رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صور| طعنات الإهمال تهدد «سور مجرى العيون».. وطلب إحاطة لإنقاذه

صور| طعنات الإهمال تهدد «سور مجرى العيون».. وطلب إحاطة لإنقاذه

فن وثقافة

سور مجرى العيون

صور| طعنات الإهمال تهدد «سور مجرى العيون».. وطلب إحاطة لإنقاذه

كرمة أيمن 13 مارس 2018 16:03

"سور مجرى العيون" أندر الآثار الإسلامية في العالم وأعلى ما وصلت إليه العمارة الإسلامية في تشييد المنشآت المائية، وقف شامخًا أكثر من 500 عام رغم معاناته خلال السنوات الأخيرة من الإهمال والقمامة والعشوائيات.

وتقدمت النائبة أنيسة عصام حسونة؛ عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن إهمال أثار مصر لاسيما سور مجرى العيون


 

وقالت أنيسة حسونة، "في قلب منطقة مصر القديمة يقف "سور مجرى العيون" الأثري شامخًا صامدَا عبر عصور عديدة، يواجه الزمن بتحدياته والإنسان بتعدياته، منذ أن شيده السلطان الغوري عام 1508".

 

وأوضحت نائبة مجلس النواب، أن السور يعاني من مشكلات عديدة تراكمت على مدى نصف قرن أو يزيد، أهمها ارتفاع منسوب المياه الجوفية أسفل السور، مما هدد الأساسات أسفله.



وتساءلت كيف يتحول الجمال إلى قبح، وتطمس يد الإهمال هوية التاريخ والحضارة، وتفرط الإنسانية في آثارها، تحت مرىء ومسمع من الحكومة؟.

وتابعت: "في الوقت الذي تسارع فيه محافظة القاهرة الزمن من أجل الانتهاء من نقل "المدابغ" بمنطقة سور مجرى العيون بحي مصر القديمة، إلى مدينة "الروبيكي" للصناعات الجلدية، يتعرض سور «مجرى العيون» لهجمات شرسة من معدومي الوعي والضمير الذين يستغلون الإهمال وعدم الاهتمام بالمناطق الأثرية، ويكيلون الطعنات القاتلة لأثر هام وتاريخي من آثار القاهرة القديمة".



 

ولفتت أنيسة حسونة، إلى أن الحكومة وعدت الأهالى بعدة مشاريع لتطوير هذا الأثر الهام، ولكن سرعان ما تتهدم عمليات التطوير وتفرض يد الإهمال سطوتها على المكان.

وأكملت: "آخر محاولات الحكومة للتطوير، ما قام به رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، بالتوجيه نحو سرعة اتخاذ الإجراءات الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون، وذلك وفق رؤية متكاملة تشمل التطوير العمراني للمنطقة المحيطة بالسور، إلا أن ذلك لم يحدث".

واستنكرت انتشار القمامة وفضلات الحيوانات وجيف ميتة، على طول السور الذي يبلغ 4 كيلومترات، بالإضافة لتحوله لأوكار من المخدرات أصابت سكان هذه المنطقة بالذعر.



وأشارت إلى قيام مجموعة من شباب المنطقة بتنظيف السور من القمامة أكثر من مرة بالجهود الذاتية، إلا أنه دون جدوى، وتعود القمامة مرة أُخرى.

وحذرت أنيسة حسونة، من خطورة مخلفات المدابغ التي تحتوي على كيماويات وأصباغ كيماوية، تُلقى بجانب السور، ما يلحق الضرر بقاعدته، لأن السور مبنى من الحجر الجيري، وهو حجر مسامّي، يقوم بامتصاص هذه الكيماويات، ما يهدد مع الوقت بانهيار الأساس.

 

وطالبت نائبة مجلس النواب، بتقديم أفكار لاستغلال حرم السور في مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا ويدفع السكان للحفاظ عليه، بالإضافة لكونه مزارًا سياحيًا حيث يعد بمثابة جسر رابط بين عدد من الآثار الدينية "القبطية والإسلامية" المنتشرة على امتداده، ومن بينها كنيسة مارمينا، مسجد وقبة الإمام الشافعي، ومنطقة مجمع الأديان، ومسجد السيدة عائشة لينتهي المطاف بقلعة صلاح الدين.

وسور مجرى العيون، قناة مائية ترتفع عن الأرض فوق بناء جداري، وذلك لضمان وصول المياة للقلعة في حال حصارها وتعرضها للخطر، ويختلف تماماً عن سور «صلاح الدين الأيوبى» وإن كان الهدف واحدًا.




بُني سور مجرى العيون، على يد "قانصوه الغورى" عام 1508 عندما أمر بإنشاء سواقي وقناطر جديدة في أقرب نقطة تربط نهر النيل بالقلعة بعد أن تعرض للنحر وانحصر عند منطقة "فم الخليج".

وبدأت أعمال ترميم سور مجرى العيون عام 2000، وخصص مبلغ 50 مليون جنيه لصيانة أحجار وعيون السور، لكنها سرعان ما توقفت.



وفي عام 2012، بدأت عمليات الترميم في السور والمنطقة المحيطة به، من جديد، بالتعاون ما بين 9 وزارات منها الآثار والثقافة متمثلة فى «هيئة قصور الثقافة» والبيئة والصحة والشباب، الرياضة والتربية والتعليم وجهاز التنسيق الحضاري، ليتوقف مرة أخرى، ويحاصره الإهمال والقمامة.



 

ومع بداية عام 2018، توجهت أنظار المسؤولون لـ"سور مجرى العيون" لتبدأ عمليات الترميم ونقل المدابغ إلى مدينة الجلود بالروبيكي.

ووجه رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، بالإسراع في تنفيذ الإجراءات الخاصة بعمليات الإخلاء، والبدء في تنفيذ الرؤى والمقترحات الخاصة بتنمية المنطقة وتطويرها لجعلها منطقة تراثية وثقافية وسياحية وترفيهية ذات استدامة بيئية ومالية تحافظ على تاريخ المنطقة.





 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان