رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ممنوع الضحك».. كيف تسرق السعادة من المشاكل؟

«ممنوع الضحك».. كيف تسرق السعادة من المشاكل؟

فن وثقافة

غلاف كتاب «ممنوع الضحك»

«ممنوع الضحك».. كيف تسرق السعادة من المشاكل؟

آية فتحي 18 مارس 2018 09:24

"نضحك أحيانًا على أنفسنا، ونضحك أحيانًا دون قصد على أخطاء الآخرين، ويضحكنا الصغار ببراءتهم، والبعض ينتزع منا الضحك بتلقائية وفن، وقد نصاب أحيانًا بعدوى الضحك، وعندما نضحك فجأة فنحن نفتح أبواب السعادة لتتنفس أرواحنا".. بهذه الكلمات خطت الكاتبة حنان لاشين مقدمة كتابها "ممنوع الضحك" الصادر عن دار البشير للثقافة.

 

جمعت "لاشين" في الكتاب مجموعة من المقالات الساخرة، المكتوب بلغة عامية، تتحدث من خلاله بشكل عام عن بعض السلوكيات والأخطاء التي نقع فيها جميعًا بينما نختلط بالآخرين.

 

 

وتصف مواقف نعيشها في حياتنا اليومية في كل البيوت، وتستعرض بعض الحوارات الزوجية، والكثير من السلوكيات الخاطئة التي لا ننتبه لها أحيانًا في المسجد أو أثناء زيارة الآخرين أو التعاملات اليومية.

 

وتقدم بأسلوبها الساخر انتقاد للشروط التي تضعها الفتاة في البحث عن شريك حياتها أو العكس فتقول في الكتاب:
 

"عاوز واحدة متفجرة الأنوثة
- ليه بس يا بني ربنا يكفينا شر الانفجارات
- وعاوزها قنبلة كده لما تظهر في أي مكان
- هو أنت بقيت إخوان يا بني واللا إيه".

 

وتحاول الكاتبة بطريقة بسيطة عرض بعض الحوارات الزوجية لتظهر الأخطاء المتكررة التي يقع فيه أحد الزوجين بشكل فكاهي، مع محاولة لتقديم حل لهذه المشاكل لمنع تكرارها.

 


وتقول بين صفحات الكتاب: 
"يا بختك.. جملة حقودة موجهه للزوج وهو يستعد للخروج مع رفاقه لمشاهدة الماتش في النادي.. تكون الزوجة في حالة من الغليان تحمل مخلوق صغير يصرخ .. مع وجود كائن آخر بيشد في هدومها ونلاحظ ضيق العين المنى واتجاه الفم للناحية اليسرى مع هز الرأس بهدوء وهي تتكلم.. فننصح بعد الخروج حفظًا على سلامة الزوج".

 

وتقدم "لاشين في الكتاب" العديد من النصائح للأزواج كأن تقول لهم "افهموها صح.. الحب بين الزوجين ليس لها قالب واحد وﻻ نموذج متفرد كل زوجين لهما حالة خاصة من الإندماج والتفاهم والحب تختلف عن الآخرين.. والسعادة مذاقها مختلف من شخصية لأخرى فلا تطبق تجارب الآخرين على نفسك".

 

يؤخذ على الكتاب استخدام العامية المفرطة، وأنه يحتوي على العديد من المقالات السطحية التي لا تصلح لأن تطبع في كتاب، وأنها أخذتها من على صفحتها الاجتماعية وقدمتها في كتاب دون أن تقدم له التصحيح المناسب، وأنه يكفي أن تكون عبارة عن على "بوستات" على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

كما يؤخذ على الكاتبة أنها طرحت عدد من المشاكل داخل الكتاب دون أن يقدم لها حلاً جيدًا، واكتفت بتقديم طرحًا ساخرًا، تحاول من خلاله نزع الضحك من على وجه القارئ عنوةً.

 

على الرغم من سيطرة الحس الساخر والفاكهة بالكتاب إلا أنه يضم عدد من المقالات التي تحدثت عن الواقع المؤلم كمقال "حصاد الغربة" ومقال "ممنوع الضحك" الذي اختتمت به الكاتبة الكتاب لتؤكد من خلاله أن الواقع يحتوي على العديد من الآلام التي تمنع عن الضحك.

 

فيقدم مقال "ممنوع" عرض بأسلوب الكوميديا السوداء لمشاكل وسلبيات مصر، ومن أجواء المقال نقرأ:

 

"استيقظت على صوت المنبه فقمت بنشاط ،أحيانا أكاد أسمع صوت مفاصلي الخشنة وركبي وهي تسلم على بعضها ،أحاول تعديل إستقامة عمودي (الفأري) وأتألم قليلًا ،ﻻبد أن السبب هو اللبن الرائع الذي أتناوله بطعمة الجميل بعد أن تزيل الشركة كل ما فيه من فائدة مرات ومرات ..يعجبني شكل العلبة...


فتحت صنبور المياه وغسلت وجهي بماء النيل المعكر الأصفر الجميل ومسحت يدي بملوثاته الرائعة واستمتعت بطعم الماء العجيب وأنا أتمضمض...


تناولت إصبعا من الموز المسرطن وتناولته ثم ضغط زر الغلاية لأنتقم منها وابدأ يومي بقوة، اتخذت قرارًا مفيدًا وصنعت لنفسي كوبا من الشاي باللبن الممزوج بمياه النيل التي ربما لو نطق الفلتر للطم وحسبن وحوقل مما فلتره منها وأخاله سيدعو علينا كل يوم كلما شغلناه...


اقتربت من النافذة واستمتعت بالضوضاء اللطيفه فالشارع رائع والسيارات تتوقف فيه من روعته أكثر من مرة وجميل أن تتأمل وجوه الركاب المكفهرة وهم يستمتعون بالزحام والحر وعلى وجوههم تتلألأ وتصطف قطرات العرق المملح...


أمامي بعيدا مدرسة إبني الجميلة والكبيرة والمشهورة ﻻ أنسى أبدا رائحة حماماتها المنعشة وأصوات المدرسين والمدرسات وهم يتابعون أولادنا بأرق الألفاظ وبأصوات رحيمة من حناجرهم المباركة...


وأكوام القمامة المبدعة المتكتلة في الطريق الجانبي إليها وأنا أسير مع ابني رغم رقي المنطقة!".

 

حنان لاشين هي كاتبة مصرية من مواليد 1971، وهي طبيبة بيطرية حاصلة على بكالوريوس الطب البيطري، من كلية الطب البيطري بجامعة الإسكندرية، نشرت لها عدة مقالات في عدد من المواقع والمجلات الإلكترونية، وصدر لها "كوني صحابية"، "غزل البنات"، و"هالة مقدسة".
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان