رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| إيهاب البشبيشي: نظرتنا للغة العربية دونية.. وإنسان القرن الـ 18 أكثر تقدمًا

فيديو| إيهاب البشبيشي: نظرتنا للغة العربية دونية.. وإنسان القرن الـ 18 أكثر تقدمًا

فن وثقافة

الشاعر إيهاب البشبيشي

فيديو| إيهاب البشبيشي: نظرتنا للغة العربية دونية.. وإنسان القرن الـ 18 أكثر تقدمًا

شاعر مهموم بقضايا وطنه، معني بطريقة تفكير الإنسان، يرى أن اللغة هي ما تبقى للعرب من شخصيتهم، يؤكد أن هذا زمن الحضارة وعلينا أن ننتج حياتنا لنفلت من زمام التخلف الجاثم على مجتمعنا، أنه الشاعر إيهاب البشبيشي.

 

حصل الشاعر إيهاب البشبيشي، على جائزة الدولة التشجيعية عن ديوانه "لغة تعرف أُلافها"، لتضيف له مزيدًا من الثقة والاحساس بالجدوى، ويستعد خلال الفترة القادمة لإصدار ديوانين، ليزداد رصيده الشعري الذي بلغ حتى الآن 6 دواوين هم: "من نبضي"، و"لجوء"، و"نداهة الشعر"، و"فنزل الروح"، و”كم الوقت"، و"لغة تعرف ألافها".

إلى نص الحوار:

 

في البداية.. ما سبب تدهور مكانة اللغة العربية؟
اللغة العربية، مثلها مثل باقي اللغات تخص قوم بعينه، وهي الوطن الذي يحتويهم ولذلك هي هويتنا وما تبقى لنا من شخصيتنا كعرب ومسلمين ومصريين.

وللأسف تدهورت اللغة لأننا لم نتمسك بها، وعلينا أن نعي ضرورة المحافظة عليها، فهي تمثل وجودنا في الحياة والرابط الوحيد بيننا، ومسألة الحفاظ عليها لم تعد طرفًا بل حرب حقيقية من أجل البقاء.



في رأيك.. ما هي سبل المحافظة على اللغة العربية؟

أول درجة للحفاظ عليها، أن يعي الناس أهميتها فالوعي يقع في أول مرحلة للنهوض بها، ويأتي بعده الاهتمام بالتعليم؛ الذي أصبح مهملًا وينظر للغة العربية نظرة دونية، ويُفضل عليها اللغات الأخرى.

فمثلًا اللغة العربية ليست شرطًا للتقدم لأي وظيفة وعلى المتقدم أن يجيد اللغات الأخرى لكي يتم قبوله، حتى الدبلوماسيين العرب لا يتحدثون اللغة العربية في المؤتمرات الدولية بالأمم المتحدة مع أنها من اللغات الست المعترف بهم دوليًا.

وللحفاظ على الللغة العربية، يجب جعلها شرطًا من شروط التوظيف، والاهتمام بها في المدارس.
 

ظننتني أمس

أنهيت الذي... 

بدأت قصيدتي لك

من همٍّ وإنهاجِ
لكن

وفيما يرى النوَّام

كنت على - ولا أسميه إسرائي ومعراجي -
حالٍ

من الصحوِ والنومِ

اللذين معاً .. تكاثفا

بين إيلاجٍ

وإبلاجِ


كم يستغرق الوقت لنعيد لغتنا العربية للمكانة التي تستحقها؟

الحفاظ على اللغة يأخذ أجيال وليس جيلًا واحد، وصناعة اللسان أيضًا تأخذ أجيال، وما لا يدرك كله لا يترك كله، والألف ميل يبدأ بخطوة، وربما إذا بدأنا بالتعليم فورًا يمكننا أن نلحق بقطار التقدم .

والتعليم مرتبط باللغة، التي تعني بالأساس طريقة التفكير، فهي ليست فقط وعاء للأفكار لكنها المنطق الذي يدفعنا للتفكير وإنتاج حضارتنا.

ومن العجيب قول أن الفيزياء تقع داخل اللغة، لكنها الحقيقة، مثلها مثل الحقائق الإيمانية التي تقع داخل التأويل وبالتالي تخضع للغة، وهنا نتذكر الفيلسوف الذي قال: “ما لم نستطع التعبير عنه غير موجود”، وهذا يدل على أن العالم موجود باللغة.



وما الرابط بين دراستك للهندسة وتوجهك للشعر؟
الهندسة دراسة علمية ولا تبتعد كثيرًا عن اللغة العربية، فالشعر والهندسة كلاهما يقيم البرهان وكلاهما يستخدم لغته الخاصة للتعبير عن عالمه، فالشعر يستخدم اللغة الانسانية بينما الهندسة تستخدم لغة الرياضيات بل ان هناك الآن علما بينيا يسمي هندسة اللغة ومن فروعه الرياضيات اللغوية كما ان هناك ما يسمي اللغويات الرياضية فالعلوم الحديثة بقدر اهتمامها بالتخصصية اهتمت ايضا بالعلوم البينية بين هذه التخصصات المختلفة.

هذا فضلًا عن نشأتي في أسرة تهوى اللغة العربية ومتخصصين بها، فتغلل عشقها إلى مسامعي ووجداني.


ولم يبقَ للطيرِ .. غيرَ مهاجرةِ الشطِّ
فى صمتِه القروىِّ.. وفى حزنِه البحرىِّ النبيلْ
وإذ أنتِ لم تأذنِى بالبقاءِ.. فأذنى بالرحيلْ..


هل هذا بالفعل زمن الرواية؟
يضحك، لا ليس هذا زمن الرواية، فهذه المقولة التي أطلقها أحد النقاد، في تصوري كان مبالغًا فيها، لكن هذا أيضًا ليس زمن الشعر ولا زمن الثقافة، وعلينا أن نعمل لكي يكون زمن الحضارة.

 

وأعي بالحضارة إنتاج حياتنا، لأننا أصبحنا عالة على الجميع وتخلفنا، عندما فقدنا مقومات الحياة، فمنذ 200 عام كان الإنسان ينتج حياته من مأكل وملبس ولا يحتاج لشيئًا من الخارج، أما الآن فلا نستطيع أن نعيش بدون مساعدة الخارج.

وما يؤسفني، أن إنسان القرن الـ18 أكثر تقدمًا من إنسان القرن الـ21 ، لأنه استطاع إنتاج مقومات حياته، واستغنى عن العالم.


وعلينا أن نسأل أنفسنا ماذا لو حجب العالم عنا قطع غيار محطات الكهرباء؟!، باختصار نحن متخلفون وكائنات طفيلية على العالم، ولن يصبح لنا وجود إلا إذا استطاعنا أن ننتج حياتنا ونستقل بهذا الإنتاج عن الآخر.

وعلينا الآن ألا نفكر أننا في زمن الرواية، فالأدب ليس الفرع الوحيد من فروع الثقافة، لكن العلم أيضًا ثقافة وهو ما يجب الاهتمام به.

 

غائباً كنتُ .. 
لكننى حين ألفيتُ عينيك.. ألفيتُ فيك حضورى
جاهلاً كنتُ بالوقتِ.. لكننى منذ جئتُ
بدأتُ أؤرخُ للحادثاتِ.. وأصنعِ تقويمَ عمرى القصير..

 

ما تقييمك للوضع الثقافي في مصر؟

أرى أن الوضع الثقافي في مصر، تقوده جهود فردية على المستوى العام، وليس هناك أي مجهودات جماعية سوى من بعض الصالونات الثقافية النشطة، ولكنها قليلة ونتمنى أن تزداد في الفترة المقبلة.

ما جديدك في الفترة المقبلة؟
أنتظر إصدار ديوانين جديدين، هما "متفق عليه" و"على بعد عطر"، ومعني خلال كل أعمالي الشعرية بقضايا الوطن وهموم الناس، فطريقة تفكير الإنسان العربي هي سبيلي للخروج به من المتاهة الذي يحيى بها وكيفية خروجه منها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان