رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

في يوم المرأة العالمي.. نون النسوة في أدب الرجل

في يوم المرأة العالمي.. نون النسوة في أدب الرجل

فن وثقافة

نون النسوة في أدب الرجل

في يوم المرأة العالمي.. نون النسوة في أدب الرجل

آية فتحي 08 مارس 2018 16:44

"المرأة كتاب عليك أن تقرأه بعقلك أولا وتتصفحه دون نظر إلى غلافه.. قبل أن تحكم على مضمونه"، بهذه الكلمات وصف الفيلسوف والطبيب والكاتب المصري مصطفى محمود المرأة، تلك التي يحتفي العالم كله اليوم في الثامن من شهر مارس بيومها العالمي.

 

كانت المرأة قارورة في الكثير من الأعمال الأدبية، ولأجلها وجهت الكثير من الكتب، ومن جمالها كان الوحي للكثير من الأدباء والشعراء، ومن اشتهاء وصلها تغزل العديد من الأدباء بأقلامهم فيها، وهو ما نرصده في هذا التقرير.

 

المرأة في شعر نزار قباني

إذا ذُكرت المرأة في الشعر يذهب العقل إلى نزار قباني، الذي لقب بشاعر المرأة لكونه خصص جزء كبير من شعره لها، مستخدمًا طريقته الخاصة في شعره لمعالجة قضايا المرأة وأوضاعها.

 

قال عن المرأة قباني "من خلال تجاربى تعلمت أن المرأة الشعر هى التى تترك شرخاً وارتجاجاً فى قشرة دماغى، هي التى تحدث خلخلة فى إيقاع أيامى، وفى نظام الأشياء من حولي، هى التى تلغى حركة الزمن وتربطنى بزمانها هي.

ويقول القباني على لسأن امرأة:-

أحِبني كما أنا ..
بلا مساحيق .. ولا طلاء ..
أحبني .. بسيطة ، عفوية
كما تحب الزهر في الحقول

والنجوم في السماء

أحبني لذاتي وليس للكحل الذي يمطر في العينين ..
وليس للورد الذي يُلوِّن الخدين ..
وليس للشمع الذي يذوب من أصابع اليدين .

إحسان عبد القدوس "نصير المرأة"

يُعد عبد القدوس أشهر الأدباء الذين تحدثوا عن المرأة، لدرجة أنه وصف بنصيرها، اشتهرت رواياته بمناقشة علاقة المرأة بكل ما حولها من أفكار المجتمع وتأثير المناخ السياسي عليها،فقد كان متحدًا جيدًا ببقلمهم عن طبيعتها وتعبيراً عنها.

 

فكتب عبد القدوس العديد من الأعمال الأدبية التي تنوعت بين قصة ورواية، تحولت 73 منها إلى أفلام ومسرحيات ومسلسلات إذاعية وتليفزيونية، معظمها كان يتناول عالم النساء، ومن أشهرها "لا أنام، البنات والصيف، اين عمري، أنا حرة، النظارة السوداء، الخيط الرفيع، ونسيت أني امرأة، كرامة زوجتي".

 

فيصف "عبد القدوس" المرأة في "أنا حرة" قائلًا :وكانت تسمع ما يقال عنها فتثور ، فهي ليست باردة ولا ميتة .. ولكنها حرة في إحساسها وعواطفها ، ولن تسمح لأحد بأن يملي إرادته على هذا الإحساس أو هذه العاطفة.

المرأة لدى نجيب محفوظ

يعرف محفوظ قيمة المرأة جيدًا لدرجة أنه قال "المستهين بقدرات النساء أتمنى أن تعاد طفولته بدون أم"، إلا أن أقلام الانتقاد وجهت له فيما يخص أعماله التي قدمها عن المرأة.

 

وكان سبب ذلك أنه صورها إما عاهرة كما هو الحال في رواية "القاهرة الجديدة ، واللص والكلاب ، و وبداية ونهاية و زقاق المدق"، وإما فاضلة ولكن ضعيفة ومقهورة من قبل المجتمع الذكوري، كما صورها في شخصية الست أمينة في "السكرية قصر الشوق وبين القصرين"، و"حديث الصبح والمساء".

 

ولكن هناك نقاد دافعوا عن محفوظ في تلك النقطة منهم الناقدة هويدا صالح، والتي قالت" نجيب محفوظ ركز على صورة المرأة بهذا الشكل في رواياته لسببين : الأول لأن الدعارة كانت منتشرة وموجودة ، ومعترف بها من قبل الحكومة فيما قبل ثورة يوليو ، والسبب الثاني رغبته في كشف المسكوت عنه في المجتمع الذكوري".

 

 

كما قال أستاذ الأدب طه وادي إن صورة العاهر عند نجيب محفوظ دائما مغلفة بإطار إنساني نبيل، ليؤكد أن الظروف الاجتماعية مهما تعقدت ، لا تجتث كل ما هو إنسان في الإنسان ، وإنه لضرورات العيش الصعبة يأثم الجسد، ولكن تظل الروح محتفظة بجوهرها.

أنيس منصور "عدو المرأة"

على الرغم من شهرته بعدو المرأة، لكون كتب الكير من العبارة التي تحمل عداوة للمرأة منها مقولة :الحرية تعطيك الحق في أن تختار من يقضي على حريتك "شريكة حياتك"، ومنها أيضًا : مهما كانت متاعب النساء، فهي أقل من متاعبنا، فليست لهن زوجات كالرجال.

 

إلا أن "منصور" لم يستطيع أن يخفي تقديره واحترامه وحبه للمرأة فقال "نعم أحب المرأة.. فهي التي استطاعت بذكائها وتسامحها ورقتها ورهافة مشاعرها، وفي نفس الوقت بقوة شخصيتها واحتوائها أن تجذبني بخيوط حريرية ناعمة من حياة العزلة لأصبح مخلوقاً اجتماعياً يتفاعل، وينعم بالزواج بعد إضرابي، خوفا من أن يصبح الزواج عائقاً أمام كياني الإبداعي ككاتب وأديب.. ولكن الواقع شيء والسخرية شيء آخر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان