رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| ريشة الكسندر صاروخان تبكي على أوضاع العرب 

بالصور| ريشة الكسندر صاروخان تبكي على أوضاع العرب 

فن وثقافة

رسومات الفنان الكسندر صاروخان

في "أصداء رؤى من الماضي"

بالصور| ريشة الكسندر صاروخان تبكي على أوضاع العرب 

كرمة أيمن 28 ديسمبر 2017 11:44

ما أن تلق نظرة على أعماله ستشعر أنه بيننا، مهمومًا بمشاكلنا ويتبن نفس قضايانا، لن تجد رسوماته غريبة عن المشهد السياسي الذي نعيشه، بالرغم أنه رسمها في أربعينيات القرن الماضي.. أنه الفنان الأرمني الكسندر صاروخان، ذو القلب المصري.

اتخذ الكسندر صاروخان، من قلمه أداه للدفاع عن أرائه ومبادئه، لم يهب القادة ورجال الدولة وبريشته راح ينتقد الأوضاع السياسية ليوثق برسوماته الكاريكاتيرية ما مرت به مصر خلال الفترة من 1924 وحتى قيام ثورة 23 يوليو 1952.



وتزامنًا مع ما تشهده الأحداث العالمية والأزمات في الشرق الأوسط، يقام معرض للفنان العالمي الراحل ألكسندر صاروخان (1898-1977) بعنوان "أصداء رؤى من الماضي"، وذلك يوم الأربعاء 10 يناير 2018، السادسة و النصف مساءاً، بقاعة المسار للفن المعاصر

 

وتتناول الأعمال في "أصداء من رؤى الماضي" سرد لأحداث تمت منذ عدة عقود، والتي مازال البعض منها في دائرة النزاع ليومنا هذا، ويضم المعرض أكثر من 35 عملًا أصليًا نادرًا ومتفردًا يمثلوا سرد للأحداث المتعاقبه علي صعيد الأوضاع السياسية بمصر و العالم حينذاك أبان فترة رئاسة الزعيمان الراحلان جمال عبد الناصر و أنور السادات.



ويسلط المعرض الضوء على جذور تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية الأخيرة بخصوص القدس المحتلة والنزاع الفلسطيني مع دولة الاحتلال ومحنة السلام بالشرق الأوسط، وما يحدث الآن باليمن، وأزمة نزع الأسلحة النووية، ودور الأمم المتحدة تجاه هذه الأحداث التي أندلعت حينذاك وسجلها الفنان بريشته وبرؤيته التحليلية الخاصة عن مستقبلها، والتي نجد البعض منها مازال موجودًا علي الساحة العالمية اليوم.

وهاكوب ألكسندر صاروخان، فنان مصري أرميني ولد ببلدة "أردانوج" بباطوم التابعة للقوقاز شمال شرق تركيا  في 1 أكتوبر 1898 وكان ترتيبه الثالث بين أخوته وكان الاب يعمل تاجر أقمشة ثم ترك تجارة الاقمشة ليعمل بتجارة النفط القوقازي، وألحقه والده بمدرسة روسية بالقوقاز. 


 

وكانت بدايته عشقه للرسم عندما أنشأ هو وأخوه الاصغر (ليفون) مجلة مدرسية أرمينية مليئة بالرسوم الكاريكتيرية في عام 1909 ولم يكن عمره يتعدي أنذاك العشر سنوات.

انتقلت الاسرة المكونة من الاب والام وثلاثة بنات وولدين إلي أسطانبول حيث أن والده أراد أن ينشئ تجارة للنفط القوقازي ، لكنه عاد لباطوم 1912 بعد خسارة تجارته تاركاً ألكسندر وأخيه ليفون لاستكمال دراستهم بمدرسة داخلية ثم يلحقا بأسرتهم ، لكن الحرب العالمية الاولي أنطلقت وكانت وبدأت مذابح  ألارمن  وشرد مايقرب من 2 مليون أرميني.



ولكن الكسندر وشقيقه نجيا من المذابح لأحتمائهم بالمدرسة الداخلية التي كانت ترفع علم النمسا كنوع من الحماية لها والتي ظلا بها حتي نهاية الحرب العالمية وألتحق الكسندر بمدرسة ليلية للرسم، وخلال تلك الفترة أصدر جريدة ساخرة زينها برسومه الكاريكاتيرية، كما أنه عمل مترجماً للغة الروسية والانجليزية والتركية بالجيش البريطاني في الفترة من 1918 وحتي 1922  وأثناء تلك الفترة حاول نشر رسومه  بالعديد من الصحف الارمينيية بأسطانبول.

وعندما بدأت الاضطرابات بتركيا 1922  سافر الي" فييينا "ليقيم عند عمه، وهناك ألتحق بأحد المعاهد الفنية لمدة عامين وتخرج منها 1924.


 

كانت البداية عندما تبنت موهبته السيدة فاطمة اليوسف وعمل كرسام كاريكاتير بجريدتها "روزاليوسف" والتي أبتكرمن خلالها  شخصية "المصري أفندي".

وتجلت عبقريته بأنه جعل القارئ يؤمن بأن تلك الشخصية لها صلاحية التحدث مع أي شخص مهما كانت مكانته ، وهو يعد مؤرخ لتلك الحقبة الزمنية لما رصده برسوماته من تغييرات وزارية وتقلبات الحكم حتي قامت ثورة 23 يوليو ومنحه الرئيس جمال عبد الناصر الجنسية المصرية 1955 .




وفي عام 1934 انتقل إلى دار "آخر ساعة" واستمر يعمل مع الصحفي الكبير محمد التابعي لمدة 12 عامًا، وفي عام 1946 أصبح صاروخان رئيسًا لقسم الكاريكاتير السياسي بجريدة "أخبار اليوم" ومنذ عام 1952 عمل بجريدة "الأخبار" في نفس الوظيفة واستمر في عمله بهاتين الصحيفتين الكبيرتين حتي مماته في أول يناير  1977.

ويستمر المعرض حتى 19 فبراير 2018 بقاعة المسار للفن المعاصر.




  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان