رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ«حصن التراب» و«شغف».. مصر على عتبة البوكر 2018

بـ«حصن التراب» و«شغف».. مصر على عتبة البوكر 2018

فن وثقافة

روايتي "حصن التراب" و"شغف"

بـ«حصن التراب» و«شغف».. مصر على عتبة البوكر 2018

كرمة أيمن 18 يناير 2018 12:53

مع إعلان القائمة الطويلة للروايات المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" عام 2018، نجد أن المحتوى الأدبي تنوع ما بين الواقعية، التاريخية، الاجتماعية، والغرائبية، ليتوهج الإبداع وتشتعل المنافسة.
 

وتضمنت القائمة الطويلة للبوكر 2018، في دورتها الحادية عشر، 16 رواية اختيرت من بين 124 رواية، ينتمي كتابها إلى 14 دولة عربية.

وتنافس مصر بقوة في القائمة الطويلة، من خلال روايتين مصريتن هما: "شغف" لرشا عدلي، و"حصن التراب" لأحمد عبد اللطيف، وهما اسمان لأول مرة يطرحان في البوكر.



وعبر الكاتب أحمد عبدالطيف، عن سعادته لاختيار روايته في ضمن القائمة الطويلة للبوكر، وقدّم شكرًا خاصًا للناشرة فاطمة البودي؛ قائلًا: "تحمست لكتاباتي من أول "صانع المفاتيح".

وقال إنَّ الطبعة الأولى من رواية "حصن التراب" نفذت من الأسواق، ومن الجيد أن تصدر الطبعة الثانية مع هذا الخبر المفرح بترشيحها للبوكر.



وعن الرواية، يقول أحمد عبد اللطيف، إن "حصن التراب" تأريخية وليست تاريخية، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بينهما، فالتأريخ هو إعادة كتابة التاريخ من وجهة نظر جديدة غالبًا ما تخالف وجهة النظر، التي تبنتها الدولة.

وتدور أحداث "حصن التراب" في قرية إسبانية قريبة من غرناطة، إبان مرحلة حرجة في التاريخ العربي، لحظة سقوط الأندلس وما تبعها من نصب محاكم التفتيش وتعذيب المسلمين وتنصيرهم.

ومن خلال عائلة "محمد دي مولينا" يحيك المؤلف رواية أجيال تمتد على مدار ثلاثة قرون، تنطلق من قبل سقوط غرناطة عام 1492 وتنتهي بأزمة أفراد العائلة الذين وصلوا تطوان بعد التهجير وتجسدت أزمة الهوية: إذ طردوا من إسبانيا لأنهم مسلمون عرب واضطهدوا في تطوان لأنهم مسيحيون إسبان، إنها حكاية عائلة موريسكية.

وأحمد عبد اللطيف، روائي ومترجم مصري من مواليد 1978. حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 2011، وجائزة المركز القومي للترجمة عام 2013، والمركز الأول بجائزة ساويرس الثقافية للرواية عام 2015.

وصدر له روايات: "صانع المفاتيح" التي تدرس في قسم الدراسات العربية بجامعة تشارلز في التشيك، "عالم المندل"، "كتاب النحات"، و"إلياس".

أما الكاتبة رشا عدلي، بـ"شغف" حاولت اكتشاف سر لوحة رُسمت لفتاة مصرية جميلة في الفترة الزمنية من العصر الذهبي للاستشراق.

وخلال أحداث الرواية تطرح رشا عدلي، عدة تساؤلات منهجية على لسان البطلة وهي أستاذة في تاريخ الفن، بشأن العلاقة التي يمكن إقامتها بين التاريخ والتخييل، بين الخطاب التاريخي والخطاب الروائي، والطريقة التي يتم من خلالها استلهام التاريخي في الجمالي، ومدى إمكانية الاستفادة من تاريخ الفن لكتابة نصوص روائية تخيلية.

ومن الأسئلة التي تطرحها "شغف" لمعرفة سر صاحبة هذه اللوحة، "لماذا كان شعرها ملمسًا حقيقيًا لشعرٍ آدميّ؛ وهل هو حقًا شعرها؟ وما علاقتها بالفنان الذي رسمها؟ وهل صحيح أن هذا الفنان كان غريمًا لنابليون الذي وقع في غرامها؟ ولماذا اقتيدت هذه الفتاة لحتفها في أحد الأيام لتكفِّر عن ذنبٍ لا ذنب لها فيه؟ ولماذا قتلت بفصل رأسها عن جسدها، وعلق رأسها على باب القلعة لتكون عبرة؟ وهل كانت بالفعل فتاةً لعوبًا، تربطها علاقة برجلين؛ أم أجبرت على ذلك وقتلت ظلمًا؟.

من أجواء رواية "شغف":

"انحرفوا باتجاه الأزبكية، وعبروا القنطرة المواجهة لحارة الإفرنج، وهو في طريقه شاهد قصور أمراء المماليك قد اقتحمها الفرنساوية وأقاموا بها و جردوها من أثمن ما فيها، هذه البيوت التي كانت عامرةً بهم، ها هو البيت الذي كان يسكن فيه عند إبراهيم بك، كان واحد من أشهر المماليك، ما إن يخطو في الشوارع والأسواق حتى يتطلَّع الجميع إليه، ينظرون إلى بذخ ملابسه وفرسه المزيَّنة بالحرير والذهب، اليوم تحول منزله الفسيح إلى مطعم للفرنساوية، عُلِّق على بابه لافتة (جميع المأكولات الفرنسية يصنعها طاهٍ فرنسيٌّ) …

 

كما تضمنت القائمة الطويلة للبوكر، منافسة قوية من دولة فلسطين بأربع روايات هم: "وارث الشواهد" لوليد الشرفا، و"حرب الكلب الثانية" لإبراهيم نصر الله، و"على قصة رجل مستقيم" لحسين ياسين، ورواية "الحاجة كريستينا" لعاطف أبو سيف.
 

ومن سوريا، رواية "بيت حدد" لفادي عزام، ورواية "الخائفون" لديمة ونوس، ضمت القائمة من السعودية رواية "الحالة حرجة للمدعو ك" لعزيز محمد، ومن العراق رواية "ساعة بغداد" لشهد الراوي، ومن الكويت رواية "النجدي" لطالب الرفاعي.

ومن الأردن رشحت رواية "هنا الوردة" لأمجد ناصر، ومن لبنان رواية "آخر الأراضي" لأنطون الدويهي.

 

وتتكون لجنة التحكيم الجائزة العالمية للرواية لعام 2018، من المبدع الأردني إبراهيم السعافين رئيسًا للجنة، وعضوية: إنعام بيوض؛ أكاديمية ومترجمة وروائية وشاعرة جزائرية، وباربرا سكوبيتس؛ كاتبة ومترجمة سلوفينية، ومحمود شقير؛ روائي وقاص فلسطيني، وجمال محجوب؛ كاتب وروائي سوداني-إنجليزي.

 

وقال إبراهيم السعافين، رئيس لجنة التحكيم، معلقًا على الروايات المرشحة: تنوعت موضوعاتت روايات القائمة الطويلة في موضوعاتها بإسقاطات على الواقع العربي.

وأضاف، "تناولت الروايات المرشحة التحديات المختلفة التي يجابهها المجتمع العربي على المستوى السياسي والثقافي والإنساني إضافة إلى قضايا الهوية، كما صورت التشوهات والمآسي والأحلام، وسعت إلى استنطاق التاريخ من منظور الخيال الروائي".

يذكر أنّ، الدورة هي الحادية عشرة للجائزة، والتي أصبحت الجائزة الأدبية الأبرز في مجال الرواية في العالم العربي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان