رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 مساءً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد ظاهرة التوريث الفني.. أبناء الفنانين بين النجاح والفشل

بعد ظاهرة التوريث الفني.. أبناء الفنانين بين النجاح والفشل

فن وثقافة

أبناء الفنانون

بعد ظاهرة التوريث الفني.. أبناء الفنانين بين النجاح والفشل

طارق عزام 18 فبراير 2018 11:10

انضم مؤخرًا ياسين نجل الفنان أحمد السقا لقائمة أبناء النجوم الذين اقتحموا الوسط الفني أسوةً بآبائهم، حيث يشارك لأول مرة في فيلم «ليلة هنا وسرور» مع الفنان فاروق الفيشاوي ومحمد عادل إمام.

 

الفيلم من تأليف مصطفى صقر ومحمد عز، وإخراج حسين المنياوي، ويبدو أن ياسين ينوي استكمال مسيرة والده في الأكشن، إذ نشر فيديوهات وصور عبر حسابه الشخصي على «إنستجرام»، وهو يستعد للدور بتدريبات بدنية.

 

والسؤال هنا هل سيستطيع ياسين أن يثبت ذاته أم أنه سيلاقي مصير الفشل الذي انتهى إليه بعض أبناء النجوم.

 

نجوم نجحوا بالوراثة والموهبة

 

أحمد فاروق الفيشاوي

ما يُميز نجل الفيشاوي أنه حقق ظهوره الأول الفعلي بعيدًا عن والده، بل أنه لم يظهر مع والده في أي عمل فني سوى في طفولته، في فيلم «المرشد» عام 1989، ثم في فيلم «يوم للستات» عام 2016.

 

أثبت «الفيشاوي الصغير» موهبته في عدد من الأعمال، منها مسلسل «عفاريت السيالة» عام 2004، فيلم «45 يوم» عام 2007، الذي جسّد فيه شخصية مركبة ذات أبعاد نفسية، ثم أظهر الجانب الكوميدي في مسلسل «تامر وشوقية»، قبل أن يُظهر تنوعًا أكبر في شخصياته خلال السنوات الأخيرة، في مسلسل «بدون ذكر أسماء»، وأفلام «ولاد رزق»، «القرد بيتكلم»، «الشيخ جاكسون».

 

ويرى طارق الشناوي أن أحمد يُعد واحدًا من أنجح أبناء الفنانين في الوسط، وأكثرهم موهبة، لكنه تحفظ على سلوكه الشخصي وبعض تصريحاته، مؤكدًا أن هذا لا يقلل من موهبته الكبيرة.

 

أحمد صلاح السعدني

بدأ السعدني أيضًا مسيرته مع والده في مسلسل «رجل في زمن العولمة»، عام 2002، إلا أنه استطاع أن يخرج من عباءة والده سريعًا، وغيّر جلده في أكثر من عمل، بدايةً من الضابط في فيلم «وش إجرام»، مرورًا بالشيخ محمود في فيلم «مرجان أحمد مرجان»، وصولًا للبطولة الأساسية من خلال دور يوسف المصري في مسلسل «وعد» ومعتز سليمان في مسلسل «الكبريت الأحمر»، والذي عُرض على جزئين، الأول عام 2016 والثاني في 2017.

 

ومن جانبه يرى الناقد نادر عدلي أن أحمد أثبت ذاته بعيدًا عن والده، ولكنه، وبالرغم من قيامه بالبطولة المطلقة في عدة أعمال، إلا أن موهبته أيضًا لا تُقارن بموهبة والده، ولم تصل لنفس قوتها.

محمد عادل إمام

بالرغم من أن ظهوره الأول كان من خلال أعمال والده، في فيلم «حسن ومرقص»، عام 2008، إلا أن الفنان الشاب قدّم أدوارًا مختلفة في الكثير من الأعمال الفنية، بعيدًا عن «الزعيم»، تنوعت بين الكوميدي والتراجيدي، منها فيلم «ساعة ونص»، مسلسل «خطوط حمراء»، مسلسل «دلع بنات».

 

الناقد الفني طارق الشناوي يؤكد أن محمد «مازال يعيش في جلباب والده»، مضيفًا لـ «مصر العربية» أنه حتى إذا كان نجل عادل إمام استطاع أن ينجح جماهيريًا في بعض الأعمال لكنه، حتى الآن، ليس صاحب بصمة منفردة، وهو «صورة من الأصل»، على حد تعبيره.

الراقصون على السلم

حاول هؤلاء أن يجنوا ثمار نجاح وشهرة آبائهم، إلا أنهم لم يتمتعوا بنفس الموهبة، ما ترتب عليه عدم اكتسابهم نفس النجاح والشهرة، ولكنهم مازالوا يحاولون.

 

هيثم أحمد زكي

ابن أحد أعظم من أنجبت السينما المصرية، ولكنه لم يستطع حتى الآن أن يكتسب الجماهيرية والإشادة النقدية المطلوبة، فبعد ظهوره في فيلم «حليم»، آخر أعمال والده، قدّم أول بطولة له فيلم «البلياتشو»، عام 2007، ولم يلقَ نجاحًا يذكر، ثم جسّد أدوارًا ثانوية في عدد من الأفلام والمسلسلات، أبرزها «دوران شبرا» و«السبع وصايا»، إلا أنه لم ينجح في جذب الأنظار إليه.

كريم محمود عبد العزيز

سجّل نجل «الساحر» أول ظهور فني له مع والده في فيلم «البحر بيضحك ليه»، عام 1995، ثم فيلم «النمس» عام 2000، وبعدها مسلسل «محمود المصري» عام 2004، وكانت كلها أدوارًا صغيرة.

 

بعيدًا عن والده لم يستطع كريم إثبات ذاته كأحد الموهوبين الشباب على الساحة، بل اتجه لأفلام «الخلطة السبكية» منذ عام 2012، بدايةً من فيلم «حصل خير»، حتى فيلم «اطلعولي برة» العام الحالي.

 

ويؤكد الناقد نادر عدلي لـ «مصر العربية» أن موهبة كريم محمود عبد العزيز وهيثم أحمد زكي، لم تصل لنفس موهبة والدهما.

رامي سمير وحيد

بالرغم من أن بدايته الفنية تعود لعام 2002، إلا أن رامي وحيد لم يظهر بقوة إلا في آخر 3 سنوات، من خلال مسلسلات «سلسال الدم»، «الأب الروحي»، «الطوفان».

لم يُقدم رامي أي تنوع في أدواره، فانحصر في أدوار الشر، وهو ما قد يكون ساهم بشدة في تأخر نجوميته إلى هذا الوقت.

 

فشلوا فيما نجح فيه آبائهم

عمرو محمود ياسين

ينتمي عمرو لأسرة فنية، فوالده محمود ياسين ووالدته شهيرة، لكنه لم يرث منهما موهبة التمثيل، وشارك في عدة أعمال درامية، منها «أنا قلبي دليلي» و«امرأة في شق الثعبان»، إلا أنه لم يستطع إثبات نفسه جماهيريًا، وحتى الأعمال الفنية التي شارك فيها لم تلقَ نجاحًا يُذكر.

عمر حسن يوسف

فشل الفنان الشاب في تكرار نجاحات والديه حسن يوسف وشمس البارودي، واكتفى بالأدوار الثانوية في عدد من الأفلام والمسلسلات، أبرزها فيلم «بنتين من مصر»، عام 2010، الذي قدم فيه دور شاب يتوفى إثر غرق مركب هجرة غير شرعية، أثناء سفره بحثًا عن لقمة العيش، ولم يقدم بصمة تميزه في أيًا من الأعمال الباقية، والتي كان آخرها مسلسل «الأسطورة» الذي تم عرضه في رمضان 2016.

 

جدير بالذكر أن عمر كان أُتهم في بداية مسيرته الفنية بحيازة المخدرات، وخرج بكفالة وقتها 2000 جنيه.

 

علاء محمد عوض

كان والده محمد عوض أبرز نجوم الكوميديا في عصره، إلا أن علاء لم يرث نفس خفة الظل، وقدم نحو 40 عملًا فنيًا، لا يذكر الجمهور منهم سوى «شنكل» في فيلم «مستر كاراتيه» عام 1993، كذلك آخر أدواره في مسلسل «دهشة» عام 2014، في دور «زعبر حماد».

 

ماذا عن ياسين السقا؟

وبسؤاله عن احتمالية نجاح أو فشل ياسين أحمد السقا، قال «الشناوي» لــ «مصر العربية» إنه لا يستطيع الحكم عليه إلا بعد رؤيته، ولكن بشكل عام يؤكد الناقد الفني أن التوريث الفني زاد في مصر جدًا مؤخرًا، على الصعيدين الغنائي والسينمائي، مشيرًا إلى أن نسبة نجاح أبناء الفنانين لا تتجاوز الـ 10%، مضيفًا «قد يكون ياسين واحدًا منهم».

 

وتحفظ الناقد نادر عدلي على مصطلح «التوريث»، مؤكدًا أنه من الطبيعي أن يتأثر الابن ببيئة عمل والده، وأعطى مثالًا من الشارع المصري «ابن الدكتور بيطلع دكتور»، مشيرًا إلى أن نفس الأمر ينطبق على الوسط الفني.

ورأى «عدلي»، في حديثه لـ «مصر العربية»، أن نجاح ياسين السقا يتوقف فقط على موهبته، لا نجومية والده، فالموهبة لا تُورث، حسب قوله.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان