رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«I, Tonya» البطلة التي كرهها الجميع .. هل تفوز بالأوسكار؟

«I, Tonya» البطلة التي كرهها الجميع .. هل تفوز بالأوسكار؟

فن وثقافة

جانب من فيلم "أنا تونيا "

«I, Tonya» البطلة التي كرهها الجميع .. هل تفوز بالأوسكار؟

سارة القصاص 25 فبراير 2018 18:37

"الحقيقة نسبية" هذه المقولة التي بني عليها فيلم  I, Tonya، المرشح لعددٍ من الجوائز في الدورة الـ90 من الأوسكار.

 

تستند أحداث فيلم I, Tonya إلى القصة الحقيقية لمسيرة إحدى أكثر الشخصيات الرياضية إثارة للجدل، وهي "تونيا هاردينج" متزلجة الجليد البارعة التي قدمت إنجازات مهمة في هذه الرياضة.

 

ويركز الفيلم على علاقتها بحادث الاعتداء على منافستها  "نانسي كريجان"، لتخضع للمُحاكمة وتصبح أكثر شخصية مكروهة من الجماهير، ويصبح مستقبلها الرياضي على المحك.
 


هدم الجدار الرابع

يعتمد الفيلم على هدم الجدار الرابع، فغرض العمل ليس استسلام المشاهد لما يقدم له من حدث بل عليه التفاعل والحكم بنفسه على الشخصيات.

 

اعتمد المخرج على حكي الحدث الواحد عدة مرات من زاوية كل شخصية؛ لذلك كانت هناك عدد من اللقطات التي تقدم أكثر من مرة لطرح كل الآراء على الجمهور.

 


التمثيل

استطاعت "أليسون جاني" أن تقدم ببراعة شخصية لافونا جولدن، الأم غريبة الأطوار  فالمشاهد طوال الوقت لا يستطيع الحكم على هذه الشخصية، هل تتعمد القسوة على ابنتها من أجل أن تكون ناجحة، وهل هذه القسوة تصل لحد الضرب والقهر؟

 
أما البطلة "مارجو روبي" فبرعت في تجسيد  الشخصية بكل حالتها النفسية التي مرت بها البطلة "تونيا هاردينج " ولحظة سقوطها بعد أن كانت بطلة، ويعتبر هذا العمل بمثابة نقلة في أداء "مارجو"، لترشح لدور أفضل ممثلة في الأوسكار، فهل تفوز بها؟

 

الملابس 

صممت الملابس بصورة احترافية مماثلة لحياة "تونيا" الحقيقية، فإذا قمت بالبحث عن شرائط تظهر فيها البطلة الحقيقية لن تستطيع اكتشاف الفارق.
 


الإخراج

استطاع المخرج أن ينقل لنا أجواء الفترة الزمنية التي تدور فيها الأحداث وهي التسعينيات، كما أنه دمج بعض اللقطات الحقيقية مع المصورة، حتى لا ننسى أننا أمام فيلم للسيرة الذاتية.

 

 كما لعبت الإضاءة دورا مهما، في توليد شعور الحياة السيئة التي تعيشها تونيا، فأغلب الكادرات جاءت الإضاءة بها خافته.
 


المشاهد التي كانت تحتوي على عنف سواء من زوجها أو والدتها، نفذت بشكل يثير تفاعل المشاهد، ويولد حالة من الصدمة لديه.

 

تونيا هي أمريكا

"تونيا كانت كأمريكا، فهناك أشخاص يحبون أمريكا جدا وآخرون يكرهون أمريكا".. هذه الجملة التي ترددها أحد الشخصيات هي ملخص حياة تونيا، فهي دائما ما كانت محبوبة أثناء نجاحها ولكن بعد السقوط ذهب كل شئ.

 

الحب في حياة تونيا

طوال الفيلم كانت البطلة تردد جملة واحدة" أريد أن أشعر بالحب"، فهي لم تجد ذلك مع والدتها ولا زوجها، وحتى والدها تركها، كان الجمهور و النجاح هما اللذان يولدان هذا الشعور الذي سرعان ما اختفى.
 

 
النهاية

لم يترك المخرج المشاهد حائرا في حياة هذه البطلة بعد أن قضي عليها، فأجاب عن كل الأسئلة التي تأتي إلى ذهن المشاهد حول ما تفعله في حياتها، ومصير الشخصيات الأخرى.

 

عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي بتاريخ 8 سبتمبر 2017 و عُرِض في صالات السينما في الولايات المتحدة بتاريخ 8 ديسمبر 2017.
 


تلقى "أنا، تونيا" مراجعات إيجابية من النقاد، مع ثناء خاص على أدائي روبي وجان، وحصل على ثلاثة ترشيحات لنيل جوائز جولدن جلوب أفضل فيلم موسيقي وأفضل ممثلة وأفضل ممثلة مساعدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان