رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«بلاش تبوسني».. فيلم يرفض السينما النظيفة

«بلاش تبوسني».. فيلم يرفض السينما النظيفة

فن وثقافة

بوستر فيلم بلاش توبسني

قصص أم مناظر؟

«بلاش تبوسني».. فيلم يرفض السينما النظيفة

سارة القصاص 13 مارس 2018 18:11

"بلاش تبوسني" منذ الوهلة الأولى يبدو العنوان صادمًا، ولكن ما إن ترجع بالذاكرة الغنائية تجده مطلع لأغنية قدمها الموسيقار محمد عبدالوهاب بعنوان "بلاش تبوسني فى عينيا".

 

"بلاش تبوسني" يترحم على "زمن الفن الجميل" الذي ابتعدت فيه السينما عن المحاكمات الأخلاقية، ويسخر  من مصطلح "السينما النظيفة" التي روجت له الصحافة الفنية، وشاع على نطاق واسع، في أواخر التسعينات من القرن العشرين.

 

ويطرح "بلاش تبوسني" العديد من اﻷسئلة من خلال خطوطه الدرامية المتداخلة "هل كان المجتمع المصري في الماضي أكثر انفتاحًا؟ وهل وجود مصطلح السينما النظيفة أثر على الفن؟.. وهل المطلوب من الفيلم أن يكون ذا خط درامي محدد أم مجرد مناظر متتابعة؟

 

 قصة الفيلم 

 تدور حول فنانة شابة تقوم ببطولة أحد الأفلام لكنها ترفض مشهدًا به "قُبلة"، لكونها تنتمي لجيل السينما الجديدة الذي يخشى الانتقادات بسبب المشاهد الغرامية.

 

وتظهر ياسمين رئيس، بطلة الفيلم التي تؤدي دور "فجر" خلال الأحداث مرتدية الحجاب، ورافضة للمشاهد الحميمية في الأعمال الدرامية.

 

فيلم "بلاش تبوسني" من تأليف وإخراج أحمد عامر، يشارك فى بطولته بجانب ياسمين رئيس، سلوى محمد على وعايدة رياض مع النجمة سوسن بدر ضيفة شرف، كما يشارك المخرجانالراحل محمد خان وخيرى بشارة بشخصيتيهما الحقيقية.
 


مشاكل السيناريو 

يرى الناقد طارق الشناوي، أن فيلم "بلاش تبوسني" كان مشروعا لفيلم روائي قصير؛ لكن المخرج أحمد عامر أراد أن يجعله روائيًا طويلاً.

 

وأضاف الشناوي، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن هناك حالة من التكرار التي سيطرت على شريط العرض فكانت الأحداث ما إن تقترب من نهايتها تستعاد مجددًا، ما جعل إيقاع العمل رتيبًا.

 

مأخوذ من قصة حقيقية 

الفيلم مأخوذ من واقعة حقيقية عام 2006، عندما اتخذت الممثلة حنان ترك، قرارها ارتداء الحجاب، بعد تصوير ما يقرب من نصف مشاهدها في فيلم «أحلام حقيقية»، وطالبت المخرج بتعديل سيناريو الفيلم؛ بحيث تستكمل بقية مشاهدها بالحجاب.

 


أسباب الفشل 

حقق العمل حوالي 350 ألف بعد طرحه منذ حوالي 10 أيام وهذا معدل بطىء، قد يؤدى إلى عدم استمراره في دور العرض كثيرًا.

 

وتقول الناقدة ماجدة خير الله في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن "بلاش تبوسني" فيلم طريف مختلف عن السائد الذي يقدم من الكوميديا، فضلاً أنه يتحدث عن مشكلة لم تتطرق لها السينما من قبل.

 

وعن فشل الفيلم في دور العرض، ترى ماجدة، أن هناك أزمة عند الجمهور المصري ولا يقبل الجديد وعندما يقدم له عمل مختلف لا يملك حس المغامرة.

 

وأضافت "إذا كان العمل من بطولة نجوم كوميديا، فذلك سيكون عامل جذب للجمهور، فضلًا عن اسمه الصادم الذي يمكن أن يوحي بوجود مشاهد خارجة".
 


لماذا ياسمين رئيس؟

وعن اختيار ياسمين رئيس بطلة للفيلم بما يحمله من جرأة في الموضوع، تقول ماجدة خيرالله: ""ياسمين" في كل تجاربها السابقة تفكر بشكل جيد وتحب السينما،  لا تدعي أي شئ فهي فنانة".

 

وكتب الناقد مجدي الطيب، عبر صفحته على "فيس بوك"، أن الفيلم يفضح فيه ما يجري في كواليس تصوير الأفلام المصرية، والسخرية بشكل لاذع من العقلية المتطرفة التي باتت تحكم بعض العاملين في الصناعة، والمجتمع عمومًا، حيال الفن والإبداع".

 


بلاش تبوسني

الكاتب والمنتج محمد حفظي، أبدى استياءه من رفض الممثلات للقبلات في الأفلام السينمائية رافضا الإفصاح عن أسماء بعينها.


وقال إن الممثلات توافقن على السيناريو بالكامل باستثناء القبلات، لأن الجمهور أصبح يرفض القبلة في السينما المصرية.

وأشار إلى أنه ضد ما يسمى بالسينما النظيفة وغيرها، وأحيانا طبيعة الدور يتطلب القيام بأشياء معينة، ولكنه في النهاية يحترم رأي كل ممثلة مضيفًا في مفارقة لافتة، أنه سيرفض ذلك إذا عرض الأمر على زوجته أو ابنته أو شقيقته.

 

وهذا الاتجاه سيطر على عدد من النجمات في الفترة الأخيرة، ففي سبتمبر 2017، قالت الفنانة نجلاء بدر، إن زوجها يتفهم طبيعة عملها كفنانة، مضيفةً أنه رغم ذلك فإن زواجها أصبح يمنعها من تقديم أدوار تتضمن «قُبلات»، رغم أنها قدّمتهما في السابق مع المخرج داوود عبدالسيد في فيلم «قدرات غير عادية» في عام 2015، لأن هذه الأدوار تُسيء لبيتها ولزوجها.

 

أما الفنانة غادة عبدالرازق، فأعربت عن رفضها تقديم مشاهد الإغراء، وأقنعت المخرج خالد يوسف بالاستعانة بـ«دوبلير» خلال مشاهدها في فيلم «الريس عمر حرب» ورفضت قُبلة هاني سلامة، وذكرت أنها لن تُقدم مشاهد «البوس»، حيث إنها أم وجدة وتخاف على مشاعر ابنتها.

 

وفي واقعة شهيرة، رفضت الفنانة زينة تقبيل الفنان أحمد الفيشاوي، في فيلم «واحد صفر»، عام 2009، وهو ما أدى إلى خلافات ومشاكل عديدة مع مخرجة الفيلم كاملة أبو ذكرى، وحاولت الأخيرة إقناع الأولى بأنه لا يوجد حب بدون قُبلات، إلا أنها رفضت تمامًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان