رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

«The Post» معركة الصحافة للإطاحة بالسلطة.. وترامب تحت الأضواء

«The Post» معركة الصحافة للإطاحة بالسلطة.. وترامب تحت الأضواء

فن وثقافة

فيلم The Post

«The Post» معركة الصحافة للإطاحة بالسلطة.. وترامب تحت الأضواء

كرمة أيمن 12 فبراير 2018 15:22

عبارة "غير صالح للنشر" غير واردة في الفيلم الأمريكي “The Post”، المرشح لجائزة أفضل فيلم في الأوسكار 2018، كما تنافس بطلته ميريل ستريب، على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في العمل.

بُنيت أحداث The Post، على وقائع حقيقية، تدور في أروقة الصحافة خلال فترة السبعينات، والحديث عن حرب فيتنام ما زال مشتعلًا، ومحاولات أكبر الجرائد بأمريكا لنشر وثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بشأن حرب فيتنام، وسط معركة شرسة من قبل الحكومة لمنع النشر.

The Post بطولة ميريل ستريب، توم هانكس، سارة بولسون، بوب أودينكيرك، برادلي ويتفورد، ماثيو ريس، وسيناريو جوش سينجر، وإخراج ستيفن سبيلبرج.



وتعيدنا أحداث الفيلم، لعهد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيسكون، عندما قامت صحفية "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" بنشر هذه الوثائق المعروفة بـ"أوراق البنتاجون" وهي 7 ألاف وثيقة، التي عكست، كذب الإدارة الأمريكية على شعبها، بشأن ما جرى فعلا في هذه الحرب، التي شهدت سقوط آلاف القتلى من الجنود الأمريكيين، وزعمت بتحقيق انتصارات، كما كشفت عن نيتها في توسيع الحرب هناك بدلا من إنهائها، كما كانت توعد الشعب الأمريكي، مما أدى إلى مقاضاة "نيكسون" لهما.


 

وفي الفيلم شخصيتان رئيسيتان هما “ميريل ستريب” والتي تؤدي دور "كاثرين جراهام" وترث جريدة بعد انتحار زوجها الذي ورث الجريدة عن والدها مباشرةً، في وقت كانت المرأة بعيدة عن مواقع المسؤولية.

وأدت "ميريل ستريب" الدور ببراعة، وهذا السبب الذي جعلها تنافس على أوسكار أفضل ممثلة، وتعد المرة الـ21 التي ترشح لها لنيل هذه الجائزة، وعبرت بملامحها عن مشاعر الخوف والقلق التي انتابتها، وكذلك الحيرة والتمزق في إتخاذ القرارات المصيرية.

أما الفنان "توم هانكس" أدى دور "بن برادلي" وهو المسؤول عن تحرير الجريدة.



ويقع "هانكس" و"ميريل ستريت" في حيرة من أمرهما لنشر هذه الوثائق، وفي البداية يحصل "بن برادلي" على نسخة من الوثائق التي تدينه بعض منها نظرًا لعلاقته الصداقة التي جمعته بالرئيس الراحل كيندي، لكن رغبته في تحقيق السبق الصحفي، دفعته للمخاطرة بمستقبل الجريدة وحريته، وفي الأمر ذاته عليه أن يأخذ موافقة مالكة الجريدة "كاثرين جراهام"، التي كانت صديقةَ وزيرِ الدفاعِ، روبروت مكناماراه.



وأشادت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير لها عن فيلم The Post، بتجسيد بطلة الفيلم "ميريل ستريب" لشخصية "كاثرين جراهام" من حيث تطور شخصيتها، من أرملة تتحمل مسؤولية كبيرة، بإدارتها للصحيفة الأمريكية، من بعد وفاة زوجها، حتى تصبح أكثر قوة وثقة في نفسها، وسط عالم يطغوه الرجال، خاصة وأن الدور مركب ومعقد.

وترى صحفية "واشنطن بوست" أن أداء "ستريب" في الفيلم هو الأفضل خلال القرن الـ 21، ولا تستبعد حصولها على ترشيح جديد لجائزة الأوسكار عنه.


 

وأحدث الفيلم ضجة في لبنان، وانطلقت الدعوات بمنعه من دور العرض هناك، بحجة أن مخرجه ستيفن سبيلبرج "يهودي"، وصور مقاطع من فيلم له سابقًا في القدس، وأوصت "لجنة مراقبة أشرطة الأفلام المعدّة للعرض" بمنعه.

وتعالت أصوات النقاد السينمائيين اللبنانيين، مطالبين بحرية الثقافة والفن والانفتاح على العالم، وقرر وزير الداخلية والبلديات "نهاد المشنوق" قرار السماح بعرض فيلم "The Post"، مشيرًا إلى أنه لا يرى أيّ مانع يحول دون عرض الفيلم لأنّ مضمون أحداثه تتعلق حصراً بالحرب في فيتنام خلال الستينات ولا علاقة لها أبدًا بلبنان أو بالنزاع مع دولة الاحتلال.



وأشار النقاد إلى أن فيلم The Post يلمح عن مقاربات بين إداراتي ريتشارد نيكسون و دونالد ترامب، وخاصة أن الرئيس الأمريكي الحالي، مستمر في هجومه على الصحافة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "توتير" ووصفها بالكاذبة.

واختير الفيلم من قبل المجلس الوطني للمراجعة كأفضل فيلم عام 2017، وجاء في لائحة مجلة معهد الفيلم الأمريكي لأفضل 10 أفلام لنفس السنة، ورشح The Post لنيل 6 جوائز في الجولدن جلوب هي: “ أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل ممثلة لميريل ستريب، أفضل ممثل لتوم هانكس وأفضل سيناريو و أفضل موسيقى تصويرية، إلا أنه لم يحصل على أي جائزة.


 

ويعد فيلم The Post، امتدادًا لأفلام تناولت معركة الصحافة ضد السلطة وخاصة فيلم "All the President's Men" "كل رجال الرئيس" من إنتاج 1976، الذي سرد أحداث فضيحة "ووترجيت"، الذي كشفت فيه جريدة «واشنطن بوست» عن اخترق رجال "نيكسون" مركز الحزب الديمقراطي المنافس إبان الانتخابات الرئاسية وسرقة وثائق استراتيجية في حملة الانتخابات.

 

وكذلك فيلم Spotlight عام 2015، كان يدور في عالم الصحافة حول عملية فضح الإيذاء الجنسي الذي يتعرض له الأطفال من تحرش القساوسة.




 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان