رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ليلى فوزي.. «الجميلة الشريرة» التي خلدت قصة حبها على الشاشة

ليلى فوزي.. «الجميلة الشريرة» التي خلدت قصة حبها على الشاشة

فن وثقافة

الفنانة الراحلة ليلى فوزي

في ذكرى وفاتها

ليلى فوزي.. «الجميلة الشريرة» التي خلدت قصة حبها على الشاشة

سارة القصاص 12 يناير 2018 13:43

ست الحسن والجمال.. واحدة من هوانم السينما المصرية.. بالرغم ملامحها الأرسقراطية ووجها الملائكي برعت في تقديم أدوار الشر..جميلة الجميلات التي قال عنها عبد السلام النابولسي "جمالها أمير يأمر، وملك يحكم، وسلطان يأسر السلاطين، فتنتها مرهقة، محرقة، لكن يفوح منها البخور، تضع يداً بماء يغلي، وتضع الأخرى بماء من ثلج، إنه تعادل الحرارتين".. إنها الفنانة ليلى فوزي التي تحل اليوم ذكرى وفاتها.

 

تعتبر من أجمل الفنانات  في تاريخ السينما المصرية، فكانت تحاكي معايير الذوق الغربي في أواسط القرن العشرين خاصةً أنها اختيرت من قبل مجلة أمريكية في أربعينيات القرن العشرين كإحدى أجمل حسناوات عصرها.

 

لم تكن الفتاة التي ولدت في تركيا تعلم أنها على موعد مع النجومية في مصر، فوالدتها كانت حفيدة قيصر لي باشا أحد قادة الجيش التركي إبان حكم سلاطين آل عثمان، أما والدها فكان يعمل تاجر.

لست ملاكا

تقول ليلى في أحد حوارتها أنها  لم تكن تحلم بالتمثيل، فلم  يخطر ببالها أن تكون نجمة.

 

جمالها لفت أنظار أصدقاء والدها الذي كانت تجمعهم صلة وثيقة بالوسط الفني ليحاولوا اقناع أسرتها بالتوجه للتمثيل، و مع مرور الوقت وافق والدها ؛ لتقدم  أول أدوارها كانت دور فتاة صغيرة في فيلم" مصنع الزوجات" عام 1941.

 

كانت النقلة الهامة في مشوارها الفني عام 1942 ،بعدما تعرف عليها المخرج محمد كريم الذي قدمها للعمل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، ووقع معها عقد احتكار لتصوير 3 أفلام مع موسيقار الأجيال، كان أولها فيلم «ممنوع الحب»، ثم شاركته بطولة فيلمي «رصاصة في القلب» و«لست ملاكا»، ليكون الميلاد الحقيقي لها، فأفلام «عبد الوهاب» تحظى بأكبر عدد من المشاهدين في مصر والعالم العربي.

تألقت جميلة الجميلات في أدوار الشر، فظهرت في فيلم "سفير جهنم" و"خطف مراتي" و"فارس بني حمدان" و"ضربة شمس.

 

لم يقتصر ظهورها في السينما، فانتقلت بعد ذلك للتلفزيون وقدمت عدة أعمال منها "علي الزيبق"مع فاروق القيشاوي، و"بوابة الحلواني" و"هوانم جاردن سيتي".

 

مثلت في حوالي 85 فيلمًا سينمائيًا و 40 مسلسلا تليفزيونيًا، وكان من آواخر أدوارها السينمائية دورها المميز الصامت في فيلم "ضربة شمس" من بطولتها ونور الشريف ونورا عام 1979 و"الملائكة" عام 1983 توقفت تماماً بعد ظهور مايسمى بأفلام المقاولات.

 

في كتاب بعنوان "جميلة الجميلات" للكاتب محمد دياب  يقول عنها  إنها "بجمالها الارستقراطي تختلف عن جميلات أخريات مثل هند رستم التي جعلت نموذجاً للانثى المثيرة، كذلك تختلف عن نموذج مريم فخر الدين التي اتخذت مثالاً للفتاة الرومانسية الحالمة. ويختلف جمالها عن كلتيهما في أنه لم يخبُ أو ينطفىء في وقت مبكر من حياتها".

 


طريق الدموع

تزوجت ثلات مرات، الأولى كانت من الفنان عزيز عثمان، والثانية من الفنان أنور وجدي والثالثة من الإذاعي جلال معوض، ولم تنجب من زيجاتها الثلاث أبناء.

 

تعتبر قصة حبها مع الفنان أنور وجدي  الأشهر في السينما، بدأت قصة الحب بينهما في فيلم «من الجاني» إخراج أحمد بدرخان عام 1944 وكان هذا  هو العمل الـ11 لـ«ليلى» التي ذاع صيتها كوجه جديد جميل وجذاب يطلبه الموزعون، بينما كان «وجدي» في بداية مشواره الفني.

 

شعر أنور  بانجذاب هائل ناحية ليلى فوزي، ولم يكن يستطيع أن يصارحها لأن ليلى كان والدها لا يفارقها أثناء التصوير، ولم ينتظر أنور طويلاً فلجأ إلى حيلة ليلتقي بها، حيث طلب من أحد أصدقائه أن يتصل بوالدها على تليفون الاستديو وعندما خرج والد ليلى اندفع أنور ناحيتها ليخبرها بمشاعره وعندما تأكد أنها غير مرتبطة عاطفياً ذهب إلى منزلها ليخطبها من والدها، وعندما تقدم لطلب يدها رفضه والدها وزوجها لعزيز عثمان الذي يكبرها بحوالي 30 عاما.

 

ثم دارت الأيام وطلقت ليلى فوزى من عزيز عثمان كما تم الطلاق بين أنور وجدى وليلى مراد فكانت عودة الحب بينهما والزواج أخيرا بعد أن التقيا مرة أخرى عام 1954 لتصوير فيلم خطف مراتي مع صباح وفريد شوقى.

ورغم مرض أنور وجدى الذي ظهر في بداية عام 1954 ،طلب أنور من ليلى أن تسافر معه في رحلة علاجه إلى فرنسا، وهو ما حدث بالفعل وبمجرد وصولهما إلى باريس فاجأها أنور باصطحابها إلى القنصلية المصرية حيث تم زواجهما هناك وكان هذا في 6 سبتمبر 1954، وهو الزواج الذي كان ثمرة علاقة حب بدأت منذ سنوات طويلة، ولكن تشاء الأقدار أن يرحل أنور وجدى بعد أن اشتد عليه المرض بعد حوالي 4 أشهر فقط من الزفاف، بعد وفاة «وجدي» عاشت «ليلى» 3 سنوات حزينة وترفض العمل.

 

حاولت «فوزي» تخليد قصة حبها مع «وجدي» في فيلم بعنوان «طريق الدموع» إخراج حلمي حليم 1961، ولعبت  في هذا الفيلم شخصيتها الحقيقية في الحياة وقصة حبها لـ«وجدي» الذي جسد دوره الفنان كمال الشناوي، ويعد هذا من أول أفلام السيرة الذاتية في السينما العربية، وجسدت الفنانة صباح دور ليلى مراد.

 

توفيت ليلى إثر صراع مع المرض في 12 يناير 2005 في «مستشفى دار الفؤاد» بالقاهرة، وشيعت جنازتها في حضور شعبي وفني كبير من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، وقبل وفاتها رفضت عرضا من أحدى القنوات الفضائية ببيع مذكراتها نظير مبلغ كبير.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان