رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| مثقفون: إيناس عبد الدايم «خير وبركة».. والوزارة ثقيلة على «النمنم»

فيديو| مثقفون: إيناس عبد الدايم «خير وبركة».. والوزارة ثقيلة على «النمنم»

فن وثقافة

ايناس عبد الدايم - وزير الثقافة

فيديو| مثقفون: إيناس عبد الدايم «خير وبركة».. والوزارة ثقيلة على «النمنم»

آية فتحي 14 يناير 2018 18:23

أثار خبر اختيار حكومة المهندس شريف إسماعيل للفنانة إيناس عبد الدايم، لتولى حقيبة وزارة الثقافة، خلفا للكاتب الصحفى حلمي النمنم، لتكون أول سيدة تتولى منصب وزارة الثقافة فى تاريخ مصر، حالة من الفرحة الممزوجة بالطموح والآمال بين مثقفي مصر.
 

كانت عدة مطالب لمثقفي ومفكري مصر تخرج من بين فترة لأخرى من أجل إقالة الكاتب الصحفي حلمي النمنم، من منصبه كوزير للثقافة الذي تولاها في 19 سبتمبر 2016، واسبتداله بغيره، وهو ما تحقق الأحد 14 يناير، ليشيد عدد منهم بالقرار، مرحبين بإيناس عبد الدايم وزيرًا للثقافة، وهو ما نرصده في هذا التقرير.
 

الصحافي والشاعر سيد محمود أشاد باختيار إيناس عبد الدايم لتولي حقيبة وزارة الثقافة، قائلًا إن الاختيار موفق جدًا لأنها شخصية قيادية نجحت في إدارة مؤسسة الأوبرا.

وأوضح "محمود" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن اختيار سيدة لتولي وزارة الثقافة يعتبر إشارة قوية لحصول السيدات على مناصب قيادية في الفترة القادمة.
 

وقال "محمود" إن إيناس عبد الدايم قادمة من تجربة فنية عريضة، لديها خبرة كبيرة لأنها عملت في قطاعات في الوزارة منذ فترة طويلة في فترات بالغة الصعوبة، وهذا مبرر قوي للأمل.
 

وعن تغيير حلمي النمنم، وزير الثقافة السابق أشار "محمود" إلى أنه هناك أجهزة في الدولة مهمتها هي تقييم أداء الوزراء، ومن المحتمل أن تكون وجهة نظرهم أنه غير مناسب للمرحلة القادمة.
 

من جانبه، رحب الفنان التشكيلي محمد عبلة بالقرار قائلًا :"خير وبركة لأنها واحدة من المثقفين، ومرتبطة بهم وتعرف قيمتهم، وكانت ناجحة في الأوبرا، وأعتقد أن المثقفين سيقفوا بجانبها".
 

وأكد عبلة في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن إيناس عبد الدايم ستكون نموذج ناجح في إدارة وزارة الثقافة لأنها تعودت على النجاح، وهذا أمر جيد، ومؤشر كبير على أنها ستصر على النجاح لإمتداد تجربتها الناجحة في الأوبرا.
 

ورأى عبلة أن الإطاحة بحلمي النمنم جاء لأنه لم يكن يعمل بجد في الوزارة، وكان لا يحب النجاح، ومن المؤكد أن هذا هو السبب الذي أطاح به، مؤكدًا أن تغييره كان ضرورة منذ فترة، لأن مسؤولية وزارة الثقافة كانت أكبر منه بكثير، والمثقفين لم يكونوا سعداء به.
 

وعبر الكاتب والناقد ربيع مفتاح عن آماله بالنجاح والتوفيق لإيناس عبد الدايم بعد توليها وزارة الثقافة، مؤكدًا أن تولي سيدة لأول مرة لهذا المنصب هو ملمح جيد.
 

وتابع "مفتاح" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" قائلًا : ولكن مع احترامي الشديد لها أنها فنانة كبيرة ورئيس دار الأوبرا المصرية، ولكننا كنا نتمنى أن يكون الوزير من بيننا كأدباء حتى نتفاعل معه، لأن الفترة الزمنية محدودة جدًا، أعتقد أنها حتى تتعرف على أدباء مصر وعلى مشاكل الأدباء والأدب والفكر ومشاكل الفن سوف تستغرق وقت كبير، ونحن كنا أحوج لهذا الوقت.
 

وأكمل "مفتاح" : لكني لا أقلل من كفاءتها ولا أقلل من نجاحها في إدارة الأوبرا المصرية، و ولكننا كانت أمنية أن يكون قريبا من مشاكل الأدب والأدباء، وقريبا من الثقافة وشكلها المتعارف عليه، ومع ذلك فرأيي أن الموسيقى قمة الثقافة.
 

وعن تغيير وزير الثقافة السابق قال "مفتاح" إنه لا يعرف ماذا دار في الكواليس، ولكن "النمنم" كاتب وصحفي ومؤرخ سياسي، ومن الممكن أن يكون تغييره لظروف صحية لأنه أصيب بمرض في القلب، مضيفًا "قد يكون هذا سببا من الأسباب، والتغيير سنة الحياة، وأنا أسعد وأفرح بكل تغيير، لأن التغيير مهم لتغيير المياة الراكدة، التغير سمة الحياة، ونؤمن بتبادل الخبرات، وتبادل الثقافات وتبادل ما بين الأجيال وبعضها، فالأجيال الجديدة لابد أن تشارك".
 

ومن جانبه، أوضح الشاعر والناقد والباحث المصري فتحي عبدالسميع أن المشكلة لا تكمن في الإطاحة بوزير وبقدوم وزير آخر، ولكن الشكلة الحقيقة في سياسة وزارة الثقافة ككل، والتي لن يصلحها استبدال وزير بآخر.
 

وأشار "عبد السميع" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" إلى أن وزارة الثقافة تفتقد لرؤية حقيقة لدورها الحضاري في هذه اللحظة تفتقد المشروع الحقيقي، تفتقد لإدارة عملية توظف كل إمكانيتنا الثقافية الكبيرة الهائلة والمعطلة في نفس الوقت.
 

وأضاف "عبد السميع" أنه لا يفرق "حلمي النمنم" من سواه، ولكن العبرة بالرؤية والاستراتيجية، وللأسف ستكون مفقودة في الفترة القادمة، وهذا لأنه لا يتوجد أي بوادر لمشروع ثقافي لدى إيناس عبد الدايم، أو النمنم أو من سبقهم في تولي حقيبة وزارة الثقافة، وهذا المشروع الثقافي لن يتحقق بشكل فردي ولا يمكن أن يتواجد بمعزل عن اهتمام حقيقي بالثقافة ودورها في بناء الإنسان المصري.
 

وعن الإطاحة بحلمي النمنم من منصبه وصف "عبد السميع" الأمر بأنها تغييرات غير مفهومة، ولا تقوم على مبررات حقيقة سواء في اختيار وزير جديد أو عزل أخر قديم.
 

تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة إيناس عبد الدايم، شغلت منصب رئيسة دار الأوبرا المصرية، وهي عازفة "فلوت" عالمية، بدأت دراستها بكونسرفتوار القاهرة، وبعد حصولها على البكالوريوس، سافرت في منحة دراسية إلى فرنسا حتى يناير عام 1990، فحصلت على الماجستير ثم الدكتوراة في آلة الفلوت من المدرسة العليا للموسيقى بباريس.
 

وقدمت إيناس العديد من الحفلات منها: حفلات موسيقية في مناطق عديدة بفرنسا، بالإضافة إلى عدد من الحفلات مع أوركسترا اليونسكو الدولي بباريس، وكذلك حفلات الصولو مع أوركسترا كونسرفاتوار القاهرة، كما قدمت العديد من الحفلات الصولو في عدة بلدان أوروبية وعربية مثل: تشيكوسلوفاكيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبلغاريا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى العديد من البرامج الإذاعية التي كان من أهمها في راديو فرانس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان