رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ممدوح عبد العليم.. «رفيع بيه» الذي لم يصبح سفيرا

ممدوح عبد العليم.. «رفيع بيه» الذي لم يصبح سفيرا

فن وثقافة

الفنان الراحل ممدوح عبد العليم

في ذكرى وفاته الثانية

ممدوح عبد العليم.. «رفيع بيه» الذي لم يصبح سفيرا

سارة القصاص 05 يناير 2018 16:51

تخطى البهوية في «رفيع بيه» العزايزي؛ وسما كـ«ضوء شارد» ليتربع على رئاسة الفن بموهبته، ليس بطلا من ورق.. بل فرد لا ينسى في كتيبة التمثيل، إنه الفنان الراحل «ممدوح عبد العليم» الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الثانية.

 

ولد «عبد العليم» فى 10 نوفمبر عام 1956، و تمنت  الأم أن ترى ابنها سفيرا، وبالرغم من كونه خريج اقتصاد وعلوم سياسية، لكنه أحب التمثيل،  وقرر احترافه، فأصبح سفير الشاشة الفضية في كل منزل.

 

وعد عائلته عندما بدأ التمثيل، أن يظل نفس الشخص الذي يعرفونه وألا يتغير، وأن يحافظ على تقاليد عائلته وألا يشرب الخمر أو يرتكب أي خطأ غير أخلاقي.

 

ففي عامه الثالث عشر وتحديدًا عام 1969، شارك بمسلسل «الجنة والعذراء» مع المخرج نور الدمرداش.

 

كما شارك في برامج الأطفال بالتليفزيون مع المخرج «إبراهيم عبد الجليل»، ليكون ممدوح عبد العليم ضمن أحدى أربع فرق للأطفال في الموسيقى والرقص والغناء والتمثيل، وتتلمذ على يد المخرجة أنعام محمد علي.

اعتزاله للسينما 

قال الفنان الراحل ممدوح عبد العليم، في برنامج "بوضوح" مع عمرو الليثي على قناة الحياة إنه قرر اعتزال السينما، بسبب الابتذال اللي وصلت ليه، وقال إن الذي يتواجد حاليا علي الساحة ليست سينما.

 

قدم للسينما المصرية نحو ثلاثين فيلمًا أبرزهم "بطل من ورق" و"الحرافيش" ،"كتيبة الإعدام" و"رومانتيكا" و"الملائكة لا تسكن الأرض"، "قهوة المواردي"، و"وداعًا يا ولدي"، وبينما آخر أفلامه كانت بعنوان "فل الفل" الذي عرض عام 2000 .

 

ورغم قدراته الفنية المتميزة وتقديمه لأدوار البطولة في العديد من الأعمال السينمائية إلا أنه لمع بشكل أكبر فى الأعمال التليفزيونية بشكل أكبر، وكان من أبرز أعماله ليالي الحليمة، خالتي صفية والدير، والضوء الشارد.


 

ونال الفنان الراحل عدداً من الجوائز والتكريمات خلال مشواره الفني حيث حصل على جائزة أفضل وجه جديد عن فيلم "قهوة المواردى"، وجائزة مهرجان الإسكندرية عن أول بطولة مطلقة فى فيلم "الخادمة"، وكذلك على جائزة عن دوره فى فيلم "العذراء والشعر الأبيض".
 

قدم برنامج "القاهرة اليوم"، مع الإعلامي عمرو أديب، على قناة "اليوم"، قبل انضمام الفنان عزت أبو عوف لأسرة البرنامج.

قصة حب عبرالعالم

 

كانت البداية هذه القصة عندما وجد عبد العليم رسالة من الإعلامية شافكي المنيري من لندن تدعوه لتصوير حلقة من برنامجها، شيء  قدري جعل عبد العليم يحتفظ بالرسالة التي كان على وشك أن يمسحها .


أعجب بذلك الصوت وانجذب إليه مما جعله يعيد التفكير في أنه ربما ينتهي من أعماله ويستطيع الذهاب إلى لندن لتصوير الحلقة.


بالفعل انتهى ممدوح عبد العليم من تصوير الجزء الخامس من «ليالي الحلمية»، وتواصل مع ذلك الصوت الذي حفر في ذهنه.


كانت البداية كوميدية عندما نطق باسمها الغريب بطريقة خاطئة، فاسمها غير متداول والذي عرف لاحقًا، معناها زهرة نادرة في تركيا، كُللت  قصة الحب التي بدأت في لندن بالزواج، لينجبا الأبنة الوحيدة "هنا" لهما.


 

 مواقفه السياسة 

 أوضح أنه لم يشارك في ثورة  25 يناير، ووصف فترة ما بعد ثورة يناير بالوضع غير المريح، مشيرا إلى أنه كان يشارك في اللجان  الشعبية لحماية البيوت في ذلك الوقت.

 

واختفى ممدوح عبد العليم عن الانظار بعد الثورة، ولكنه أرجع ذلك إلى أنه لم يعرف كيف يمثل ومصر تمر بهذه الأحداث لأنه يحبها قائلا " مقدرتش أمثل والبلد موجوعة، وأنا كنت متألم فعلًا".

 

هاجم «الإخوان» موضحًا أنه بدأ يفهم ما يحدث بعد تولي محمد مرسي الحكم، وعرف «من هو اللهو الخفي، ومن هو الطرف الثالث»، لكنه تساءل في النهاية: لماذا يتصرفون بهذا الشكل، وهل هناك غباء لهذه الدرجة، أم أن هذا استغباء؟.


أمنياته 

«أمنياتي كثيرة أهمها أن يهدأ العالم ويتخلى قادته عن هذا الجنون ويجنحوا للسلم وأن تمتلك كل دولة سيادتها على أرضها».. كانت تلك أخر كلمات للفنان ممدوح عبد العليم قبل أن يتوفى بساعات قليلة.

ففي أول أيام عام 2016، كتب «رفيع بيه» هذه الكلمات وكأنها أمنية أو وصيته للجيل الذي يستكمل مسيرته الفنية، ليتوفى في مثل هذا اليوم 5 يناير 2016، مفاجئا الجميع بهذا الخبر .

ولم يكن «عبدالعليم» يعاني من شيء، بل ذهب كعادته ليمارس الرياضة في أحدى صالات الجيم، ليسقط فجأة، ويلفظ أخر أنفاسه، وينقل لمستشفى الأنجلو ويكتشوا أنه تعرض لأزمة قلبية، وفارق الحياة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان