رئيس التحرير: عادل صبري 12:39 مساءً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بالصور| زينات صدقي..عشقت الفن ولم ينصفها

بالصور| زينات صدقي..عشقت الفن ولم ينصفها

فن وثقافة

الفنانة الراحلة زينات صدقي

في ذكرى وفاتها

بالصور| زينات صدقي..عشقت الفن ولم ينصفها

سارة القصاص 02 مارس 2018 11:31

"اللهم انصر الفنانين على أهلهم الذين لا يعترفون بالفن" كلمات قالتها الفنانة الراحلة زينات صدقي بعد تكريم الدولة للفنانين والإعتراف بأهميتهم من المجتمع، والتي تحل اليوم ذكرى وفاتها الـ40.

 

وبالرغم من أن عطت كل حياتها للفن وآمنت به، إلى أنه لم ينصفها في فعاشت الكثير من التخبطات.

 

زينات صدقي، ولدت بحي الجمرك في مدينة الإسكندرية في 20 مارس 1913، وأطلق عليها والديها اسم "زينب محمد سعد".

عشقت الفن والتمثيل منذ الصغر، وهو ما دفعها للالتحاق بمعهد أنصار التمثيل والخيالة، الذي أسسه الفنان "زكي طليمات" في الإسكندرية، إلا أن والدها منعها من إكمال دراستها بالمعهد.

 

أسرتها كانت تمتلك ذلك الفكر السائد برفض عمل أبنائهم في الفن؛ لذلك  وبدأت زينات غنت داخل الأفراح الشعبية، دون معرفتهم.

وبعد فترة، اكتشفت أسرة زينات ما يحدُث، لتهرب من جحيم الأهل إلى جنة الفن لبنان حيث، بداية ازدهار موهبة زينات صدقي.

 

قررت زينات بعد فترة العودة إلى مصر، لتعمل في كزينوا  بديعة مصابني، لترقص الرقص إلى جانب تحية كاريوكا وسامية جمال،.

 

 

ظلت "زينات" تعمل كراقصة حتى رآها نجيب الريحاني، ورشحها للعمل معه في الفرقة من خلال دور في مسرحية "الدنيا جرى فيها إيه"، وأطلق عليها اسم "زينات"، واختارت اسم "صدقي" حبًا في صديقتها المقربة خيرية صدقي.

قدمت عدد من الأدوار المسرحية منها "عاوزة أحب" و"الكورة مع بلبل"، ولعل من أشهر الأدوار التي قدمتها دور الخادمة سليطة اللسان، هذا الدور التي فتح لها أبواب الشهرة لنتتقل إلى عالم السينما".

 

كان أشهر الأدوار التي قدمها دور العانس، فهي بذلك تحصد لقب "أشهر عانس في السينما"، شاركت في بطولة أكثر من 400 فيلم، ووقفت إلى جانب كبار الفنانين مثل إسماعيل ياسين، عبد الفتاح القصري، يوسف وهبي، عبد الحليم حافظ، أنور وجدي.

 

من أشهر الأفلام التي قدمتها "أيامنا الحلوة، ابن حميدو، بنات حواء، الأنسة حنفي، ياسمين، الأنسة ماما، دهب، عفريته هانم"، كما شاركت إسماعيل ياسين في سلسلة أفلامه منها "إسماعيل ياسين في الأسطول، إسماعيل ياسين في البوليس، اسماعيل ياسين في مستشفى المجانين".

افيهات

بعد أن اكتسحت مجال الكوميديا النسائية، مع عدد قليل من «نجمات السينما المصرية» مثل ماري منيب ووداد حمدي في فترة ستينيات القرن العشرين ومن أشهر الأفيهات التي قدمتها"عوّض عليا عوض الصابرين يا رب..إنت شايفنى ناقصة رجل ولا إيد، ولا يمكن عورة ولا خرسا ولا يمكن؟.. يا سارق قلوب العذارى..ياختي جماله حلو شبابه حلو كتايكتو بني..وواد يا شربتلى دوقنى شرباتك..يا مُهدَى إلى الحديقة يا وارد أفريقا يا مجنون بالأقدمية يا واخد السراية بوضع اليد".

 

 

16 عامًامن الاختفاء

لكن بعد كل ما قدمته ذهبت أضواء النجومية، فظلت زينات صدقي 16 سنة في بيتها دون عمل.

وعندّما قرر الرئيس جمال عبد الناصر تكريم نخبة من الفنانين لم يستطع العثور عليها فطلب من جهة أمنية إيجادها ونجحت بالفعل فى العثور عليها فى أطلال منزل متهالك فى إحدى القرى وبدت فى حالة رثة فكرمها الرئيس جمال عبدالناصر وأمن لها مسكناً ومعاشاً.

في 1976، تذكرّها الرئيس أنور السادات بدرع عيد الفن، ودعاها لحضور حفل تكريمها واستلام شيك بألف جنيه حلت كل مشاكلها ومنحها معاشاً استثنائياً قيمته 100 جنيه أعانها على تحمل أعباء الحياة.

 حقيقة اعتناقها لليهودية

 وفي عدة حوارات تلفزيونية، نفت  حفيدتها واقعة بيع أثاث منزلها، لتسدد الضرائب، وأنها بالفعل كانت تعاني من ضائقة مادية جعلتها تبيع بعض من ممتلكاتها لتسديد الضرائب المُتراكمة عليها.

 

تعرضت زينات صدقي لشائعات تقول إنها اعتنقت اليهودية، نظرًا لتعرضها لظروف مادية قاسية، ولكن حفيدتها، أكدت أنها توفيت على دين الإسلام، وأنها في آخر أيامها كانت تؤدي الصلاة في وقتها، وتحرص على الاستماع بشكل دائم إلى إذاعة القرآن الكريم.

 

أصيبت زينات صدقي بماء على الرئة، توفت بعد أسبوع من مرضها، في 3 مارس 1978، وتم دفنها في مقابر كتب عليها "عابر سبيل"، ودعم الجميع أنها دفنت في "مقابر الصدقة".

لكن المقربون منها أكدوا أن هذا المدفن خاص بزينات صدقي، وقد كتب عليه "عابر سبيل" بناء على رغبتها، وكانت تدفن به الفقراء الذين لا يملكون مكانا لدفنهم، ومنهم ممثل مغمور بفرقة الريحاني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان