رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

سفير بكين: مصر والصين يخوضان منعطفًا تاريخيًا لتحقيق التنمية

سفير بكين: مصر والصين يخوضان منعطفًا تاريخيًا لتحقيق التنمية

فن وثقافة

السفير الصيني بالقاهرة سونج أيقوة

سفير بكين: مصر والصين يخوضان منعطفًا تاريخيًا لتحقيق التنمية

كرمة أيمن 14 مارس 2018 20:01

"مصر والصين من الدول النامية، وكلانا يمر بمسيرة تاريخية من أجل التنمية وزيادة فرص الاستثمار".. بهذه الكلمات عرض السفير الصيني سونج أيقوة، تقريرًا مخلصًا لتطور الاقتصاد الصيني خلال الـ5 سنوات الأخيرة.

وقال السفير الصيني، خلال مؤتمر "جلسة إحاطة حول الدورتين السنويتين.. العلاقات المصرية الصينية"، الذي نظمته السفارة الصينية بالقاهرة، إن العالم يمر بتغيرات كبيرة والصين دخلت في حقبة جديدة، وهذا محل اهتمام من مصر والمجتمع الدولي كله.

وأشار السفير الصيني، إلى أن مصر دولة أفريقية وعربية كبيرة ومهمة، والعلاقات بين البلدين نقطة انطلاق الصين للعلاقات العربية، فمصر أول دولة عربية تقرر إقامة علاقات مع الصين، وتمثل نموذجا يحتذى به مثالا متميزا العلاقات الصينية الإفريقية.



وعن معدلات النمو الاقتصادي في الصين، لفت سونج أيقوة، إلى أن الخمس سنوات الماضية شهدت ارتفاع في الناتج المحلي من 54 تريليون يوان إلى 82 تريليون يوان، وبلغت نسبة إسهامه في نمو الاقتصاد العالمي 30%.


وأوضح أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول بشأن وارادتها إلى القاهرة، وحجم التعاون التجاري بين البلدين يتنامي حتى أصبحت الصين فى المرتبة السادسة بالنسبة للدول المستثمرة فى مصر بعد أن كانت فى المركز الـ١٥ العام السابق.

وأكد السفير الصيني، زيادة الواردات المصرية إلى بلاده بشكل كبير لتسجل ٣٠٠ % خلال عام ٢٠١٧ مقارنة بالعام الماضى، تركزت فى المنتجات الزراعية فى ظل وصول حجم التجارة السلعية بين البلدين إلى ١٠.٨ مليار دولار أمريكي.

ويرى السفير الصيني، أن هناك فرص كبيرة أمام الشركات المصرية خلال معرض شنغهاي للاستيراد في نوفمبر ٢٠١٨ والذي يسبقه مباشرة المنتدى العربي الصيني في شهر يوليو القادم.



 

الصين في السوق الاستثماري المصري

وتحدث السفير الصيني، عن إقرار مصر قانون الاستثمار مؤخرًا، مشيدًا به لما يحمله من مغزى إيجابي، ودعى المسؤولين في مصر إلى تقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين الأجانب بما يضمن تحقيق الإيرادات واستمرارهم.

وأشار إلى دخول بعض الشركات الصينية في الأسواق المصرية، في مجالات الغزل والنسيج والكابلات الضوئية وغيرها.

وأشاد السفير الصيني، بتنامي التعاون المالي بين البلدين خلال العامين الماضيين حيث وقع البلدان عقود لتقديم الائتمان للقاهرة مع البنك الصيني للتنمية وبنك التصدير والاستيراد الصيني والبنك الصناعي التجار الصينى وإحدى الشركات الصينية بما يعادل بضعة مليارات.

كما أشاد بقرار تحرير سعر الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأجنبية، واتفقا على التعاون فى شأن تبادل العملات المحلية التي بلغت ٢،٦٪، مشيرا إلى أن حجم الاستثمار الصيني في مصر يتنامي بشكل مستمر.

وقال سونج أيقوة، إنه طبقًا للإحصائيات، استثمرت الصين في مصر بمبلغ قدره 60 مليون دولار أمريكي العام الماضي، وأصبحت الصين في المرتبة السادسة بدلًا من الخامس عشر في العام السابق.

البنية التحتية

وفيما يتعلق بالبنية التحتية في مصر، أشار السفير الصيني إلى عدة مشروعات ومنها: مشروع لمد خطوط نقل الكهرباء بمعدل ٥٠٠ كيلو فولت، إضافة لتوقيع عقد مشروع القطار الكهربائي فى منطقة العاشر من رمضان وسط تطلعات لنقل الركاب إلى العاصمة الإدارية الجديدة.


هذا إلى جانب توقيع شركة "mdc" عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، خاص ببناء مساحة تبلغ ١،٧ مليون متر مربع، وهو أكبر مشروع فردي تنفذه الشركة الصينية في مصر، وسيقام حفل لإطلاق جزء من المشروع خلال أيام.

وأشار إلى أن مصر أصبحت ثالث دولة منتجه للفايبر، بعد الصين والولايات المتحدة، عندما استثمرت الشركة الخاصة بالفايبر الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على ٣ مراحل متتالية من خلال المواد الخام والرمال المتوفرة فى مصر بشكل كبير.



محور قناة السويس
يشهد محور قناة السويس العديد من المشروعات التنموية، وأوضح سونج أيقوة، أن استثمارات الصين في المرحلة الأولى لمنطقة التعاون الصيني المصري بقناة السويس بلغت 100 مليون دولار أمريكي.

ونوه السفير الصيني، أن شركة جيشيل الخاصة بإنتاج فايبر بلاس بلغ حجم استثمارتها الفردية من ٥٠ إلى 60 مليون دولار أمريكي وحدها، في منطقة التعاون المصري الصيني بقناة السويس التي تساهم في إقامة سلسلة من الصناعات في مجالات مواد البناء الجديدة ومعدات البترول، موضحًا أنها انتهت من المرحلة الأولى.


الصين والسلام في الشرق الأوسط
وعن موقف الصين من القضية الفلسطينية، قال السفير الصيني إنها لب قضية الشرق الأوسط، مشيرًا أن دولته مع مبادرة السلام العربية، والسبيل الوحيد حل الخلاف عن طريق المفاوضات.

وتأمل أن تحل القضية الفلسطينية على أساس أنها دولة مستقلة وذات سيادة كاملة، والالتزام بفصل الدولتين، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.



 

الصين وأمريكا
وقال سونج أيقوة، إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة متشابكة وتجمعهما مصالح مشتركة، لكونهما أكبر اقتصادين في العالم، فإنه يجب أن يكونا مسئولين أمام شعوبهما والعالم، والتعاون بدلا من المواجهة.

وأكد السفير الصيني، أنه لابد أن تجلس بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية على طاولة المفاوضات ومناقشة القرار الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات منتجات الصلب، و10% للألومنيوم المستورد من الصين و11 دولة أخرى.

وأشار إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن الحرب التجارية لم تحل يومًا المشكلة.



 

الصين والدول العربية

"حجم التبادل وصل إلى ١٩١ مليار دولار بين الدول العربية والصين خلال عام ٢٠١٧ بزيادة قدرها ١١٪ عن العام السابق وبلغ حجم الاستثمار المباشر حوالي ٦٣٠ مليار دولار بزيادة قدرها ٢٥٪ عن العام السابق"، هكذا علق السفير الصيني عن حجم التبادل الاقتصادي بين الدول العربية والصين.

وشدد السفير على أن سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية غيرت ملامح البلاد وهي محل اهتمام من العالم كله، لافتا أن التجارب في الأربعة عقود الماضية تشير أن تحقيق التنمية والازدهار يأتي من سياسة استراتيجية الانفتاح القائمة على المصلحة المتبادلة والكسب المشترك.

مصر والصين

وعن التبادل الإنساني بين مصر والصين، أشار إلى أن هناك إزدهار كبير بين البلدين في مجال السياحة، حيث قام ٢٨٧ ألف سائح صيني بزيارة مصر العام الماضي، وقام ٦٠٠ مصرى بالذهاب إلى الصين للمشاركة في الدورات التدريبية، كما قام ٢٠٠٠ طالب مصري بالدراسة في الصين.


 

السياسة الصينية
وتطرق السفير الصيني، خلال اللقاء، للحديث عن عقد الدورتين السنويتين الصينيتين هما: المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

ولفت إلى أن الدورتين السنويتين أقيما بحضور ٣٠٠٠ نائب و٢١٠٠ مستشار سياسي صيني، وناقشت ، تقرير أعمال الحكومة، ودفع الإصلاح الاقتصادي في الدولة، وسن قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب والفساد فى البلاد.

وأوضح أن الدورتين يتخللهما انتخاب أعضاء قياديين جدد لأجهزة الدولة خلال الدورتين التاليتين، كما يقدم رئيس مجلس الوزراء الصينى تطورات التنمية فى الصين على مدار الخمس سنوات الماضية.

وأضاف، أن الاقتصاد الصيني نما العام الماضي بمعدل ٦,٩٪ العام الماضي، وازدادت قيمة الواردات والصادرات الصينية بنسبة ١٤,٢٪، مشيرا إلى أن الأهداف المتوقعة خلال العام الحالى هى زيادة الناتج المحلى إلى ٦.٥٪، وتوفير فرص عمل لـ١١ مليون شخص.

وأشار إلى ارتفاع الانتاج الصينى من ٥٤ تريليون يوان صيني إلى ٨٢ تريليون يوان صينى بمعدل زيادة قدرها ٧,١ ، وزيادة نسبة النمو الاقتصادى من ١١,٤٪ إلى ١٥٪ تقريبا، وبلغت نسبة إسهامات الصين فى النمو الاقتصادى العالمى أكثر من ٣٠٪، وزاد دخل السكان بنسبة ٧,٣٪ وهو الرقم الذي يفوق المعدل العالمي.

واختتم السفير الصيني، قائلًا: "على مدى الأربع عقود الماضية حققت الصين إنجازات تنموية كبيرة، وهى مستمرة فى سياسة الانفتاح مع العالم، وتعمل على دفع التعاون الدولى، والتوسع فى المجال الاقتصادى الخارجي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان