رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

تأهل «القضية 23» للأوسكار.. اعتبارات سياسية أم فنية

تأهل «القضية 23» للأوسكار.. اعتبارات سياسية أم فنية

فن وثقافة

فيلم القضية 23

تأهل «القضية 23» للأوسكار.. اعتبارات سياسية أم فنية

سارة القصاص 24 يناير 2018 12:55

تأهل الفيلم اللبناني "قضية رقم 23" للمخرج زياد دويري للمرحلة النهائية للأوسكار، للمنافسة على نيل جائزة أفضل فيلم أجنبي، لأول مرة في تاريخ  للسينما اللبنانية.

 

ويتنافس "قضية رقم 23" على الجائزة مع فيلم التشيلي A fantastic woman لسيباستيان ليليو، وThe square من السويد للمخرج روبن أوستلوند، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان "كانّ"، وOn Body and soul للمجرية إيلديكو إينييدي، والفائز بجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين.

وأثار ترشح "القضية 23" للقائمة النهائية عدد من التسؤلات حول أهم ما يميز الفيلم، وهل وصل إلى القائمة النهاية لاعتبارات سياسية، وخاصة أن العمل اتهم بالتطبيع مع دولة الاحتلال في عدد من الدول العربية على رأسها فلسطين.

وتواصلت "مصر العربية" مع عدد من الناقد للإجابة عن هذه التساؤلات.

 

تقول الناقدة ماجدة موريس، إن فكرة وجود اعتبارات سياسية جعلت العمل يصل لهذه المرحلة غير مطروحة بشكل قوي وخاصة أن نظام التصويت في جوائز الأوسكار يكون على انفراد ثم تجمع الأصوات.

 

وأضافت ماجدة موريس، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن العمل قوي ومهم،  وعرض في مهرجان الجونة، واقتنص عدد من الجوائز في مهرجانات أخرى.

 

وترى أن الفيلم يتطرق إلى علاقة العرب ببعضهم وخاصة مع الفلسطينيين اللاجئين ومخيماتهم بالدول التي يقيمون بها ومنها "لبنان"، كما يشير إلى العلاقة المتوترة بين الفلسطينيين واللبنانيين عبر فترات تاريخية مختلفة.

 

وتابعت أن الأداء المتميز لأبطاله يرصد فكرة العمل بشكل متميز، فالعمل يقدم الأوضاع الصعبة الموجودة والقابلة للاشتعال في أي وقت. 

 

وعن مستوى السينما اللبنانية، تؤكد ماجدة موريس، أن هناك جيل جديد من المخرجين قادر على صناعة أفلام جيدة تعبر عن واقع بلدهم.

 

وبدأ طارق الشناوي، حديثه عن الفيلم قائلاً: "لا يوجد أي توجه سياسي جعل العمل يصعد للترشيحات النهائية بقدر ما هو انحياز فكري وفني فإذا فكرنا من هذا المنطق سنقول أن الفيلم السوري "آخر الرجال في حلب" رشح للمنافسة على جائزة أفضل فيلم وثائقي لأنه يهاجم بشار الأسد.

 

وتابع: "المخرج زياد الدويري عرفناه كسينمائي متألق على الساحة العربية قبل نحو 20 عاما مع أول أفلامه "بيروت الغربية"، الذى كان يتناول الحرب الأهلية بين شطرى بيروت بتلك الرؤية الساخرة والممتعة، لاتزال السخرية هى منهجه، ففي فيلمه "القضية 23"،  تأتي براعة المخرج فى تقديم تتابع اللقطات بإيحاء درامي مقصود من خلال اختيار أماكن التصوير".

 

وأشار إلى أن اللبناني الذى يقول "ياريت شارون محاكن عن بكرة أبيكن" خلال الأحداث وهي الجملة التي صنعت بلبلة كبيرة؛  تستطيع أن تتفهم دوافعه الدرامية قبل السياسية، من خلال الحالة التي يصنعها العمل.

 

 واختتم حديثه بأن وصوله للقائمة لا يعني فوزه بجائزة الأوسكار، مشيرًا إلى أن الفيلم السوري "آخر الرجال في حلب" هو المرشح العربي الأقوى لاقتناص جائزة.

 

 وعن مستوى السينما اللبنانية، يرى أنها اصبحت تقدم أفلام مهمة في الوقت الأخير.

 

وتجري أحداث فيلم "القضية 23" في أحد أحياء بيروت، حيث تحصل مشادة بين طوني، وهو مسيحي لبناني، وياسر، وهو لاجىء فلسطيني، وتأخذ المشادة أبعاداً أكبر من حجمها، مما يقود الرجلين إلى مواجهة في المحكمة.

وتكشف وقائع المحاكمة الصدمات التي تعرضا لها الطرفنين، ويؤدي التضخيم الإعلامي للقضية إلى وضع لبنان على شفير انفجار اجتماعي، لتصبح قضية رأي عام تثير النزعات الطائفية في البلد.مما يدفع بطوني وياسر إلى إعادة النظر في أفكارهما المسبقة ومسيرة حياتهما.

 

ويشارك في بطولة "القضية 23" عدد من الفنانين اللبنانيين منهم عادل كرم، ريتا حايك، كميل سلامة، ديامان أبو عبود، كريستين الشويري، جوليا قصّار، طلال الجردي، رفعت طربيه، والممثل الفلسطيني كامل الباشا.

وحصل الفيلم على عدة جوائز، بعد مشاركته في أكثر من مهرجان، وفاز الممثل الفلسطيني كامل الباشا بجائزة أفضل ممثل ضمن الدورة الرابعة والسبعين لمهرجان فينيسيا السينمائي، ومهرجان البندقية السينمائي، عن دوره في الفيلم، ويؤدي الباشا في الفيلم دور ياسر سلامة، كما عرض في مهرجان تيلورايد بالولايات المتحدة،  مهرجان الجونة السينمائي، وينافس في المسابقة الرسمية لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان