رئيس التحرير: عادل صبري 09:29 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

المصرية المرشحة للبوكر 2018: هذا هو سر روايتي «شغف»

المصرية المرشحة للبوكر 2018: هذا هو سر روايتي «شغف»

فن وثقافة

الروائية رشا عدلي

المصرية المرشحة للبوكر 2018: هذا هو سر روايتي «شغف»

آية فتحي 28 يناير 2018 17:49

وصلت الروائية المصرية رشا عدلي بروايتها "شغف" للقائمة الطويلة للروايات المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" لعام 2018، وتشتمل على 16 رواية تم اختيارها من بين 124 رواية ينتمي كتابها إلى 14 دولة عربية.
 

قالت "عدلي" إن البوكر من أهم  الجوائز العربية، إن لم تكن أبرزها فهي تحدث حراك ثقافي عربي كبير، وهذا الحراك يجعل العمل محل القراءة والاهتمام، مشيرة إلى أنها كانت تتمناها، كما تتمنى أن تصل "شغف" للقائمة  القصيرة.
 

وروت "عدلي" في تصريح خاص لمصر العربية تفاصيل رواية "شغف" قائلة : تدور الأحداث حول أستاذة لتاريخ الفن تعثر على لوحة تأثرت بحريق المجمع العلمي وتعمل على ترميمها، وأثناء ذلك تكتشف أسرار في اللوحة فيصيبها شغف تجاه البحث عن صاحبة اللوحة، وفي بحثها تتوصل لمزيد من الأسرار فاللوحة تكشف أسرار علاقة نابليون بالفتاة، وأيضًا علاقة عشق ربطت بين الفتاة وفنان تشكيلي، وعندما علم نابليون بعلاقتهما أصدر أمر بعدم إدراج أي من أعماله أو أسمه في كتاب "وصف مصر" وفي الكتب التاريخية.

وتابعت "عدلي": وعندما تكتشف الحقيقة تصاب بالحيرة هل تعلن اكتشافها الذي سوف يدر عليها مكاسب كبيرة، أم تحتفظ بالسر الذي أراد الفنان الاحتفاظ  به، ومن جهة أخرى فالرواية تقدم نماذج مختلفة من البشر من خلال خيوط متعدد وعلاقات متشابكة ومعقدة.
 

وعن الإلهام الذي دفعها لكتابة الرواية قالت عدلي:  منذ قرأت عن زينب البكري، وهي أول فتاة يُقام عليها حد الموت بقصف رقبتها عن جسدها، وكانت هي سر روايتي، فقصة هذه الفتاة أثارت فضولي وخاصة أن قصتها يلفها الغموض هل كانت جانية أم مجنيًّا عليها، كتب التاريخ المصرية والفرنسية التي جاءت على ذكرها كانت متضاربة الأقوال.
 

وكشفت "عدلي" عن سر اهتمامها بالفن والتاريخ في كل أعمالها قائلة: درست تاريخ الفن وتأثرت أعمالي بدراستي، ولا نستطيع أن ننكر أن الحاضر والماضى هما وجهان لعملة واحدة، أحاول توظيف التاريخ في أعمالي بشكل مشوق وجذاب، وأكره مصطلح "رواية تاريخية" لأنها تعطى انطباع بالنهج الأكاديمي، وبذلك تخرج الرواية عن السبب الذي وجدت من أجله،  فالرواية وجدت من أجل أن تمنح  المتعة للقارئ.
 

وأكملت عدلي : لذلك أسعى في أعمالى أن أمزج التاريخ بالخيال وتقديمه بشكل مشوق وممتع، أغلب أعمالي  عن "الاستوغرافيا"، وهي تاريخ المجتمع في فترة زمنية معينة، والأحداث التاريخية التى أقدمها في أعمالي هي فترة أحداث منسية في الاستوغرافيا، مثلا في روايتي الأولى "صخب الصمت" تحدثت عن تأثير الحرب العالمية الثانية على حياة المصريين، من خلال بطلة العمل "هند" وكان من غير المتوقع لأنها حرب بعيدة عنا ولم نشارك فيها  بشكل رسمي إلا أنها كان لها تأثير كبير جدا في الواقع المصري وقتها.
 

وأضافت: وفي رواية "الوشم" تحدثت عن "الهولوكست" وتأثيره في شخصية اليهودي المصري، وقدمت كيف واجهت الشخصية المصرية الانفتاح الأوربي في  أشكال الحياة المختلفة، وفي رواية "شواطئ الرحيل" قدمت تأثير الغزو الأمريكي على العراق لبطل العمل "إياد"، وكيف بسببه تحول لقناص محترف، وفي روايتي الاخيرة "شغف" كانت "زينب البكري" بطلة العمل  ضحية مجتمع وقع تحت تأثير عادات وأفكار مختلفة عن معتقداته، وذلك بسبب  الحملة الفرنسية على مصر وقتها.
 

 وأوضحت "عدلي" أنه لا يجب فقط أن يخلق الحدث التاريخي حالة وجودية  جديدة لدى شخصية من شخصيات الرواية، بل يجب أن يكون التاريخ في حد ذاته  مفهوما ومحللا بوصفه حالة تاريخية.
 

وحول طموحها الأدبي للفترة القادمة، أوضحت "عدلي" أن النجاح هو كل طموحها ودائمًا تسعى إليه، مضيفة أنها بدأت في كتابة رواية جديدة عن أميرة عثمانية كان لها دور هام في تاريخ مصر في حقبة زمنية هامة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن القائمة الطويلة للبوكر ضمت 16 رواية، منها روايتان مصريتان هما "حصن التراب" لأحمد عبد اللطيف، و"شغف" لرشا عدلي، ومن الجزائر رواية "الساق فوق الساق" لأمين الزاوي، ومن السودان "الطاووس الأسود" لحماد ناصر و"زهور تأكلها النار" لأمير تاج السر.

 

أما من فلسطين فهناك رواية "وارث الشواهد" لوليد الشرفا، ورواية "حرب الكلب الثانية" لإبراهيم نصر الله، ورواية "على قصة رجل مستقيم" لحسين ياسين، ورواية "الحاجة كريستينا" لعاطف أبو سيف، ومن سوريا رواية "بيت حدد" لفادي عزام، ورواية "الخائفون" لديمة ونوس.

 

ومن الأردن رشحت رواية "هنا الوردة" لأمجد ناصر، ومن لبنان رواية "آخر الأراضي" لأنطون الدويهي، ومن السعودية رواية "الحالة حرجة للمدعو ك" لعزيز محمد، ومن العراق رواية "ساعة بغداد" لشهد الراوي، ومن الكويت رواية "النجدي" لطالب الرفاعي.
 

وتتألف لجنة التحكيم للعام 2018 من الأكاديمي الناقد الشاعر الروائي المسرحي الأردني إبراهيم السعافين "رئيس اللجنة"، والأكاديمية المترجمة الروائية الشاعرة الجزائرية إنعام بيوض، والكاتبة المترجمة السلوفينية باربرا سكوبيتس، والروائي القاص الفلسطيني محمود شقير، والكاتب الروائي السوداني الإنجليزي جمال محجوب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان