رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| تشويه بيروت في فيلم أمريكي.. واللبنانيون يستنكرون

بالصور| تشويه بيروت في فيلم أمريكي.. واللبنانيون يستنكرون

فن وثقافة

الفيلم اﻷمريكي "بيروت"

بالصور| تشويه بيروت في فيلم أمريكي.. واللبنانيون يستنكرون

كرمة أيمن 17 يناير 2018 18:33

دقيقتان و29 ثانية، قلبت "لبنان" رأسًا على عقب، وكانت هذه المدة للإعلان الترويجي للفيلم الأمريكي Beirut "بيروت"، المقرر عرضه في 13 إبريل 2018، الذي يصادف ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في لبنان 1975-1990.

 

وبإلقاء نظرة سريعة على الإعلان، الذي بدأ بعبارة "بيروت 1982” نجد أن المخرج ركز على مشاهد دمار العاصمة اللبنانية، وتفجيرات وجماعات إرهابية يملؤون الشوارع السلاح، والدبابات على الشواطئ، حتى مطار بيروت بدى وكأنه سوق للخضار.



وعلى الرغم أن لبنان في هذا التوقيت 1982 تعرضت لهجوم من إسرائيل، وفرضت سيطرتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، إلا أن الإعلان لم يذكر هذا على الإطلاق، وهذا ما أثار حفيظة الشعب اللبناني.

"المدينة العظيمة مشوّهة بطريقة متجنّية وظالمة".. بهذه الكلمات دان وزير الثقافة اللبناني؛ غطاس الخوري، الفيلم الهوليوودي "بيروت".



وبلغة غاضبة، قال غطاس الخوري: "من المتعارف عليه، حين يقدم أي كاتب أو مخرج على تنفيذ عمل ما، فإن توثيق المكان والتاريخ والموقع هو من باب البديهيات، ليأتي العمل صادقًا ومطابقًا للواقع المعاش".

وأشار الوزير اللبناني إلى أن هذا المنحى متعارف عليه لإنتاج أي عمل جاد ورصين إلا أن المخرج براد اندرسون، في فيلمه "بيروت"، فاجأنا بخروجه عن هذه الوقائع، بحيث جاءت صورة هذه المدينة العظيمة مشوّهة".



وأضاف: "هذه البيروت التي يعرفها القاصي والداني باسم سويسرا الشرق ومهد الأبجدية، عاصمة الثقافة وإحدى مناراتها على البحر الأبيض المتوسط، هذه البيروت المحفورة في التاريخ، المتأصلة في تتابعه والموجودة في كل أحداثه، لا يمكن أن تظلم أو تشوه صورتها، في فيلم مصور في مكان يدّعي مخرجه أنها بيروت، وتأتي اللهجة المحكية لا تمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد إلى لهجة أهل بيروت، المميزة والمحببة، وفي غياب أي ممثل لبناني".



وتابع: "إن كان القصد من وراء النيات، فمن الواضح أن العمل أتى بنيّة الإساءة إلى بيروت وأهل بيروت، لغايات في نفس المخرج".

وأختتم غطاس الخوري، قائلًا: "بيروت كانت وما زالت لؤلؤة الشرق ومنصته الثقافية المتقدمة، ونحن نستنكر ونشجب هذا العمل الذي لا يتمتع بأي صدقية، ونفّذ من دون أي منهجية علمية أو تاريخية صادقة ومنصفة".



 

وامتدت السخط والغضب، إلى منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب الشعب اللبنانين منع عرض الفيلم في لبنان والدول العربية، واصفين العمل بـ"الفضيحة" لغياب العنصر اللبناني بداية من الممثلين مرورًا باللهجة والموسيقى والشوارع والأحياء.





وندد رواد مواقع التواصل بالفيلم، لافتين أن هولييود تحاول بشتى الطرق التأريخ للأحداث في الدول العربية، لكن من منظورها، وهي بذلك تنتج أعمالًا تشوه من صورة العرب.



وتدور أحداث فيلم خلال فترة الحرب الأهلية في لبنان وتحديدًا عام 1982، ويحكي قصة دبلوماسي أمريكي يجسده "جون هام" الذي غادر لبنان عام 1972 بعد حادث مآساوي وقع في منزله ونتج عنه وفاة زوجته، وبعد مرور 10 سنوات يتم استدعائه من قبل وكالة المخابرات المركزية للعودة إلى بيروت التي مزقتها الحرب الأهلية من أجل التفاوض مع قاتلي زوجته لإنقاذ حياة صديق قديم له.



والفيلم من تأليف توني جيلروي وإخراج براد أندرسون ومن بطولة جون هام Jon Hamm بطل فيلمي "Made Man” ,”Baby Driver” وروزاموند بايك ودوجلاس هودج وشيا ويجهام ودين نوريس.

ورغم أن الفيلم تدور أحداثه داخل لبنان، إلا أنه صور في مدينة طنجة بالمغرب، واختير Beirut لافتتاح مهرجان ساندانس الأمريكي في 13 أبريل المقبل.

 

ولم تكن هذه المرة، التي يعلو بها صوت مقاطعة عدد من الأعمال السينمائية في بيروت، حيث منعت الرقابة على الأفلام التابعة للأمن العام اللبناني، من قبل، أفلامًا التزاما بسياسة مقاطعة إسرائيل، منها: فيلم " jungle” لأن قصته واقعية تدور حول رحالة إسرائيلي، وفيلم "ووندر وومن" بطلته يهودية وكذلك فيلم "ذي بوست" للمخرج ستيفن سبيلبيرغ لداعمه لإسرائيل، وتبرعه بمبلغ مليون دولار أثناء حرب 2006 ضد لبنان.
 



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان