رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

الدراما تقتحم بيوت المصريين.. والوجوه الجديدة «الرهان الرابح»

الدراما تقتحم بيوت المصريين.. والوجوه الجديدة «الرهان الرابح»

فن وثقافة

مسلسلات درامية

الدراما تقتحم بيوت المصريين.. والوجوه الجديدة «الرهان الرابح»

طارق عزام 13 فبراير 2018 14:23

تمكن صُناع عدة تجارب درامية من كسر احتكار شهر رمضان للمسلسلات على مدار السنوات الماضية، حيث امتلك أصحابها الجرأة الكافية لعرض أعمالهم خارج الماراثون الرمضاني، دون الخوف من التجاهل أو التهميش.
 

كما قدموا شكلًا جديدًا للدراما، ممثلًا في المسلسل الطويل «أكثر من 30 حلقة»، والاعتماد على البطولة الجماعية مناصفةً بين الكبار والوجوه الشابة، والقصة المستوحاه من واقع المجتمع المصري، بعد أن اقتصرت سيناريوهات الدراما في السنوات القليلة الماضية، على الأكشن والجريمة والرعب، والفانتازيا أحيانًا، كما رأينا في «الرجل العناب» و«خلصانة بشياكة» كمثال، واختفت الطبقة الوسطى من المشهد الدرامي، ليطغى عليه قاطنو القصور والمدن الجديدة.


«الأب الروحي» يفتح الطريق

 

يعتبر مسلسل «الأب الروحي»، الذي عُرض في يناير 2017، أول من أعطى الضوء الأخضر لصُناع الدراما لكسر احتكار «رمضان»، وقدم المخرج الشاب بيتر ميمي، والكاتبان هاني سرحان ومحمد جلال، أول تجربة للمسلسل الطويل (60 حلقة) في التلفزيون المصري، معتمدًا على البطولة الجماعية، التي جمع قوامها بين المخضرمين، كمحمود حميدة، سوسن بدر، أحمد عبد العزيز، وعدد من الوجوه الجديدة.
 

بعدها جاء مسلسل «سابع جار»، 60 حلقة أيضًا، للمخرجات هبة يسري، أيتن أمين، نادين خان، ليؤكد نجاح التجربة، بعدما حقق أكثر من 9 مليون مشاهدة، عبر قناة «سي بي سي» الرسمية على موقع «يوتيوب»، وهو بالرقم الكبير بالنسبة لعمل درامي يُعرض خارج الماراثون الرمضاني، إلا أنه تمتع بالجرأة الكافية لاقتحام بيوت المصريين، ومثَّل شريحة كبيرة من المجتمع.
 

بعدها بدأ عرض مسلسل «الطوفان»، الذي حظي بنسبة مشاهدات عالية هو الآخر، للمخرج خيري بشارة، ودارت حلقاته الـ 46 عن صراع عائلي تحركه المادة، وانتهى بمأساة عندما قتل الأبناء الأم من أجل المال، في عمل شهد العودة الفنية للممثلة نادية رشاد، بجانب عدد من النجوم، على رأسهم ماجد المصري، روجينا، وفاء عامر، فتحي عبد الوهاب، أحمد زاهر.
 

وآخر المسلسلات التي لحقت بركاب الدراما الاجتماعية خارج رمضان، «أبو العروسة»، الذي يُعرض حاليًا على فضائية «دي ام سي»، للكاتب هاني كمال والمخرج كمال منصور، في أول بطولة مطلقة لسيد رجب، ويُسلط الضوء على الواقع الاجتماعي للشباب، والتفاوت بين الجيلين القديم والجديد، كما يعرض العلاقة بين الرجل والمرأة ممثلة في نماذج مختلفة.

 

الوجوه الجديدة.. الرهان الرابح
 

آمن «ريمون مقار»، منتج «الأب الروحي»، بنجاح وجوه تقف أمام الكاميرا للمرة الأولى، كذلك المنتج محمد حفظي في مسلسل «سابع جار»، فكان للمسلسلات الماضية فضلًا كبيرًا على عدد من الوجوه الجديدة، في المقابل كان للنجوم الصاعدة عاملًا في نجاحها، كنوع من تغيير الدماء على الشاشة، وجذب الجمهور من مختلف الفئات العمرية.
 

ومن أبرز الوجوه الجديدة التي شهدتها تلك الأعمال الدرامية..
 

باهر النويهي

بدأ صاحب الـ 24 عامًا عمله كمصور، وبعدها كمساعد مخرج إعلانات، في أثناء دراسته بكلية الإعلام، وأُتيحت له فرصة التمثيل لأول مرة في مسلسل «الأب الروحي»، حيث جسّد دور «حازم» الابن الأصغر لـ «زين العطار» أو محمود حميدة.
 

عمر الشناوي

ورث الفنان الشاب موهبة التمثيل من جده الراحل كمال الشناوي، ودرس بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، إلا أن هذا لم يمنعه من خوض تجربة التمثيل، عندما جسد دور «عز العطار» في «الأب الروحي».
 

كارولين عزمي

تدرس صاحبة الـ 21 عامًا بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ولفتت الأنطار بدور «سلمى العطار» في «الأب الروحي»، ما أهلها لدور جديدة في مسلسل «أبو العروسة» الذي يُعرض حاليًا، في شخصية (هاجر عبد الحميد)، نجلة سيد رجب.
 

سارة عبد الرحمن

كانت من ضمن أكثر الشخصيات إثارة للجدل في «سابع جار» بدور «هبة»، الفتاة المتمردة. درست سارة الإعلام والمسرح بالجامعة الأمريكية، وشاركت في أعمال سابقة مثل فيلم «ألف مبروك» ومسلسل «لا تطفئ الشمس»، إلا أنها كانت تظهر في مشهد أو اثنين على الأكثر قبل أن تأخذ فرصتها الكاملة مؤخرًا.
 

فدوى عابد

موهبة أخرى قدمها لنا «سابع جار»، «دعاء» شقيقة هبة، الفتاة عديمة التجارب التي هز شبح العنوسة ثقتها في نفسها، أو كما يقولون بالعامية، نموذجًا للشخصية «اللخمة».
 

لا تمتلك فدوى أي تجارب فنية سابقة، فهي تخرجت من كلية التربية الفنية قبل أن تعمل في إحدى شركات العقارات، وهي متزوجة ولديها طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، كما كشفت بنفسها في لقاءات تلفزيونية.
 

هل يتأثر رمضان مستقبلًا بـهذه الدراما؟

لم ترتبط المسلسلات السابقة بوقت أو موسم معين لعرضها، فتفاوتت مواعيد العرض حسب انتهاء صناعه منها، وباتت منصات عرضها كثيرة في القنوات التلفزيونية.
 

وترى الناقدة الفنية ماجدة خير الله أن هذا النوع من الدراما لن يؤثر على السباق الرمضاني، مؤكدة أن علاقة وثيقة باتت تربط بين المشاهد والتلفزيون «بعد الفطار»، مشيرة إلى أنه قد تقل عدد المسلسلات المعروضة في رمضان، لكن هذا لن يؤثر على نجاحها.
 

وفي السياق ذاته أشادت «خير الله» بجرأة منتجي مسلسلات «الأب الروحي» و«سابع جار» وغيرها، وذكرت أن الجمهور يعاني من تكدس المسلسلات في رمضان، وأن عرض المسلسلات في بقية أشهر العام جاء ليلبي رغبة جماهيرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان