رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تفاصيل اعتقال الحوثيين للشاعر اليمني محمد اللوزي.. وغضب ثقافي عربي

تفاصيل اعتقال الحوثيين للشاعر اليمني محمد اللوزي.. وغضب ثقافي عربي

فن وثقافة

الشاعر اليمني محمد اللوزي

تفاصيل اعتقال الحوثيين للشاعر اليمني محمد اللوزي.. وغضب ثقافي عربي

آية فتحي 07 يناير 2018 19:07

اعتقل مسلحو الحوثيين في اليمن، الشاعر اليمني محمد بن محمد اللوزي، على خلفية تعبيره عن رأيه، وذلك نهاية شهر ديسمبر الماضي، وهو ما خلق حالة من الغضب بين أوساط المثقفين في الوسط اليمني خاصة، وفي العربي عامة، تنديدًا بتكبيل حرية أحد المبدعين.

 

ووصف اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، اعتقال اللوزي بأنه اعتداءً سافرا على قيم الحرية وحقوق الإنسان وعلى المبادئ النبيلة والأقلام الشريفة، فيما أكد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن هذا الأمر يعد انتهاكًا صريحًا وواضحًا لحقوق الإنسان.

 

وقال أحمد ناجي أحمد النبهاني، مستشار اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم‎، إن محمد محمد اللوزي هو شاعر وأديب يمني تم اعتقاله منذ أسبوعين تقريبا، ولا يوجد أي سبب لاعتقاله، وأنه شاعر وأديب ومبدع من شعراء القصيدة النثرية.

 

وروى "النبهاني" تفاصيل اعتقال "اللوزي" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" قائلًا: تم اعتقاله في صنعاء من بين أهله وأطفاله منذ أسبوعين دون سبب منطقي، لكن لن تتوقف حملة المجتمع المدني ودعوتهم للإفراج عنه حتى يتم إطلاق سراحه، لأن استمرار سجنه ليس إلا تعبيرا مكثفا عن عمق الأزمة التي تمس قيمنا المدنية بضربات موجعة لا نستطيع معها أن نبرر لأجيالنا القادمة هذه المآسي التي تستهدف المثقف والأديب والشاعر بالاعتقال والاختطاف.

 

وتابع "النبهاني"، أن اعتقال الحوثيين للوزي جاء مستفزا للوسط الإبداعي، وهو الأمر الذي أدى إلى حملة تضامن واسعة، شارك فيها الأدباء والمثقفون واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وأيضًا اتحاد الأدباء والكتاب العرب، واتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، ولا زالت حملة التضامن حتى هذه اللحظة تشمل كل المبدعين والمثقفين وكل دعاة المجتمع المدني.

 

وعن خططهم للتصعيد من أجل الإفراج عن "اللوزي" أوضح "النبهاني"  أنهم يعتمدون على فريق لمتابعة قضيته في الداخل ومتابعة الإفراج عنه، بجانب الاعتماد على الغالبية العظمى من المثقفين والمبدعين والأدباء في اليمن والوطن العربي، وهناك تضامنًا غير عادي وعير مسبوق.

 

وأضاف قائلا : ثقننا بالله كبيرة وثقتنا بالمبدعين والقوى المدنية فهم السند الأكبر بعد الله، وسوف نكسب الرهان من أجل انتصار الإبداع والإفراج عن الأديب والشاعر الحداثي المتجدد محمد بن محمد اللوزي، وخاصة أن اعتقاله يؤسس لواقع مؤلم يقيم خصومته مع المعرفة.

 

من جانبه، أشار الشاعر مبارك سالمين، رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين لـ"مصر العربية" إلى أنه لا يوجد سبب واضح لاعتقاله، فالجماعة الحوثية يمكن أن تعتقله حتى لأنه لم يعلن الولاء لها.

 

وأوضح أنه عبر عن رأيه في اعتقال "اللوزي" خلال بيان اتحاد الأدباء الكتاب اليمنيين، الذي أدان هذا الفعل التعسفي الجائر وترفض رفضا قاطعا ممارسات القمع والاختطافات والإخفاء القسري الذي تمارسه الجماعة ضد الكتّاب والمبدعين وحملة الفكر والرأي.

 

 واعتبر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين اعتقال اللوزي، اعتداءً سافرا على قيم الحرية وحقوق الإنسان وعلى المبادئ النبيلة والأقلام الشريفة، مطالبًا بسرعة الإفراج عن الشاعر، محملا الحوثيين المسؤولية كاملة عن سلامته وسلامة أسرته، مهيبًا بكل اتحادات الأدباء والكتاب في البلاد العربية وجميع المنظمات الحقوقية في العالم الوقوف مع الشاعر اللوزي والتضامن معه ومع أسرته المفجوعة المنكوبة.

 

كما أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة الأمين العام  حبيب الصايغ، بيانًا يستنكر فيه بشدة إقدام تنظيم الحوثيين في اليمن على اعتقال اللوزي، على خلفية تعبيره عن رأيه بشكل سلمي، مشددًا على أن ذلك يعد انتهاكًا صريحًا وواضحًا لحقوق الإنسان، ولكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تضمن للمواطن حقه في التعبير عن رأيه سلميًّا دون أن يتعرض لأذى.

 

وتابع بيان أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن هذا الأمر يأتي ضمن انتهاج جماعات الإسلام السياسي سبيل العنف والإرهاب في تعاملهم مع معارضيهم، وأن الأمر لا يتوقف على الاعتقال وكبت الحريات فقط، كما في حالة محمد اللوزي، وإنما يتخطاه إلى القتل على الهوية والذبح والحرق والتمثيل بالجثث وتدمير المنشآت العامة والخاصة.

 

تجدر الإشارة إلى أن الشاعر محمد اللوزي أحد الشعراء اليمنيين المعاصرين، يمتلك تجربة شعرية، ويكتب قصيدة تتسم بالبساطة وقوة المفارقة، وقد صدرت له ثلاثة دواوين: "الشباك تهتز/ العنكبوت يبتهج" عام 2001، "إجازة جيري" عام 2008،  و"حبّة خال في ساق الفراشة" عام ٢٠١٥.

 

ومن أشعار اللوزي نقرأ:

لتكن الشيخوخة

من ينتظرني خلف الباب

ليكن الإقلاع عن الخمرة

ليكن الخراب البطيء

او الهلع

ليكن الشعر الابيض

او السير بعصا

ماعدت أكترث

مُذ اخترقت رصاصة الحرب

زجاج ذاكرتي

و طارت القذائف في الفضاء

تُلقي التحية على بعضها البعض

قبل إصابة الهدف الخطأ

تناثر الاصدقاء في منفضات السجائر

و المدن

ماعدت أكترث الوقت

ليكن الوهن

و ليكن الأمس من ينتظرني خلف الباب

ما عدت أكترث

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان