الفراغ الذي سأقارع به طواحين الهواء و لن تضيق بي الأرض ففيها متسع من الأمكنة والحكايات".

وعبد الكريم الرازحي، كاتب وشاعر وروائي يمني، اشتهر بكتاباته الساخرة، ولد في تعز عام 1952، بدأ حياته راعيًا للغنم، وتنقل بين العديد من المهن والحرف، ثم عمل بعد تخرجه من الجامعة مديرًا للمطبوعات بوزارة الإعلام، ثم مديرًا لتحرير مجلة اليمن الجديد، فباحثًا في مركز الدراسات والبحوث اليمني.

من دواوينه الشعرية: الاحتياج إلى سماء ثانية وجحيم إضافي، نساء وغبار، الحمامة، طفل القوارير، الشيخة زعفران، ومجموعة قصص بعنوان موت البقرة البيضاء، وله أيضًا: "حنجرة الشعب، وحوارات ساخنة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان