رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 مساءً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بـ «داري يا قلبي».. حمزة نمرة يجسد أوجاع المغتربين

بـ «داري يا قلبي».. حمزة نمرة يجسد أوجاع المغتربين

فن وثقافة

حمزة نمرة

بـ «داري يا قلبي».. حمزة نمرة يجسد أوجاع المغتربين

طارق عزام 14 فبراير 2018 00:00

«احلم معايا ببكرة جاي.. ولو مجاش احنا نجيبه بنفسنا» .. «احلم معايا» – 2008

«بتودع حلم كل يوم.. تستفرد بيك الهموم.. وكله كوم والغربة» .. «داري يا قلبي» – 2018


10 سنوات تفصل بين الأغنيتين، تغير خلالها كل شيء، بما في ذلك نبرة أغاني حمزة نمرة.. في 2008 كان الحماس يشعل وجدان جيل حمزة من الشباب، طامحين للتغيير آملين في حياة أفضل، قبل أن يمروا بأحداث جسيمة شهدت العديد من التقلبات الاجتماعية والنفسية، فتلاشت آمالهم، وسيطر الإحباط على نفوسهم. مثلهم تمامًا يبدو حمزة نمرة، الذي أظهرت السنوات العشر آثار الشيب على وجهه.


أحدث حمزة ضجةً كبيرة مؤخرًا بأحدث أغانيه «داري يا قلبي»، التي طُرحت يوم 9 فبراير الجاري، ولمست قلوب المغتربين خارج الوطن وداخله، حاملةً في معانيها أنّات ألم الماضي ووجع الحاضر.


 

حققت «داري يا قلبي» 5 ملايين مشاهدة على موقع «يوتيوب»، حتى كتابة هذه السطور، متصدرة قائمة الأعلى مشاهدة في مصر على الموقع، كما تصدرت محركات البحث جوجل، وقوائم الأكثر تفاعلًا على «فيس بوك» و«تويتر».


خلال 10 سنوات، لم تفارق «الغربة» ذهن صاحب الـ 38 عامًا، فكانت فكرة أغانيه المركزية التي جسّد من خلالها معاناة الشباب خارج وداخل وطنهم.


«الغربة» في أغاني حمزة نمرة


يبدو أن حمزة أخذ عهدًا بينه وبين نفسه ألا تفارق أغاني «الغربة» ألبوماته، بداية من «احلم معايا» عام 2008، والذي تضمن أغنية «التغريبة 1»، ومن وقتها وهو يخصص أغنية للغربة في كل ألبوم.


 

في عام 2011 صدر لنمرة ألبوم «إنسان»، وكانت «التغريبة 2» أو «تذكرتي» من ضمن أغانيه.


 

ثم ألبوم «اسمعني»، وقدم حمزة أغنية خلاله أغنية «مع السلامة».


 

وأخيرًا «داري يا قلبي»، التي مسّت أوجاع المغتربين.


لماذا «الغربة»؟


كشف حمزة في لقاء قديم، مع الإعلامي يسري فودة في برنامج «آخر كلام»، عام 2011، أنه وُلد في قطر وأقام فيها 12 عامًا، ثم عام آخر بعد التخرج، حيث حصل على بكالوريوس تجارة قسم لغة إنجليزية من جامعة الإسكندرية، وقال: «كنت مؤمن في كل ألبوم يبقى في أغنية للغربة.. لأني دايقها»، مضيفًا: «احنا المصريين مختلفين لما بنتغرب.. مرتبطين بالأرض.. حاجة كدة في الجينات».


وأكمل حمزة، في تفسيره لتكرار الغربة في أغانيه: «المصري برة بيعيش عيشة اللي راجع.. كنت بقعد مع ناس منهم بيسافر على أنه سنة وراجع.. بيقعد 10 سنين.. وبيقولي أنا هرجع.. بس امتى مش عارف».


 

وفي لقاء آخر، عام 2014، مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج «بوضوح»، قال إن «الغربة عرفتها أجيال كثير قبلنا، وإنها مكون رئيسي في كل بيت في مصر وفي الوطن العربي أجمع»، مؤكدًا أن الظروف و«لقمة العيش» هما السبب الرئيس في اغتراب الشخص، ويضحي في مقابلهما بالكثير من المعاني الأخرى.



 

حمزة مازال مغتربًا
في ظل إيمان حمزة بمناقشة أوجاع الغربة في أغانيه، قد لا تكون «داري يا قلبي» الأخيرة.

يُقيم حمزة الآن خارج مصر بدافع «لقمة العيش» أيضًا، وهو ما كشفه في آخر لقاءته، الشهر الماضي، مع يسري فودة، في برنامج «السلطة الخامسة» المذاع على «DW»، فيُقدم برنامج «ريميكس» في فضائية «العربي الجديد»، ويصور حلقاته في لندن، يقوم فيه بإعادة توزيع أغانٍ تراثية معروفة ويقدمها بشكل جديد.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان