رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في اليوم العالمي للإذاعة.. 5 أسباب وراء صمود الراديو أمام السوشيال ميديا

في اليوم العالمي للإذاعة.. 5 أسباب وراء صمود الراديو أمام السوشيال ميديا

فن وثقافة

راديو

في اليوم العالمي للإذاعة.. 5 أسباب وراء صمود الراديو أمام السوشيال ميديا

طارق عزام 13 فبراير 2018 23:32

«الراديو نور الأفكار.. الراديو فتح الإبصار.. الراديو ينقل الأخبار.. الراديو يفضح الأسرار .. الراديو صوت الأحرار..


الراديو .. مادام ينور الأفكار.. مادام يفتح الإبصار.. مادام يفضح الأسرار.. يعني شي نافع مو ضار.. يحيا الراديو.. يحيا الراديو».


مقطع من مونولوج «الراديو» للفنان العراقي عزيز علي، صدر في الأربعينيات.


اكتسب الراديو على مدى تاريخه شعبية كبيرة بين جميع أطياف الشعب، واستطاعت الإذاعة، منذ البث الأول قبل ما يزيد عن 100 عام، أن تكون مصدر معلومات قويا ووسيلة معرفية للمجتمع بصفتها واحدة من أهم وسائل الإعلام التي تصل إلى الجمهور على أوسع نطاق في العالم.


ويرجع ارتباط الناس بالراديو في مصر، إلى أنه كان مصدر الأخبار والبرامج الوحيد، قبل التليفزيون، فظل متصدرًا المشهد الإعلامي لسنوات، وبالطبع لا ننسى المشهد الشهير الذي صدرته لنا السينما في هذا السياق، والذي يلتف فيه المواطنون حول المذياع على المقهى لسماع بيان نصر حرب أكتوبر 1973.


يحتفل العالم باليوم العالمي للإذاعة، حيث أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميًا في دورتها الـ 67، يناير 2013، واعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته الـ 36، وأعلن بموجبه يوم 13 فبراير، اليوم الذي أنشأت فيه الأمم المتحدة إذاعتها عام 1946.


وبالرغم من الانفتاح التكنولوجي الذي يعيشه العالم حاليًا، وكثرة وسائل التواصل، لا يزال الراديو، بطابعه الكلاسيكي، يحتفظ برونقه ومكانته كوسيلة للترفيه ونقل المعلومة، كما أنه أكثر وسائل الإعلام إتاحة وبأقل تكلفة.


يرى حمدي الكنيسي، رئيس الإذاعة المصرية السابق ونقيب الإعلاميين الحالي، أن الراديو يواجه حربًا بالغة الشراسة، إلا أن هذا لم يؤثر إطلاقًا على دوره في المجتمع، مشيرًا إلى أن إقبال رجال الأعمال على إنشاء إذاعات جديدة، هو خير دليل على قيمة الراديو وتأثيره.


وحسب إحصائية لموقع «Statista»، بلغ عدد مستمعي الراديو شهريًا في أمريكا 125 مليون مستمع في الفئة العمرية ما بين 18  - 49، وهو ما يُعبر عن مدى المكانة التي يتمتع بها.

ثمة عوامل هيأت للراديو البقاء حتى الآن برغم كل التحديات التكنولوجية.


حرية التخيل


 قد تكون طبيعة الراديو التي تعتمد على الاستماع أحد العوامل التي ساهمت في استمراره حتى الآن، وفي هذا السياق أشار الكنيسي إلى أن الراديو يمنح المستمع قدرًا من حرية التخيل، ورسم صورة للأحداث، لذلك فالصوت المميز أحد أهم مقومات الإذاعي الناجح، على عكس التلفزيون أو الصحف، فيحتاجان تفرغ لمتابعتها، مضيفًا أن الدراسات الأخيرة أثبتت أن التلفزيون، أو أي وسيلة إعلام مرئي، تُقلص حجم الخيال لدى المتفرج.


سرعة نقل المعلومة


يتمتع الراديو بمرونة كبيرة. يقول «الكنيسي» في هذا الصدد إن الراديو لا يحتاج لإمكانيات كبيرة، فالإذاعي لا يحتاج سوى جهاز تسجيل وميكروفون، وهو ما يجعله «أسرع وسيلة لنقل الحدث»، كما أن الراديو عابر للحدود، يصل إلى كل الناس على حد سواء، وهو ما يُكسبه ميزة الانتشار أيضًا. 


صديق وفي


ويقول الإذاعي مروان قدري، مقدم برنامج «عيش صباحك» على إذاعة «نجوم اف ام»، إن الراديو من الوسائل الإعلامية الثابتة على مر العصور، بسبب حضوره الدائم في البيت والسيارة الأكشاك،


تستطيع أن تستمع للراديو وأنت منهمك في عملك، خلال القيادة، أثناء الدراسة والقراءة، وغيرها من الأعمال الروتينية اليومية التي نقوم بها، فهو لا يستحوذ على اهتمام المستمع بشكل كامل.


كذلك تتبنى الإذاعة مناقشة مواضيع تفاعلية، كما أنه هناك برامج للرجل، وللمرأة والطفل، ولهواة السيارات، والسياسة، وغيرها، فتطرح وجهات نظر مختلفة للمستمعين، تقدم لهم معلومة جديدة، تُطلعهم على أحدث الأغاني، والمنتجات، فلا يشعر المستمع بالوحدة أو الملل.

وسيلة دعاية رخيصة.


لا يزال الراديو أحد أرخص وسائل الدعايا بين المنصات الإعلامية المختلفة، وبمقارنة بسيطة نستطيع رصد الفارق بين أسعار إعلانات التلفزيون المصري وأسعار الإذاعة المصرية.


على سبيل المثال، وصل سعر باقة العروض على جميع قنوات التليفزيون خلال شهر رمضان الماضي، حسب موقع «البورصة»، 350 ألف جنيه، وبموجبه يُذاع «سبوت» 10 ثواني قبل وبعد الإفطار مباشرة على جميع قنوات التلفزيون المصري «نيل فاميلي، نيل دراما، ماسبيرو زمان، وغيرها»، فيما بلغ سعر باقة الإذاعة، الذي تضم نحو 17 محطة، 170 ألف جنيه فقط، أي نصف المبلغ تقريبًا، وذلك مقابل إذاعة «سبوت» 10 ثوان طوال اليوم على جميع المحطات، قبل وبعد الإفطار مباشرة.


كذلك فكرة وصناعة الإعلان نفسه لا تُكلف شيئًا، سوى جملة لحنية مميزة، أو حوار قصير بين شخصين حول منتج ما، كما أن الراديو، كونه وسيلة محلية، فتصل إعلاناته لقاعدة كبيرة من الجمهور من مختلف الفئات والأعمار.


وحول هذا الأمر، يرى «قدري»، أن مسألة الدعايا في الراديو تجارية بحتة، وترتبط بعوامل أخرى كالمحيط السكني، مؤكدًا الإعلان في الراديو «مش رخيص أوي»، لكنه رخيص مقارنةً بوسائل الإعلام الأخرى.


مواكبته لوسائل التواصل الحديثة


يرى «قدري» أن أحد الأسباب التي ساهمت في حفاظ الراديو على مكانته إلى الآن، يعود إلى مواكبته لوسائل التواصل الحديثة، ودلّل على حديثه بأن أغلب الهواتف المحمولة منذ ظهورها حملت تطبيقًا لتشغيل الراديو، كذلك تحتوي المتاجر الإلكترونية للهواتف الحديثة تطبيقات إذاعية، مثل تطبيق «نجوم اف ام» و«نايل اف ام»، على أنظمة «أندرويد» و«ios».


في الإمكان أبدع مما كان


في السياق ذاته، طالب حمدي الكنيسي الإذاعيين، في يوم الإذاعة العالمي، بالتطوير والتجويد والاجتهاد، وتبني أفكار جديدة لتطوير الإذاعة، قائلًا «في الإمكان أبدع مما كان».


ومن جانبه وجه مروان قدري التحية لكل العاملين في الإذاعة، مشيرًا إلى أن الإذاعة في تطور مستمر، وعلى سبيل المثال ظهر «eBay radio»، وهو أن يختار المستمع 3 أو 4 إذاعات فقط ليستمع إليها بشكل يومي، وهو ما يمنح الإذاعة خصوصية كبيرة مع المستمع.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان