رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

 هل يحصد «آخر الرجال في حلب» الأوسكار؟

 هل يحصد «آخر الرجال في حلب» الأوسكار؟

فن وثقافة

فيلم "آخر الرجال في حلب"

حكايات على بقايا جدران سوريا

 هل يحصد «آخر الرجال في حلب» الأوسكار؟

كرمة أيمن 03 مارس 2018 20:00

دائمًا ما تتجه الأنظار للأفلام الروائية الطويلة، فيما تأتي الأفلام الوثائقية في المرتبة الثانية، رغم أهميتها في توثيق الحقائق، وينافس في الدورة 90 للأوسكار هذا العام الفيلم السوري "آخر الرجال في حلب" على جائزة أفضل فيلم وثائقي.

 

ويدور الفيلم حول متطوعي "الخوذ البيضاء"، وهذه الفكرة تجعلنا نرجع بالذاكرة للوراء في حفل الأوسكار العام الماضي، عندما فاز فيلم "الخوذ البيضاء" بأفضل فيلم وثائقي قصير، ليبقى التساؤل هل يستطيع "آخر الرجال في حلب" أن يصل للأوسكار؟.


 

وتختلف قصة فيلم هذا العام "آخر الرجال في حلب"، عن الفيلم الذي شارك في الدورة الماضية "الخوذ البيضاء"، الذي يوثق ما يقوم به أفراد الدفاع المدني في مدينة حلب، ويضع المسعفون السوريون حياتهم فوق أكفّهم ورفضوا مغادرة بلادهم، واختاروا البقاء تحت القصف ونيران القناصة، للقيام بأسمى ما يقوم به إنسان وهو إنقاذ حياة غيره دون ملل منذ أن بدأت الثورة في البلاد حتى بلغت عامها السادس.



أما فيلم "آخر الرجال في حلب" يدور في إطار إنساني، لكنه يركز على حياة أبطاله عمّال الدفاع المدني "ذوي الخوذات البيضاء"، ويُسجّل تفاصيل الحياة اليومية أثناء الحرب، مصورًا مأساة الأحداث وتناقضاتها، التي تتشابه مع قصص العديد من السوريين الذين يعيشون تحت نيران الحرب.

 


وقال المخرج فراس فياض، في بيان له، إن فيلمه "آخر الرجال في حلب" يحكي قصة البلاد التي يسعى مواطنوها للسلام، وهو اعتراف ببطولة العاملين في المجال الإنساني في كل أنحاء العالم، وتحية للتضحيات التي قدموها.

وأضاف أنه يطالب من خلال فكرة الفيلم بضرورة وقف الحرب السورية، لأن الكثير من ضحاياها مدنيون يرغبون بالعيش بسلام"، لافتًا إلى العمل على الفيلم استغرق 3 سنوات، وبدأ التحضيرات له منذ عام 2013، وصوره بالتعاون مع مكتب حلب الإعلامي.

ومن خلال قصة "عمر ومحمود" أبطال الفيلم اللذان يعيشان في حلب ويعملان لدى الدفاع المدني السوري، ونعيش معهم وسط الدمار والحرب، ونشاركهم لحظات الأسى والفرحة عند انقاذ سوري سواء طفل أو شاب أو عجوز من تحت الانقاض، وإصرارهم على البقاء رغم القذف والدمار، فالهروب هو الحل الذي لم يخطر ببالهم.



 

وكشف المخرج فراس فياض، خلال حديثة مع "رويترز" أنه جعل الشخصيات الرئيسية في الفيلم آباء وإخوة، وذلك لأنهم أشخاص يواجهون دائما تحديات عندما يحفرون في أي لحظة تحت الأنقاض، لأنهم المستجيبون الأوائل عقب القصف.

وأضاف المخرج السوري أن هؤلاء يرون إخوتهم أو أبناءهم تحت الأنقاض، مشيرًا أن أبطال الفيلم يصرون على البقاء في سوريا ليحققوا السلام أو يقدموا تغييرًا لمجتمعهم رغم كل التحديات، واحتمال موتهم أو موت أحد أقاربهم جراء القصف.



و"آخر الرجال في حلب" إنتاج روسي دنماركي لعام 2017، ويتضمن حوارات بين المتطوعين في "الخوذ البيضاء" ليوفر نظرة ثاقبة للمعضلة الأخلاقية التي يواجهونها أثناء عملهم.

 

وحصد الفيلم جائزة لجنة التحكيم الكبرى في قسم السينما العالمية بمهرجان سندانس الأمريكي للسينما المستقلة في دورته الـ33، كما عرض ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2017، خلال دورته الرابعة عشر.

وينافس على الجائزة 5 أفلام من ضمنها الفيلم السوري الدنماركي آخر الرجال بحلب Last Men in Aleppo، وفيلم Abacus: Small Enough to Jail، وفيلم Faces Places، وIcarus، وStrong Island.



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان