رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تامر عبد الحميد: جائزة «ساويرس» زادت حماسي.. وهذه أعمالي القادمة

تامر عبد الحميد: جائزة «ساويرس» زادت حماسي.. وهذه أعمالي القادمة

فن وثقافة

الكاتب تامر عبد الحميد

في حواره مع مصر العربية..

تامر عبد الحميد: جائزة «ساويرس» زادت حماسي.. وهذه أعمالي القادمة

حوار – آية فتحي 11 يناير 2018 17:24

بعد فوزه بجائزة المركز الثاني لأفضل نص مسرحي، بجوائز الدورة الثالثة عشرة لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، عن نصه المسرحي «كان يا مانيكان»،  حاورت «مصر العربية» الكاتب «تامر عبد الحميد» عن الجائزة التي أشعرته بتقدير أدبي لاريب أنه سيسهم في تحميسه لبذل المزيد من النشاط.

 

«عبد الحميد» تحدث عن عمله كسيناريست ومخرج، وعن أعماله الروائية السابقة والقادمة، وعن طموحه الأدبي في المرحلة القادمة، واستعداده فتقدم فيلمه الأول كمخرج أيضًا، وعن تجهيزه لمعرض فن تشكيلي.

 

وإلى نص الحوار..

 

أولا انطلاقا من مباركتنا بالجائزة ماذا تمثل لك؟ وهل كنت تتوقعها؟ وإلى أي مدى تمثل لك الجوائز الأدبية أهمية؟

 

بداية، يجب أن أؤكد على حقيقة مهمة، وهي أن الجوائز التي نتحدث عنها هنا والتي يمكن اعتبار جائزة ساويرس الثقافية نموذجًا لها هي جوائز تُمنح للأعمال وليس لشخوص المبدعين، وهذا لا يعني مطلقا أن مبدعًا ما إن حصل على جائزة أنه المبدع الأفضل، ولكن عمله هو الذي فاز بالجائزة، بالطبع لا يمكننا إغفال أهمية الجوائز عموما في التعريف بالمبدع وإلقاء الضوء على إبداعه، ولكنها في نفس الوقت ليست المعيار الحقيقي لجودة العمل أو أهميته، وبالتالي فعدم حصول عمل ما على جائزة لا يعني أنه ليس بالعمل الهام أو جيد على أقل تقدير.

 

وأيضا لا يعني حصول عمل على جائزة ما ضمن منافسات أنه الأفضل على الإطلاق، المسابقات وسيلة فحسب لخلق جسور بين إبداع المبدع وبين المتلقي، وعامل مساعد في تحفيز المبدعين ليستمروا في إبداعاتهم، سواء بأن يشاركوا في المنافسة أو بأن يكتسب الفائز ثقة من التقدير الذي ناله وبالتالي يستمر هو أيضا في إبداعه.

 

من هنا.. أرى أن أهمية هذه الجائزة التي حصلت عليها تكمن في أنها أشعرتني بتقدير أدبي لاريب أنه سيساهم في تحميسي لبذل المزيد من النشاط، خاصة وأنني بالفعل لم أكن أتوقع هذه الجائزة، فأنا متوقف عن العمل المسرحي سواء كمؤلف أو ممثل أو مخرج منذ ما يقرب من 15 عامًا، ومتفرغ لعملي كسيناريست ومدرس للسيناريو ولصناعة الفيلم، وهذا العمل خرج للنور في ظروف استثنائية.

 

حدثنا إذن عن النص المسرحي «كان يا منيكان» الفائز؟ وعن بداية كتابتك له؟

 

العمل ببساطة ينطلق من فرضية (ماذا لو دبت الحياة في مجموعة من المانيكانات وجدوا أنفسهم دون مأوى واضطرتهم ظروفهم للاختلاط بالبشر إلى أن يتمكنوا من العودة لأماكنهم في فتارين المحلات؟)، كنت قد كتبت الفكرة منذ سنوات كمعالجة لفيلم سينمائي، ثم فقدت حماسي لها، ومنذ حوالي عام التقيت بمنتجة تريد أن تنتج عروضًا مسرحية مختلفة وذات طابع عصري وتحمل قدرا من الإبهار على مستوى الفكرة والتنفيذ، وكان الاتفاق أن أقوم بكتابة هذه النصوص وإخراجها، وعندها عدت لتلك المعالجة وقررت صياغة القصة بعد إجراء بعض التعديلات عليها في قالب مسرحي، وهو ما اكتشفت أنه ملائم لها أكثر.

 

لم تكتمل تجربة الإنتاج تلك، وأصبح لدي نص لا أعرف ما مصيره، وعندما تم فتح باب الترشح لجائزة ساويرس الثقافية تقدمت به، وهكذا سارت الأمور.

 

هل لدراستك علاقة بالأدب؟

 

ليس بشكل مباشر، فأنا خريج جامعة الأزهر كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية، ولا أعتقد أن المبدع قد يتأثر إبداعه سلبا إن لم يتلق الدراسة الأكاديمية المكثفة المتمثلة في التعليم النظامي، فالعملية الإبداعية تتغذى على كثير من المدخلات التعليم هو واحد منها فقط، والحياة بأكملها هي مدرسة المبدع.

 

حدثنا عن عملك كسيناريست؟ وهل هناك عمل سيخرج للنور قريبا؟

 

أعمل كسيناريست متفرغ منذ عام 2005، شاركت خلالها في العديد من ورش الكتابة، سواء في مسلسلات السيت كوم مثل "تامر وشوقية"، "راجل وست ستات"، "العيادة"، "بيت العيلة"، "جوز ماما" و"الباب في الباب"، أو برامج ومسلسلات الأطفال والتحريك والعرائس مثل "عالم سمسم"، "القبطان عزوز"، "بكار" و"زووو"، إضافة للكثير من الأعمال الأخرى، والتي كان آخرها إشرافي على ورشة كتابة مسلسل "واكلينها والعة" الذي يعتبر أول مسلسل مصري يعرض كاملا على الإنترنت.

 

هذا بالإضافة لمشاركتي مع صديقي المخرج "محمد حماد" في كتابة سيناريو الفيلم الروائي الطويل "الكيلو 56"، وهو الفيلم الحاصل على جائزة المنظمة الدولية الفرانكفونية من ملتقى دبي السينمائي 2012، وكذلك كتابتي لسيناريو الفيلم الروائي القصير "ربيع شتوي" من إخراج "محمد كامل"، وقد شارك هذا الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان "كليرمون فيران" الدولي للأفلام القصيرة بفرنسا 2015، كما مثَّل مصر في أكثر من 200 مهرجان دولي بأكثر من 53 دولة، وحصل على 34 جائزة دولية حتى الآن.

 

من جهة أخرى أقوم بتدريس كتابة السيناريو من خلال ورش التدريب أو المحاضرات التي أقوم بها في الجامعات المختلفة، كما أقوم بإنتاج برنامج من تقديمي بعنوان "السيناريست" أتحدث فيه عن آليات كتابة السيناريو بشكل مبسَّط، وهو برنامج أقوم بنشره على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

 

هناك مجموعة من المشاريع التلفزيونية في الفترة القادمة، ولكنها مازالت في طور التجهيز، ولكنني لا أتوقف عن العمل طالما أستطيع، فالإبداع في النهاية هو المحفز الرئيس لي لأظل على قيد الحياة.

 

هل هناك خطة لتحويل "كان يا مانيكان" لعرض مسرحي؟

 

عندما كتبت النص – كما أشرت من قبل – كانت الخطة هي أن أقوم بإخراجه، والآن لا أعرف ما ستؤول إليه الأمور، إذ ربما ظهرت فرصة مواتية لأقوم بإخراجه فعلا، ولكن ما أتأكد من حدوثه هو أنني سأقوم بنشر المسرحية في كتاب، وأعتقد أن إتاحة النص للقراء سينتج عنه تحمس البعض لتقديمه، سواء في مسرح الهواة أو كعرض مسرحي احترافي، وهو ما أتمنى حدوثه، وأتمنى أن تتم دعوتي أكثر من مرة لحضور أكثر من تجربة إخراجية له.

 

ما طموحك في الفترة المقبلة؟

 

بعد روايتي الأولى "رخصة إقامة للمسلمين"، أعكف حاليا على كتابة روايتي الثانية، كما أقوم بكتابة سيناريو لفيلم روائي طويل استعدادا ليكون فيلمي الأول كمخرج أيضًا، ولدي تجربة شبه منتهية لديواني الشعري الأول، إضافة لتجهيزي لمعرض فن تشكيلي، ولكن هذا الأخير هو مشروع بعيد المدى.

 

هل تشارك في معرض القاهرة بعمل أدبي جديد؟

 

«كان يا مانيكان» هو الكتاب الذي سأشارك به في المعرض، إذ أعتقد أنه يجب استغلال حصول النص على الجائزة بالطريقة المثلى، وهي أن تتم إتاحته للقراء والمهتمين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان