رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«علي أبو شادي».. دافع عن حرية الإبداع وهذه أشرس معاركه مع أمن الدولة

«علي أبو شادي».. دافع عن حرية الإبداع وهذه أشرس معاركه مع أمن الدولة

فن وثقافة

الناقد علي أبو شادي خلال ندوة سابقة في "مصر العربية"

بالفيديو|

«علي أبو شادي».. دافع عن حرية الإبداع وهذه أشرس معاركه مع أمن الدولة

سارة القصاص 17 فبراير 2018 10:13

أحد أعمدة النقد السينمائي في مصر والعالم العربي، ملأ العالم حديثًا عن سحر السينما، وفي عهده هتف "تحيا الرقابة"، كُتبه تؤرخ للسينما المصرية، إنه علي أبو شادي الذي رحل عن عالمنا، مساء الجمعة، عن عمر ناهز 72 عامًا.

 

علي أبو شادي ومقص الرقابة

كان من بين المدافعين عن حرية الإبداع، ورغم أنه تولى رئاسة جهاز الرقابة على المصنفات الفنية مرتين، إلا أنه كان يصرح دائمًا بأنه ضد وضع قيود على الأعمال الفنية، فالإبداع لا يمكن تقييده.

 

ويروي الناقد علي أبو شادي، تفاصيل المعركة الشرسة التي خاضها ضد أمن الدولة لخروج فيلم "هي فوضى" للنور، بصفته رئيس الرقابة الفنية حينها.


وأوضح الناقد علي أبو شادي، في لقاء سابق مع "مصر العربية"، أن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك،  اعترض على فيلم "هي فوضى".

 

وتابع، أن الداخلية أرسلت مذكرة رسمة تتهمه بعرض أفلام إثارية تحرض على قلب نظام الحكم.

 

وأشار علي أبو شادي، إلى أنه أخبر الوفد الأمني بأن يوسف شاهين هدد بالاعتصام أمام مجلس الشعب وهو مريض ويمكن أن يموت وبالتالي سنكون متهمين أمام العالم باغتياله.


وأكد أبو شادي، أن أمن الدولة طلبت حذف مشهد لا يتخطى 10 ثواني، وذلك بعد عدة نقاشات، مشيرًا إلى أنه اقتطعه من خمس نسخ فقط.

 

ويرى أبو شادي، أن أي مسؤول لابد أن يمتلك وعي سياسي للخروج من هذه الواقف وتطبيق قناعاته بهدوء دون صخب.

 

 تحيا الرقابة 

يحكي علي أبو شادي عن واقعة حرق علم "دولة الاحتلال" بفيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية، أنه قرأ سيناريو الفيلم وقت أن كان يشغل منصب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، وقال للمخرج "روح صور فيلمك" وأضاف "سمحت بحرق العلم الإسرائيلى لأن الفيلم كوميدي، وكنت معرض للاحتجاج من الكيان الصهيونى لكننىيكنت محصن بوطنية الناس اللى معايا ووطنية الأجهزة، وفكرة حرق العلم سابقة لم تحدث من قبل" ، مضيفاً أن فيلم صعيدى فى الجامعة الأمريكية خدم فيلم العاصفة فى واقعة حرق العلم الإسرائيلى.

 

وأشار إلى أنه خلال العرض الخاص للفيلم، فوجئ بالصالة تهتف "تحيا الرقابة" بعد أن سمحت بعرض مشهد حرق علم إسرائيل للمرة الأولى فى عمل سينمائى.

 

الكاتب

ويرى أبو شادي أن الشعوب العربية لا تجمعها اللغة في الوقت الحالي، فالأجيال الحاكمة لا علاقة لها باللغة العربية ولا يتقنون التحدث بها.

 

وأشار علي أبو شادي، إلى أن القرآن هو السبب في الحفاظ على اللغة العربية في الوقت الحالي، لافتًا أن الحال الذي وصلت له لغة الضاد يرجع لسياسة الدولة ونظام التعليم الذي تتبعه.

 

قدم  عدد كبير من المؤلفات المُترجمة، وأخرى ألفها، من بينها: "سحر السينما"، "كلاسيكيات السينما المصرية" في 3 أجزاء، "السينما التسجيلية في السبعينيات"، "أبيض وأسود"، "لغة السينما"، "كمال الشناوي.. شمس لا تغيب".

 


نظرته لعبد الناصر 

كان علي أبو شادي، يرى أنه لا يوجد مشهد ثقافي في مصر بالوقت الحالي،  مقارنة بفترة الستينيات، فالدولة في الوقت الحالي ليست مهتمة بشكل حقيقي بهذا الجانب، فهي تسعى وراء توفير لقمة العيش للمواطن، في ظل الظروف الإقتصادية والسياسة الصعبة في المجتمع.

 

وروى أبو شادي عن إهتمام عبد الناصر بالثقافة في عهده، وأنه أمر برجوع فاتن حمامة إلى مصر لأنه كان يرى أنها ثروة قومية.

 

وفي كتابه السينما والسياسة، يخلص أو شادي أن السينما تعاملت دومًا بحذر مع السياسة وآثرت السلامة، في عهد عبد الناصر لم يتعرض للنظام القائم سوى عدد قليل جدًا من الأفلام بعضها قام بانتاجها القطاع العام، لكنها في المجمل شهدت نهضة في هذا العهد.


وعلي أبو شادي، ناقد سينمائي مصري، ولد في قرية ميت موسى، بمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وحصل على ليسانس الآداب - جامعة عين شمس عام 1966م، ثم دبلوم الدراسات العليا من المعهد العالي للنقد الفني - أكاديمية الفنون عام 1975م.

شغل عدة مناصب منها أمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ومستشار وزير الثقافة للشئون الفنية، ورئيس قطاع الإنتاج الثقافي، ورئيس الرقابة على المصنفات الفنية، ورئيس مجلس إدارة شركة مصر للسينما والإنتاج الإعلامي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان