رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

Get Out .. العنصرية كما لم تشاهدها من قبل

Get Out .. العنصرية كما لم تشاهدها من قبل

فن وثقافة

فيلم Get Out

Get Out .. العنصرية كما لم تشاهدها من قبل

كرمة أيمن 02 مارس 2018 14:10

يبدو أن الفكرة عندما تخرج عن المألوف، تأثرنا في عالم آخر مع شخصيات العمل، لنترقب الأحداث بشغف وحذر، وهذا ما حدث في فيلم “Get Out” الذي وفق صناعه في اختيار اسمه "أُخرج" مع البطل الأسمر البشرة "دانيال كالويا".


وتأهل Get Out، للمنافسة على 4 جوائز باﻷوسكار، هي "أفضل فيلم، وأفضل ممثل دانيال كالويا، وأفضل مخرج جوردان بيل، وأفضل سيناريو أصلي.



يدور الفيلم حول شاب أسود "دانييل كالويا" يعمل مصورًا ويجسد دور "كريس"، وحبيبته البيضاء "أليسون ويليامز" وتلعب دور "روز"، ويذهب في زيارة عائلة حبيبته، وتبدو عليه علامات القلق عندما يعلم أنها لم تخبر أسرتها أن بشرته سمراء.

ولن يشعر المشاهد للحظة أن حبيبته من الممكن أن تتخل عنه، أو تورطه مع عائلتها، هو ما نتأكد منه خلال الأحداث، وخاصة عندما وقع لهما حادث وهم في طريقهم إلى منزل عائلتهم وصدمت حيوان يعبر الطريق، لم تسمح للضابط أن يتورط في قضية ليس له علاقة بها.



إلا أن الوضع لم يستمر كما خطط له المشاهد، أو كما تمنى أن يسير، فبالرغم من ترحيب العائلة الشديد بـ"كريس"، إلا أن الشك يتسلسل إلى القلب والعقل معًا بعد اكتشاف أن كل من يعملون لديهم ذات بشرة سمراء، ليس هذا بحسب لكنهم يتصرفون بطريقة غامضة ومثيرة.



يصنف الفيلم على أنه فيلم رعب ودراما، وهذا ما هيأ له المخرج والمؤلف من بداية المشهد الأول ليجبر المشاهد على أن يدخل إلى هذا الحيز الذي رسمه بكل دقة، ويتخيل أن الفيلم رعب وهناك ما هو ليس متوقع قادم، فترقبوا.

 

يبدأ الفيلم بشخص أسود البشرة، على موعد مع حبيبته في حي غامض، وفجأة تظهر سيارة لتطارته، يسرع فتسرع يبطئ فتبطئ، إلى أن يقرر التوقف عن السرير، ويشعر ان السيارة فارغة ولا يوجد بداخلها قائد، وهنا يقرر أن يغير مساره، لنفاجئ بشخص ما ينقض عليه، ويخطفه؟.

 

وهنا أُجبرنا أن نتابع ماذا سيحدث لهذا الشخص، ومن قام بخطفه، ولماذا؟!!!، ليتجاهل صناع العمل كل هذا ويأخذنا في أتجاه آخر، ولا نجد سبيل إلا أن نسير على خطاه لنجد إجابات لتلك الأسئلة، لنجد أنفسنا في عالم آخر.



 

الفكرة

فكر " جوردان بيل" بما أنه المخرج والمؤلف في فيلم Get Out، خارج الصندوق، وتناول قضية العنصرية والبشرة السمراء التي شغلت أمريكا وداعمين حقوق الإنسان لسنوات، من منظور آخر لم يختر على البال.



 

ولعب فيلم Get Out على أوتار العنصرية بطريقة تعيد للسود وأصحاب البشرة السمراء حقوقهم التي أهدرت طوال السنوات الماضية، لتتلاشى تلك النظرة الدونية، وتتبدل بنظرة تبجيل للميزات التي يمتلكوها.

التمثيل
 

Get Out، أول بطولة مطلقة للفنان دانيال كالويا، ورغم ذلك استطاع أن يزاحم نجوم هوليوود على جائزة أفضل ممثل بالأوسكار في دورته الـ90 لعام 2018.

 

أتقن "دانيال كالويا" دوره في فيلم Get Out، لدرجة الإبداع، ويجسد دور مصور أسود البشرة يدعى "كريس" تهدد العنصرية علاقته بحبيبته "روز".



 

أما الفنانة "أليسون ويليامز" تحولت مع الدور بكل سهولة، ففي بداية الأمر أقنعتنا وهي تجسد دور "روز" بحبها لكريس وأنها لن تتخل عنه في أقصى الظروف، وهذا ما أكدته بدفاعها عنه عندما أراد الضابط توريطه في مقتل حيوان على الطريق، وحتى بعد باح له أنه يشعر بقلق من الإقامة في منزلهم وأن أفعال الخدم غريبة، استجابت لمطلبه لمغادرة المنزل في الحال.


لكن مع اكتشافه تورطها هي وعائلتها في شئ ما لا يعلمه، تحولت لتبدو وكأنها شخص آخر، واستطاعت أن تكرهنا بها بالرغم أن هذا التحول رصد في مشهدين أو ثلاثة، لكنه كان كفيل بإبدال الشعور، وعدم التعطف معها حتى وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة.



وجاء أداء الفنان "دين أرميتاج" الذي يلعب دور رب الأسرة المثقف والثري، صاحب توجهات ديموقراطية، وكذلك دور الأم التي جسدتها الفنانة "كاثرين كينر" كان متماشيًا مع كونها طبيبة نفسية.

الرعب

استطاع المخرج من بداية الفيلم أن يربط ما بين مشهد الرعب في البداية ونظرات وأداء البطل "دانيال كالويا" طوال الفيلم التي تحمل من الترقب والخوف.




وبمشاهد متفرقة، حاول المخرج جوردان بيل، إرهابنا عندما صدمت "روز" شئ ما على الطريق، وأيضًا من خلال مشهد جري العامل في المنزل بسرعة قصوى تجاه "كريس" أثناء تجوله في الحديقة ليلًا، ونظرات العاملة التي استطاعت أن تخيفه، ومحاولة فصل هاتفه الخلوي باستمرار، وفصله عن الكهرباء.



وكذلك عندما حاولت الأم تنويمه مغناطيسيًا لنذوب في عالمه النفسي، ورغم أن صوت المعلقة في كوباية الشاي عاديًا، إلا أن المخرج وظفه ليكون رمز مرعب في الفيلم.

 

ليكون الرعب في فيلم  Get Out، هو ترقب الأحداث وردود الأفعال وانتظار ما سيحدث.



وتكلف إنتاج الفيلم 4.5 مليون دولار وحقق أرباحًا تجاوزت 175 مليون دولار، وحصل على إشادات نقاد كثيرين و91 جائزة من بين 157 جائزة ترشح لها، وفاز مؤخرًا بجائزة نقابة الكُتاب الأمريكيين "WGA"، وفاز بها المؤلف والمخرج جوردان بيل.





 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان