رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حوار| مؤلف «كنوز السماء»: أراهن على الكتابة للأطفال.. والفن أرقى أشكال الثقافة

حوار| مؤلف «كنوز السماء»: أراهن على الكتابة للأطفال.. والفن أرقى أشكال الثقافة

فن وثقافة

الكاتب صبحي شحاته

الروائي صبحي شحاتة يتحدث لـ «مصر العربية»

حوار| مؤلف «كنوز السماء»: أراهن على الكتابة للأطفال.. والفن أرقى أشكال الثقافة

بعد فوز  كتابه بمعرض الكتاب

حوار – آية فتحي 17 فبراير 2018 20:15

فاز الروائي صبحي شحاتة بجائزة أحسن كتاب للأطفال، عن كتابه "كنوز السماء"، في جوائز معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته التاسعة والأربعين لعام ٢٠١٨، التي أقيمت تحت شعار "القوى الناعمة.. كيف؟"، خلال الفترة من 27 يناير وحتى 10 فبراير 2018.

 

حاورت "مصر العربية" الروائي صبحي شحاتة للحديث عن عمله الفائز "كنوز السماء"، وعن بداية دخوله لعالم الأدب والثقافة، عن مدى الصعوبة التي يواجهها أثناء الكتابة للأطفال، وعن أعماله القادمة.

 

وإلى نص الحوار

انطلاقًا من مباركتنا على الجائزة ما هو رد فعلك عند إعلانها الجائزة، وهل كنت تتوقعها أم لا؟

 

لو لم أكن أتوقع الفوز بأي نسبة ولو ضئيلة، أي لو لم يكن لدي ثقة ما في أن عملي يمكنه التأثير في المحكمين لما قدمت عملي أبدًا، ومن ثم كنت أتوقع فوزي طبعا، وفي غاية السعادة للحصول عليه.

 

وإلى أي مدى تمثل لك الجوائز الأدبية أهمية؟

 

هو مدي كبير في الحقيقة لأنها إعلان واضح لأكبر وأوسع قطاع من القراء عن عملي وترويج له ووضعه نموذجًا للكتابة الواجبة النظر إليها، وكل كاتب يريد أن تكون أعماله ظاهرة ومكرمة، لأن الهدف ليس فقط شخصيًا وإنما هو عام أيضا يتعلق بنشر وسيادة الأعمال الجميلة حتي تثري واقعنا وترفع من بهجة الإنسان المصري خصوصًا هنا الطفل المصري والعربي أيضا، بل والعالمي أيضا علي فرض إمكانية ترجمة العمل.


حدثنا عن مجموعتك الفائزة "كنوز السماء

 

كتابي "كنوز السماء" أنه قصة واحدة طويلة موضوعها الظاهري هو أن بطل القصة الصغير سمع حدوته من أمه عن ولد ركب أوزة وصعد بها إلى أعالي السماء، أثرت هذه الحدوتة في بطل قصتنا الصغير وأراد أن يكون مثل الولد من الحدوتة وأن يركب الأوزة مثله في الواقع، لأن أمه قالت له إن الأوزة تأتي لمن يستحقها ويريدها، وفعلا يعمل كل شيء جيد حتي تأتي الأوزة وتأتي فعلا فيصعد ظهرها ويحلقان معا إلى أعالي السماء وكنوزها العظيمة.

 

هذا هو موضوع القصة الظاهر أما الباطن فهو متعدد في الحقيقة، فالقارئ يمكنه أن يشعر بالتنافس بين الولدين الولد في الحدوتة والولد في القصة، وأيضا الجدل بين الحلم والواقع وتحقيق الذات والرغبة في العلو والتقدم، وأيضا رغبة بطل القصة في أن يكون بطلًا لأمه ونموذجا تفتخر به ويصير هو أسطورتها الحقيقية وليس ولد الحدوتة القديمة المتخيلة أنها قصة جميلة أحبها حتي العشق وأتمني أن يحبها كل من يقرأها.

 

وماذا عن صعوبة ومتعة الكتابة للأطفال؟

السؤال حول صعوبة ومتعة الكتابة للأطفال فهو سؤال مهم ليس لأنه شائعًا وإنما لأن أحدًا في رأيي لم يجيب عليه بصدق وعمق كاف حتي الآن، بالنسبة لي الفن عمومًا هو أرقى شكل من أشكال الثقافة بل هو قمة المعرفة الإنسانية، لماذا لأنه إبداع والإبداع هو الإتيان على غير مثال كما يقول العرب، ومن ثم هو أمر صعب لكن الصعوبة، هي ذاتها الخير كله فكلما كان الطموح كبيرا كلما بدا صعبا، والخير هنا يتمثل في أن الفنان طالب الصعب يتقوي به ويسلكه طيلة حياته حتي يصير الصعب لديه سهلا.

 

وأقصد هنا الصعوبة تتعلق بالطموح فكلما كان الكاتب طموحا راغبا في الخلود كلما قواه هذا الشعور، وهذا الرهان الكبير فثقف نفسه وجرب كثيرا وكتب بحب حتي صار قادرا علي فنه، وصار فنه طوع يده سهلا وميسورا هنا تكون الصعوبة أمرًا محفذًا وجميلًا وضرورية، أي ليست صعبة أي نزع دلالة الصعب السلبية وجعلها إيجابية تدفع وتقوي هنا يكون الفن ومنه الكتابة للطفل، التي يتجسد فيها فكرة الرهان التي تحدثت عنها، فكاتب الطفل يكتب للطفل الخارجي نعم ولكن للطفل بداخله أيضا وبداخل الكبار كذلك لذا الكتاب الخالدون الذين كتبوا للطفال مثل "هانز أندرسون" علي سبيل المثال يقرأه الصغار والكبار معا وبمتعة.

 

هل لدراستك علاقة بالأدب. . وكيف كانت بداية دخولك لعالم الثقافة؟

توقف تعليمي الرسمي علي الثانوية العامة، ثم انطلقت في الحياة محددًا هدفي، فأنا أديب فنان ولا شيء آخر هكذا سرت وراء هدفي الفن والأدب ولم أهتم بأي طموح آخر، إلا أن اكون فنانًا هكذا كانت قرائتي حرة، قرأت في كل شيء تقريبا خصوصا الأدب والفلسفة وعلمت نفسي الصبر، وحب المعرفة الفردية وحتي إلا حيث حصلت علي منحة التفرغ من وزارة الثقافة، وعلى ذكر الحديث عن الجوائز فأنا حصلت في العام 2002 علي جائزة سوزان مبارك لأدب الطفل جائزة أولى.

 

وما هي أكثر الفنون الأدبية التي يميل قلم صبحي شحاته إليها؟

أكثر الفنون التي يميل قلمي إليها هي: الرواية والقصة أي السرد، ولكنه السرد الذي يطمح أن يكون شعرًا، فجوهر الشعر هو اللغة الغنية المكتنزة الفياضة بالمعاني الرمزية والمجازية والملرصعة بروح الشاعر وجمالياته، وأنا أطمح أن يكن سردي الذي أسرده غارقًا في ماء الشعر الراقي، هذا وفي نفس الوقت مستفيدا ومستمتعا بسحر القص ومتعة عالم الحكاية وبراحها الواسع الممتد في المكان والزمان.

 

وما هي مشاريعك الأدبية القادمة؟

مشاريعي القادمة أطمح أن أنشر أعمالي للكبار، فعندي ما يقارب الروايات السبع لم ينشروا بعد، وعندي قصص قصيرة وطويلة للأطفال لم تنشر بعد، أتمني أن استطيع نشرها أو البعض منها علي الاقل، حتي يكون لي حضورًا أدبيًا جميلًا أحقق به ذاتي، وأكون بذلك مستحقًا ان تأتي لي الأوزة الحكيمة الجميلة ونصعد معا إلي سماء الجمال والعلو والبهجة.


 


 


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان