رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

باعتقال الشعراء.. «الحوثي» تُكبل حرية الرأي والإبداع في اليمن

باعتقال الشعراء.. «الحوثي» تُكبل حرية الرأي والإبداع في اليمن

فن وثقافة

ميلشيات الحوثيين

آخرهم عبد الكريم الرازحي

باعتقال الشعراء.. «الحوثي» تُكبل حرية الرأي والإبداع في اليمن

كرمة أيمن 18 مارس 2018 18:54

في الأونة اﻷخيرة، تعرض عدد من الشعراء للاعتقال على أيدي مسلحو الحوثيون في اليمن، وهو ما اعتبره الوسط الثقافي اليمني خاصة والعربي عامة، تكبيل لحرية الرأي والإبداع.

وكان آخر هذه الاعتقالات، ما تعرض له الشاعر والأديب عبد الكريم الرازحي، و4 من زملائه على يد ميليشيا الحوثي الإيرانية، أمس، واحتجزتهم في أحد سجون محافظة ذمار، دون توجيه أي تهمة لهم.

ومن قبلها اعتقل الشاعر اليمني محمد بن محمد اللوزي، على خلفية تعبيره عن رأيه، وذلك نهاية شهر ديسمبر الماضي، وعقب الإفراج عنه قال لـ"مصر العربية" في تصريحات سابقة: "لم تكن علاقة الشاعر والمبدع مع السلطة قوية أبدًا، و دائما ما كانت العلاقة بينهم سيئة إن لم تكن حالة عداء، و ا شك أن التغييرات التي تشهدها المنطقة العربية الآن و صعود تيارات سياسية جديدة وضع المنطقة فيما يشبه مرحلة انتقالية تُهيء لتغييرات كبيرة ستشهدها المنطقة، ولذا فإن فرض السلطة المطلق من قبل هذه التيارات أصبح الخيار الوحيد عليها، وهناك حالة ارتباك واضح يسيطر على المشهد و على هذه التيارات".

وتابع: "نحن الشعراء الذين جاءت بنا القصيدة من أزمان أخرى لا نقول غير الصمت حتى يكون للزمان بقية، وإذا كانت القصيدة سبب هلاك الكثير من الشعراء في أزمان سابقة فإنها أيضًا طوق نجاة نعبر به إلى ذواتنا، القصيدة هي البندقية التي كنت أحمل و هي الفراغ الذي سأقارع به طواحين الهواء و لن تضيق بي الأرض ففيها متسع من الأمكنة والحكايات".


وندد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة الأمين العام الشاعر والكاتب الصحفي حبيب الصايغ، بإقدام جماعة الحوثيين باليمن على خطف وإخفاء الشاعر والكاتب اليمني المعروف عبد الكريم الرازحي، وأربعة من رفاقه، في مديرية آنس بوسط اليمن، بعد خروجهم، في رحلة مشي طويلة من صنعاء إلى ذمار لممارسة الرياضة.

وقال الأمين العام إن جماعة الحوثي الإرهابية، ومنذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 مارس 2014، اختطفت واحتجزت آلاف المواطنين اليمنيين في ظروف احتجاز غير إنسانية، ولا تتورع عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ولكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق المواطنين وتصون حرياتهم، وتضمن لهم محاكمات عادلة وشفافة، وهو ما يتم دهسه عيانًا بيانًا على يد هذه الجماعة التي تتستر وراء شعارات الدين وهو منها براء.
 

وأكد حبيب الصايغ، أن الاتحاد سيقف بالمرصاد لكشف كل تلك الممارسات وفضحها، والتنديد بمرتكبيها الذين يتصرفون خارج القانون، ودون وازع من إنسانية أو ضمير، ويناشد كل المنظمات الحقوقية العربية والدولية للتصدي لهذه الممارسات، واتخاذ كل الإجراءات القانونية لكف يد المعتدين، وإطلاق سراح المحبوسين والمعتقلين والمختفين قسريًّا في سجون اليمن الشقيق، على خلفية إبداء آرائهم.
 

وتمنى الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن يعود الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق كافة، بعد أن عانى طويلاً من ويلات الحرب والاقتتال، ولن يتأتى ذلك إلا عبر عودة الشرعية والاعتراف بها والالتفاف حولها، واتباع آليات الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، لأنها السبيل الوحيد للهدوء والاستقرار المنشود.
 

وعبد الكريم الرازحي، كاتب وشاعر وروائي يمني، اشتهر بكتاباته الساخرة، ولد في تعز عام 1952، بدأ حياته راعيًا للغنم، وتنقل بين العديد من المهن والحرف، ثم عمل بعد تخرجه من الجامعة مديرًا للمطبوعات بوزارة الإعلام، ثم مديرًا لتحرير مجلة اليمن الجديد، فباحثًا في مركز الدراسات والبحوث اليمني.

من دواوينه الشعرية: الاحتياج إلى سماء ثانية وجحيم إضافي، نساء وغبار، الحمامة، طفل القوارير، الشيخة زعفران، ومجموعة قصص بعنوان موت البقرة البيضاء، وله أيضًا: "حنجرة الشعب، وحوارات ساخنة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان