رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجراح الذي حاول إسعافه يكشف.. خطأ طبي وراء رحيل فرج فودة

الجراح الذي حاول إسعافه يكشف.. خطأ طبي وراء رحيل فرج فودة

فن وثقافة

فرج فودة

بعد 26 عامًا على اغتياله..

الجراح الذي حاول إسعافه يكشف.. خطأ طبي وراء رحيل فرج فودة

وكالات-إنجي الخولي 18 يناير 2018 08:20
كشف طبيب شارك في عمليات إسعاف المفكر الراحل فرج فودة عقب عملية اغتياله قبل 26 عاماً، سبب رحيل الكاتب الذي اطلق النار عليه من جانب متطرفين في عام 1992.
 
ونقلت "العربية.نت" عن الدكتور مدحت خفاجي، أستاذ الجراحة، الذي كان ضمن الفريق الطبي المعالج للمفكر المصري، والذي قام بإجراء جراحات له أثناء عملية إسعافه قبل إعلان وفاته بلحظات. إنه تم استدعاؤه من جانب أحد أصدقاء فرج فودة، ويدعى جورج حنا، حيث اتصل به وطلب منه التوجه للمستشفى للمساعدة في إنقاذ حياة فودة بعد تعرضه لإطلاق نار.
الدكتور مدحت خفاجي
وأضاف أنه ذهب للمستشفى، ووجد فرج فودة يعاني من نزيف بالكبد والأمعاء وبه جروح نافذة بالبطن، ويعاني من شبه غيبوبة، فضلاً عن وجود تهتك شديد بالجزء الأيمن من الكبد، والكلى اليمنى، والقولون، والأمعاء الدقيقة. مشيرا إلى أنه قام بوقف نزيف الكلى ووقف نزيف الكبد واستئصال القولون.
 
وقال إنه اكتشف أن المفكر الراحل أصيب بتجلط دموي شديد بالأوعية الدموية والأوردة، مضيفاً: "كنا أمام كارثة طبية بمعنى الكلمة".
 
وأضاف خفاجي "طلبت أحد الأطباء الذين قاموا بإسعافه قبل مجيئنا وسألته عن فصيلة الدم التي قام بتزويده بها، وأدت إلى إصابته بهذا التجلط، فأخبرني أنها من فصيلة أخرى غير الفصيلة التي ينتمي إليها فودة وهي "A-" وقال لي إنه لم يجد سوى هذه الفصيلة، التي يمكن أن يتم تزويده بها، لأنها علميا تمنح لجميع الفصائل".
ويضيف الدكتور خفاجي "صرخت في هذا الطبيب وكان للأسف من كبار الأطباء وقلت له لماذا لم تخبرنا بذلك؟ ولماذا لم توجه نداء في الإذاعة لطلب متبرعين بالدم لديهم نفس فصيلة دم الراحل، خاصة أن رئاسة الجمهورية كانت تتصل بنا كل ربع ساعة في المستشفى لمعرفة تطورات الحالة أولا بأول وإبلاغ الرئيس حسني مبارك، الذي كان يتابع معنا حالة المفكر الراحل لحظة بلحظة.
 
ويضيف "قلت للطبيب إنه كان يمكن الاستعانة برئاسة الجمهورية لتزويدنا بفصيلة دم المفكر الراحل، لكن سبق السيف العزل، وتحول دم الراحل إلى ما يشبه الماء، وظل ينزف بشدة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة". مؤكدا أنه بعد نجاح الفريق الطبي في وقف نزيف الكبد والكلى والأمعاء واستئصال القولون كان يمكن أن يعيش الدكتور فودة لكن استمرار النزيف، وتجلط الأوعية الدموية والأوردة أديا لتوقف عضلة القلب تماما ومن ثم وفاته.
 
وقال إن طلقات الرصاص أصابته بإصابات خطيرة، لكننا كفريق طبي قمنا بمعالجتها وبأفضل الوسائل، وتم استخراج الشظايا والمقذوفات النارية من جسده، لكن خذلنا النزيف والدم غير المطابق لفصيلة المفكر الراحل ليرحل عن حياتنا ويلفظ أنفاسه الأخيرة.
 
في 3 يونيو 1992 نشرت جريدة" النور" الناطقة بلسان بعض التيارات الدينية في مصر بياناً من جبهة علماء الأزهر يكفر فيه المفكر المصري الراحل فرج فودة.
 
المفكر الراحل الذي كان سابقاً لعصره، ومتوقعاً ما سيحدث في المنطقة حالياً، ومتنبئاً بكافة الوقائع التي شهدتها مصر وإيران والسودان ودول المنطقة ومن بينها بروز التيارات المتطرفة ووصولها للحكم في مصر وبعض دول المنطقة، وإنشاء ما يسمى بالدولة الإسلامية "داعش" كان على خلاف فكري ومنهجي مع هذه التيارات فقد كشف حقيقة أفكارها، وممارساتها وتوظيفها للدين من أجل القفز على الحكم والوصول للسلطة بشكل أضر بالدين والدنيا معاً.
 
وبعد نشر هذا البيان بـ 5 أيام وفي 8 يونيو قبل أيام من عيد الأضحى، انتظر شابان من الجماعة الإسلامية، هما أشرف سعيد إبراهيم، وعبدالشافي أحمد رمضان، على دراجة بخارية أمام مكتب المفكر المصري الراحل بشارع أسماء فهمي بمصر الجديدة، وفور خروجه في تمام الساعة السادسة والنصف مساء بصحبة ابنه أحمد وصديق له يدعى وحيد رأفت، وتوجههم جميعاً كي يستقلوا سيارة فرج فودة، انطلق أشرف إبراهيم بالدراجة البخارية، وأطلق عبدالشافي رمضان الرصاص من سلاح آلي كان بحوزته، فأصاب  فرج فودة بإصابات بالغة في الكبد والأمعاء، بينما أصاب صديقه وابنه إصابات طفيفة، وفر المتهمان هاربين.
 
سائق سيارة فرج فودة ترك المفكر الراحل وطارد الجناة بالسيارة وتمكن من اللحاق بالمتهم عبد الشافي رمضان الذي سقط خلال المطارة من الدراجة البخارية على الأرض ليرتطم بالرصيف ويصاب بإغماءة؛ مكّنت السائق والمارة من ضبطه والإمساك به وتسليمه للشرطة.
 
وفي تحقيقات النيابة اعترف القاتل عبدالشافي رمضان أن أبو العلا عبدربه هو من زوده بالسلاح والأدوات المستخدمة وحدد له طريقة التنفيذ والموعد واختار الموعد قبل عيد الأضحى بأيام قليلة نكاية في أهل فودة ولكي يطفئ فرحتهم بالعيد .
 
وفي 22 مارس الماضي قتل الداعشي أبوالعلا عبدربه أحد قادة الجماعة الإسلامية السابق في غارة جوية نفذها طيران نظام الأسد في سوريا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان