رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«السارد والتشكيلي».. أبطال نجيب محفوظ تتجسد على سطور أعماله

«السارد والتشكيلي».. أبطال نجيب محفوظ تتجسد على سطور أعماله

فن وثقافة

أديب نوبل نجيب محفوظ

«السارد والتشكيلي».. أبطال نجيب محفوظ تتجسد على سطور أعماله

كرمة أيمن 15 مارس 2018 10:54

"نجيب محفوظ" أديب نوبل الذي تصدر المشهد الأدبي العالمي بروايته التي رسمت ملامح الحارة الشعبية، وحملت الروح المصرية بين سطورها ليخرج بالثقافة العربية وآدابها إلى العالمية، لكن هناك وجه آخر لـ"محفوظ"، لم يعرف الكثير عنه شئ، وهو الجانب التشكيلي.

وبعد رحلة مع الكتابة امتدت نحو 70 عامًا، أثمرت أكثر من 50 عملًا أدبيًا ما بين الرواية والمجموعات القصصية والمسرحيات، اختار الكاتب أشرف أبو اليزيد، أن يتحدث عن أديب نوبل الذي لا نعرفه، في كتابه الجديد "نجيب محفوظ.. السارد والتشكيلي"، الذي صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور هيثم الحاج عليّ.



ويقول المؤلف أشرف أبو اليزيد، في كتابه، "هناك دور استثنائى أداه الأديب العالمى نجيب محفوظ وأثر به فى الثقافة العربية المعاصرة، وهو دور تخطى حدود فن السرد الأدبي إلى فضاءات الفنون التي تماست معه".

وتابع: "إذا كانت السينما أهم تلك الفنون وأشهرها فإن هذا الكتاب يخص فن آخر هو التشكيل الذي لم يكن أقل تأثرا بأدب هذا السارد الفذ".

وأوضح أن الحديث لا يقتصر على التشكيل بحدود التصوير الكلاسيكي وإنما ينطلق إلى تلك الفنون الأخرى المرتبطة به، والدائرة في فلكه مثل "الحفر والرسم والكاريكاتير والشرائط المصورة والنحت"، وصولًا إلى صناعة الكتب وتصميم أغلفتها، وملصقات الأعمال الفنية بل والرسوم الجدارية وجميعها صيغ فنية تعبيرية تنهل من أدب محفوظ الثرى والحيوي والتاريخي في آن.



نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا، ولد في 11 ديسمبر 1911 بميدان بيت القاضي بحي الجمالية بالقاهرة، حيث أمضى في هذا الحي طفولته، واستلهم منه أركان رواياته التي كتبها، فصعد معها إلى آفاق الأدب الإنساني.
 

تنحدر أسرة نجيب محفوظ من مدينة رشيد، وكان جده قد نزح إلى القاهرة ولقب (بالسبيلجي) لأنه يملك سبيلا يشرب منه عابرو السبيل.
 

حصل نجيب على الابتدائية من مدرسة الحسينية الابتدائية ثم الثانوية من مدرسة فؤاد الأول، حتى التحق بقسم الفلسفة كلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1934، وخلال هذه الفترات تولدت عنده الرغبة في الكتابة، حيث كان يقرأ الروايات البوليسية في أوقات فراغه بنهم وشغف.


 

عقب تخرجه وحصوله على شهادة الليسانس تم تعيينه بإدارة الجامعة عام 1934، ثم نقل إلى وزارة الأوقاف والحق بمكتب الوزير عام 1939، ثم إلى مصلحة الفنون في وزارة الإرشاد القومي، ثم عين مدير عام الرقابة على المصنفات الفنية عام 1959، ثم مديرا لمؤسسة دعم السينما المصرية، ثم رئيسا لها، ثم مستشارا لوزارة الثقافة عام 1968.
 

استطاع نجيب أن يشق طريقه في دروب الأدب رغم أنه كان يعمل بوظيفة حكومية.. حيث كان موظفا في الصباح وفي الليل قارئا ومحضرا للماجستير في الفلسفة.


 

بدأ نجيب الكتابة في منتصف الثلاثينيات، وكانت تنشر قصصه في مجلة الرسالة عام 1939، حيث كانت روايته الأولى تحمل اسم (عبث الأقدار)، وفي عام 1945 تحول نجيب محفوظإلى الكتابات الواقعية بروايات (القاهرة الجديدة، خان الخليلي، زقاق المدق).

برع نجيب محفوظ بصورة خاصة في تصوير الطبقة الوسطى، وبصورة خاصة طبقة الموظفين، لكنه لم يغفل أيضا قطاعات أخرى مثل القطاع الصحفي، كما صوره في رواية "اللص والكلاب"، وانتقد الاشتراكية في "ثرثرة فوق النيل"، وانتقد مراكز القوى في الستينيات في روايته "الكرنك".


توالت بعد ذلك أعماله الروائية مثل السمان والخريف، الطريق، الجريمة، الحب تحت المطر، حضرة المحترم، الحرافيش، الحب فوق هضبة الهرم، ليالي ألف ليلة، الباقي من الزمن ساعة .
 

إلى جانب هذا الإبداع الروائي كان له إسهامات خاصة فى القصة القصيرة، وقد برع وتمكن من هذا الفن القصصي، وتمثل ذلك في مجموعاته القصصية "بيت سيئ السمعة"، "حكاية بلا بداية ولا نهاية"، "شهر العسل".

قدم نجيب محفوظ للسينما أكثر من (100) فيلم و30 سهرة و12 مسلسلا بدأها العام 1945 بكتابة السيناريو لفيلم "مغامرات عنتر وعبلة"، ثم توالت أعماله، منها "بداية ونهاية" و"الثلاثية" و" ثرثرة فوق النيل" و"اللص والكلاب" و"الطريق".


ومن أهم أعمال نجيب محفوظ التي تحولت إلى أعمال سينمائية فيلم (المنتقم) لصلاح أبو سيف، فيلم (قلب الليل) للراحل عاطف الطيب، و(القاهرة الجديدة)، (القاهرة 30)، (خان الخليلى)، (زقاق المدق).
 

حصل محفوظ خلال مشواره الأدبي على العديد من الجوائز منها جائزة قوت القلوب في الرواية، وجائزة وزارة التربية والتعليم وجائزة مجمع اللغة العربية عن قصة خان الخليلي، وجائزة الدولة التقديرية في الأدب العام 1968، ووسام الجمهورية من الدرجة الأولى عام 1972، ثم قلادة النيل عام 1988 وهى أرفع الأوسمة المصرية، وجائزة  نوبل  في الأدب، وتعد أكبر جائزة حصل عليها هي محبة وتقدير المثقفين والقراء في جميع أنحاء العالم العربي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان