رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد فوزها بأفضل ديوان فصحى.. عبير عبد العزيز: أحب موضوعات التحدي

بعد فوزها بأفضل ديوان فصحى.. عبير عبد العزيز: أحب موضوعات التحدي

فن وثقافة

الشاعرة عبير عبد العزيز

بعد فوزها بأفضل ديوان فصحى.. عبير عبد العزيز: أحب موضوعات التحدي

حوار: آية فتحي 07 مارس 2018 09:25

تمكنت الشاعرة عبير عبد العزيز، من اقتناص جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب فئة شعر الفصحى عن ديوان "يوم آخر من النعيم"، بدورته الـ 49.

 

حاورت "مصر العربية" صاحبة أفضل ديوان فصحى، للحديث عن ديوانها الفائز، وعن بدايتها الأدبية، وعن الموضوعات التي تجذبها للكتابة فيها، ومشاريعها القادمة.

 

وإلى نص الحوار...

 

ما هو رد فعلك بعد فوز ديوان "يوم آخر من النعيم

كانت مفاجأة كبيرة بعد أن أخبروني بفوز ديواني "يوم آخر من النعيم" كأفضل ديوان فصحى فى معرض الكتاب، لقد كنت طوال الوقت أراهن على الشعر الذى يقدم بشكل مختلف عبر نص موازي لفن من الفنون، وسعدتُ بأن اللجنة التفتت لتلك الرؤية الإبداعية ومنحتها الجائزة. 

وفكرة الجائزة تمثل لي خطوة من خطوات التشجيع والبهجة، فهى هدية تأتي لشخص في وقت معين لتمثل طاقة مشرقة تساعده على زيادة إرادته وتكملة مشواره الذي اختاره بنفسه.

 

حدثينا بشئ من التفصيل عن ديوانك الفائز "يوم آخر من النعيم

ديوان " يوم آخر من النعيم " قصائده مكتوبة بين عامي 2009م، 2010م لكن العمل عليه أخذ ست سنوات مابين أحوال مصر السياسية وبين بحثي عن "نحاتي السلك" في العالم، وكنت أشاهد لساعات الكثير من الأعمال، ثم بدأت رحلة الاختيار من الفنانين وقد اخترتُ 18 فنانا من العالم بالإضافة لأستاذي الفنان المصري الرائع جلال جمعة، الذي وافق على منحي أعماله للديوان بما يوازي القصائد وبدأت في تصوير كثير من الأعمال، ثم إخراجها مع كل نص في رحلة شاقة لعامين متتاليين وهاهو يخرج للنور.

 

وما هي الموضوعات التي تجذبك للكتابة عنها؟

إننى أحبُ الموضوعات التى تحمل التحدى وتعدد مستويات الرؤية، والتأويل وقد وفي ديواني الفائز وجدت خامة السلك تحمل بين لغة تحركها من مستويات متعددة التأويل حال لغة القصيدة بالإضافة إلى كيف يتيح السلك للفنان التخيل والابتكار والاختيار، كيف لا يستخدم الفنان معه أى وسائط من لحام أو وصلات من مواد أخرى.

 

عندما أكتب القصيدة أجد فنونًا تستدعيها متوازية معها لتخلق نصًا آخر غير المكتوب فقط، ما أطلق عليه النص الثالث.

 

وقد شغلني الديوان ليس فقط هذا الجامع للقصائد والدال عليها ولكنني انشغل به كمشروع كامل وكخطوة في مشروع أكبر متراكم ومتطور.

 

وماذا عن بداياتك الأدبية؟

بدأت بديوان "مشنقة في فيلم كرتون" وكتبتُ قصائده عام 2003م، واستمر العمل عليه لمدة ستة أعوام متتالية، تمنيتُ أن يُرسم على شكل سيناريو موازٍ للقصائد، وبعد عدة تجارب مع بعض الفنانين، كان رسم قصيدة النثر يمثل صعوبة كبيرة.

 

دامت تلك التجارب لعامين، رغم إلحاح الكثيرين على طباعة الديوان وترك رغبة رسمه جانبًا إلا أن إصراري كان يزيد، فقد كنت أرى ما لايراه غيري، ويمتلكني حتى جأتني فكرة البحث عن سيناريو مرسوم جاهز وموازٍ للقصائد، فبدأت رحلة عام آخر من البحث ومشاهدة الكثير من أفلام الجرافيك للكبار.

 

وبعد ليالٍ من البحث الدؤوب وجدت ضالتي فيلم الرسوم المتحركة "Manipulatio" إنتاج عام 1991م، والحاصل على جائزة الأوسكار لأفلام الرسوم المتحركة للكبار، للمخرجDaniel Greaves "، وبدأت مغامرات تحويل المتحرك لثابت، وبعد تحويل الفيلم لصور حوالي 12300 صورة اخترت منها 200 مشهد بشرط يحافظوا على تسلسل أحداث الفيلم الأصلية، وكأنني أزلت كل ما هو متحرك في الرسوم الكرتونية، كما حافظت على روح التوازي لقصائدي مع المشاهد، وهذا العمل أخد عامًا ونصف ثم أخرجنا الكتاب وتلك حكاية أخرى من العمل الشاق للمحافظة على وضوح الصورة كما أن الفيلم احتوي على مشاهد تصوير حى ليد حقيقية بجانب الرسوم، وقد احتاج هذا لجهد إضافي.

 

وبدأتُ مراسلة شركة الإنتاج في إنجلترا للموافقة على التعامل مع العمل، وكانت الموافقة مفاجأة جميلة، بل عرضوا إرسال الرسوم للمشاهد المختارة بجودة عالية لكن كان إخراج الديوان قد تم، لم اكتفِ بذلك حتى اختيار الغلاف ومراسلتي للفنان ودار النشر اللبنانية، ورغم تخويف الجميع لي من تجربتي التي تحمل الكثير من الالتباس للآخر إلا إنني كنت امتلك إيمانًا حقيقيا بما أفعل وصدر الديوان عام 2009م من دار شرقيات للنشر.

 

وأثناء الست سنوات من العمل على ديواني الأول كانت تنتابني لحظات من اليأس، وفي إحدى تلك اللحظات ولد نجمًا في سمائي، فالحاجة سيدة الاختراع، ففي أحد الليالي كنت أشاهد رسومات الرائع الفنان حجازي، تمنيت لحظتها أن يكون حجازي من جيلي لأستطيع العمل معه، فهو يرسم كما أفكر، كما إنه يرسم بالتوازي مع النصوص ولا يرسم النصوص وهذا هو مشروعي، فإذا بي أكتب قصيدة على كل رسمة أمامي وظل ذلك السحر لثلاث ليالِ متواصلة حتى أكتمل ديوان من وحى رسوم حجازي، واكتشفت أن الديوان يصلح للفتيان والفتيات، إنها مرحلة عمرية تفتقد النصوص التي تُناسبها. وهنا بدأت رحلة أخرى لكنها قصيرة كانت لمدة عام ، بعد موافقة الجميل رحمة الله عليه حجازي، خرج ديوان "عندما قابلت حجازي" عام 2007م عن دار المحروسة، وبذلك تكون القصائد في تلك التجربة تالية للنص البصري " الرسوم" مستوحاه منها.

 

لكن في "مشنقة" كان النص البصري قائمًا بمفرده وكيانه الخاص، وكذلك القصائد مكتوبة بعيدًا تمامًا عن مشاهد الفيلم لكن النصين التقوا في توازٍ جديد.

 

وفي عام 2013م كان هناك الديوان الثاني في تجربة الفتيان والفتيات، ديوان " بيننا سمكة " قصائد الديوان كلها عن السمك في تحدِ جديد، ورسم الديوان رسام الكاريكاتير سمير عبد الغني، كان لكل قصيدة أربعة مشاهد كاريكاتير، لكن الديوان كله عمل متكامل.

 

كان لاجتهاد سمير وتفانيه أن يرسم مايزيد عن 40 قصيدة نثر في تيمة واحدة "السمكة " تحدي كبير، وقد حصل الديوان على منحة الصندوق العربي للطباعة، ونشرته الدار المصرية اللبنانية، كما وصل للقائمة الطويلة لجائزة زايد لكتب الأطفال.

 

هل هناك نوع أخر من الشعر يميل له قلمك؟

بجانب الشعر أكتب أدب الطفل من قصة ومسرح ومن أعمالي :مجموعة " يوميات تختة " الفائزة بجائزة الدولة في أدب الطفل وصادرة من هيئة الكتاب، وقصة "المدينة البرتقالية" عن قصور الثقافة، ومسرحية "عرائس دنيا" الفائزة بجائزة الشارقة في مسرح الطفل.

 

وما هي مشاريعك الأدبية القادمة؟

أجهز ديوان للفتيان والفتيات جديد وسأعمل على تكملة بعض مشاريع حملة "ادعم شعر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان