رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قلة الإنتاج أم غياب الجمهور.. ما هي أسباب إغلاق المسارح؟

قلة الإنتاج أم غياب الجمهور.. ما هي أسباب إغلاق المسارح؟

فن وثقافة

إغلاق المسارح.. من المستفيد؟

خبراء يجيبون

قلة الإنتاج أم غياب الجمهور.. ما هي أسباب إغلاق المسارح؟

سارة القصاص 16 مارس 2018 17:02

المسرح في مصر له جذوره التي امتدت منذ الفراعنة فكانت الساحات تستقبل عروض تشخيصية، في الأعياد والمناسبات، وفي العهد اليوناني الروماني ظهر المسرح الأغريقي بصورته التقليدية، ومع دخول العرب إلى مصر  انتشر في العصر المملوكي فن خيال الظل.

وظل المسرح عبر العقود يتخذ أشكالا مختلفة حتى وصل إلى "مسرح العلبة الإيطالية"، لتزدهر الحركة الفنية، ويصبح النواة التي خرج منها عمالقة الزمن الجميل "فؤاد المهندس، نجيب الريحاني، عبد المنعم مدبولي، عبد الفتاح القصري".

 

ورغم أن الحركة المسرحية الهائلة التي استمرت في التسعينيات، إلا أنه أصبح يعاني في الوقت الحالي؛ ليتحول لمجرد مكان دون جمهور أو أعمال.

عدد كبير من المسارح سواء الخاصة أو التابعة للدولة أغلقت، منها " مسرح لسيه الحرية، المسرح العائم، مسرح المنصورة القومي، مسرح عبد الوهاب" وغيرها.

 

 مصر العربية تواصلت مع عدد من المسرحيين، لمعرفة أسباب غلق المسارح، وهل يرجع ذلك لعدم وجود انتاج فني كافي يملأ المسارح؟ أم تغيرت ثقافة الفرجة لدى المتلقي المصري؟، وهل أثر غياب النجوم على المسرح؟.

 

ترى الناقدة أماني سمير، أن ظاهرة المسارح المغلقة ليس لها علاقة بقلة الإبداع أو الانتاج أو أن المسرح فقد جماهيريته.


وأضافت "هناك فرق مسرحية كثيرة سواء مستقلة أوللهواه، يعشقون المسرح ويتمنون وجود خشبات تعرض أعمالهم".

 

أما بالنسبة للجمهور، فأوضحت أماني سمير، أن المتفرج عندما يجد عرض جيد، يذهب ويشجع وينشر عنه، مؤكدة أن الجمهور ينصرف عن الأعمال الرديئة فقط.

 

وأكدت أماني أن المشكلة أساسها نظرة الدولة في وقت سابق لهذا الفن، باعتباره محرض؛ لأنه وسيلة مباشرة من الفنان المبدع للجمهور.

 

 وأشارت إلى أهمية المسرح في صناعة التحضر المجتمعات؛ متمنية عودة المسارح كما كانت.

 

وأشادت أماني بدور الدولة في الوقت الحالي، وأنها تسعى على تشجيع الفن واحترامه، والدليل حضور الرئيس السيسي لمسرحية سلم نفسك.

 

وعن تأثير غياب النجوم للمسرح، أشارت إلى أن النجم الحقيقي في المسرح هو العمل بما يحمله من عناصر، فالجمهور يذهب للعمل الجيد سواء كان به نجوم أولا.

ومن جهته، أوضح الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح الأسبق، أن بعض المسارح الخاصة المغلقة،تابعة لملكية أشخاص، وهم من يتحكمون في مصيرها من حيث الغلق أو الاستمرار .

 

أما المسارح الخاصة بالدولة فتكون بأسباب روتينية ومادية، فالبعض يحتاج إلى صيانة وتجديد الأمر الذي يحتاج لتكاليف.

 

وعن قلة الإنتاج المسرحي، تساءل "فتوح"، كيف ستنتج مسرحا إذا كانت المسارح مغلقة؟، لكن مصر بها مبدعين، والمسارح التي تعمل يقدم عليها أعمال.

 

وعن قلة جمهور المسرح، يرى فتوح أحمد أن ذلك غير صحيح فالمتفرج موجود، ولكن هناك مشكلة تسويقية في مسرح الدولة.

 

وناشد "فتوح" المسؤولين، بالتفكير في اتخاذ أساليب تجذب الجمهور للمسرح، وخاصة أن هناك أعمال جيدة تظلم.

وعلقت الناقدة أمل ممدوح قائلة: "ظاهرة المسارح المغلقة غريبة ومقلقة ولا نجد لها سببًا حقيقيًا مقنعًا أكثر من غياب الإرادة والتكاسل والإهمال، نتيجة ظروف مختلفة"، رافضة أن تكون قلة الإنتاج سبب في هجر هذه المسارح".

 

وتابعت أن افتراض قلة الجمهور الذي يذهب للمسرح جعل هناك اعتقادا ضمنيا بعدم جدوى المسرح وجدية قيمته، مما أثر على المناخ الفني العام وجعل القائمين يقدمون أعمال أقل من طموح المشاهد.

 

وأشارت أمل إلى أن، المسرح إن نهض بدوره لا ملبيا لمتطلبات الأمزجة، سيصحح المسار وينادي جمهوره الذي يستحقه بل يشكله من جديد .

 

وعن غايب النجوم، أوضحت أنه ليس عاملا  كبيرا مقارنة بجودة العمل وجاذبيته و الأداء، بل نحن في وقت يتقبل فيه الجمهور تماما فكرة الوجه الجديد إذا ما شغل حيزه بشكل جيد .

وأكد المخرج المسرحي شادي الدالي، أن هناك اتجاه لتحويل المسارح إلى سينما وهذا موجود في العالم كله، ولكن  الدول المتقدمة تحرص على وجود مساحة أكبر للمسرح من خلال إنشاء دور عرض حديثة تتناسب مع التطور التكنولوجي.

 

وعن إغلاق المسارح في مصر، عدد الأسباب ومنها عدم وجود صيانة كافية، ولا دعايا مناسبة لجذب المتفرجين.

 

ومن جهة أخرى، يرى أن هناك عروض بلا انتاج يقدمها شباب تجذب قطاع كبير من الجمهور، وهذا مؤشر جيد نجعلنا تفاؤل بأن المسرح كفن مازال له جمهوره.

 

وأشار إلى أن جميع مدن مصر يوجد بها مسارح، ولكن الأقاليم بالتحديد لا تعمل بها المسارح وحتى إذا قدم عليها عروض يكون على فترات زمنية بعيدة، مرجعا

ذلك إلى تقصير من قصور الثقافة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان