رئيس التحرير: عادل صبري 04:43 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سمير درويش: «ثائر مثل غندي» نفاذ لعمق الإنسان العربي

سمير درويش: «ثائر مثل غندي» نفاذ لعمق الإنسان العربي

فن وثقافة

الشاعر سمير درويش

سمير درويش: «ثائر مثل غندي» نفاذ لعمق الإنسان العربي

كرمة أيمن 31 ديسمبر 2017 12:34

"إلى الوجوه المتعددة التي تمر دون أن تترك أثرًا، أو كلمة يمكن أن يتذكرها أحدٌ لاحقًا.. أو: كيف تكتب شعرًا عن امرأةٍ عاديةٍ".. بهذه الكلمات يهدي الشاعر سمير درويش، ديوانه الجديد "ثائرٌ مثلُ غاندي.. زاهد كجيفارا"، إلى قرائه.

وقال سمير دوريش، عن تجربته الشعرية التي تجاوزت الـ30 عامًا، "أحاول باستمرار أن أكتب ذاتي بكل تقلباتها وهزائمها وانكساراتها وأفراحها وأحزانها، حتى لو كانت الذات غير سوية أحيانًا، ولها قناعاتها وأفعالها التي قد لا تعجب الآخرين".

ويعتقد سمير درويش أن الأسلوب الذي ينتهجه يضيف بُعدًا جديدًا إلى تجربة الشعر العربي، وينقلها من كونها ظاهرة صوتية إنشائية، تعتمد على إنتاج صورة شعرية حتى لو كانت غير صادقة، إلى النفاذ لعمق الإنسان العربي، وتصوير مشاعره الحقيقية، وهو ما يستلزم أن يكون صوته خافتًا، ويهتم بـ"الحالة الشعرية" في مجملها أكثر من اهتمامه بالصورة.

وأوضح سمير درويش، أنّ القصيدة العربية الجديدة –التي يحاول أن يكون أحد شعرائها- لا تلزم نفسها بجماليات الشعر القديم، العمودي أو التفعيلي، ولا بموسيقاه، وإنما يحاول خلق عالم شعري جديد، بسيط وعميق في الوقت ذاته، وصادق في كل الأحيان، يعكس اللحظة التي كتب فيها ويعبر عنها.

وفي قصائد ديوان "ثائرٌ مثلُ غاندي.. زاهد كجيفارا"، ينشغل الشاعر في تجربته الشعرية كلها بالكتابة عن الهامشي واليومي والذي قد لا يلفت نظر أحدٍ، يضيف في ديوانه الجديد تجربة شعرية عن امرأة عادية، ليست مميزة بحال.



ويصدر ديوان "ثائرٌ مثلُ غاندي.. زاهد كجيفارا"، في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته القادمة التي تقام خلال الفترة من 27 يناير وحتى 10 فبراير 2018، عن دار "بتانة".

 

ويضم الديوان الذي يقع في حوالي مائة صفحة، 29 قصيدة متفاوتة الطول، لكنها عبارة عن مشاهد شعرية يرصد الشاعر خلالها –بحياد تام- تجليات هذه المرأة، وعلاقته بها، كأنه يراقبها من وراء النافذة، أو يشاهدها في التليفزيون، بالرغم من أنه متورط معها في علاقة تبدو متشعبة، وهذا يشكل تحدِّيًا لكتابة شعر مفارق.

ويرصد سمير درويش –الذي لا يزال مشتبكًا مع الأنثى في تجربته الشعرية- سلوك الناس الذين يتلصصون على غيرهم من خلال "العيون السحرية"، ويراقبون حياة الآخرين بدأب دون أن يشعروا بالذنب، أو أنهم يرتكبون إثمًا، ومن خلال ذلك ينصب إلى الأصوات المكتومة، إلى جانب أصوات الشوارع والفوضى التي تذخر بها: السيارات والناس والبائعين الجائلين.. إلخ.




واللغة في ديوان "ثائرٌ مثلُ غاندي.. زاهد كجيفارا" بسيطة، وقريبة من لغة الحياة اليومية، ويعتمد فيها "سمير درويش" على المجاز الذي يصنعه المشهد الشعري مع كل ما هو خارجه من أصوات وألوان ومرئيات وخبرات.
 

و"ثائرٌ مثلُ غاندي.. زاهد كجيفارا" هو الديوان السادس عشر لسمير درويش، أولها "قطوفها وسيوفي" الذي صدر عام 1991 عن هيئة قصور الثقافة، وآخرها "مرايا نيويورك" الذي صدر عن هيئة الكتاب بداية هذا العام، كما أصدر روايتين، وكتابًا سياسيًّا ينتقد الدولة الدينية من خلال تجربة حكم الإخوان المسلمين في مصر.

وسمير درويش، شاعرًا من جيل الثمانينيات، صدر له 18 كتابًا منهم 15 ديوانًا وروايتين وكتاب في الفكر السياسي، ويعكف لكتابة مذكراته تحت عنوان "من الهزيمة إلى النصر"، وحصل على جائزة أفضل ديوان شعر من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الدورة 47، عام 2016، عن ديوانه "أبيض شفاف".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان