رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: الدولة تحاول السيطرة على «السوشيال ميديا».. لكنها لا تستطيع

خبراء: الدولة تحاول السيطرة على «السوشيال ميديا».. لكنها لا تستطيع

فن وثقافة

استخدام وسائل السوشيال ميديا

خبراء: الدولة تحاول السيطرة على «السوشيال ميديا».. لكنها لا تستطيع

عربي السيد - سارة القصاص 26 ديسمبر 2017 19:45

«السيطرة على الصداع المزمن».. هكذا وصف خبراء إعلام محاولات الحكومة والسلطات الرسمية للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت إحدى منصات الحرية والرأي التي تتمتع بتأثير قوي، وهو ما أصبح يزعج الحكومات في الوقت الأخير، لذلك تسعى إلى تضييق الخناق عليها من خلال فرض العديد من الأساليب الرقابية التي تحد من حرية المستخدمين.

مؤخرا، خرج عضو مجلس النواب «مصطفى بكري» بمشروع قدمه أمام البرلمان ينص فيه على: «فرض ضرائب على موقع السوشيال ميديا، والتحكم فيها»، وهذه الأخبار فتحت العديد من التساؤلات، حول مصير الحريات على مواقع التواصل الإجتماعي وهل تسعى الدولة للسيطرة عليها؟.

«مصر العربية» استطلعت رأى خبراء الإعلام، الذين أكدوا أن الدولة المصرية تسعى بشكل أو بآخر للسيطرة على «السوشيال ميديا» لتفرض ما تريد، ولكنها لا تسطيع أن تفعل هذا الأمر لأنها هذه المرة تتعامل مع شركات دولية لا سلطان لها عليها.

وأكد خبير السوشيال ميديا محمد قدرى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تجربة السيطرة على "مواقع التواصل الاجتماعى" ليست جديدة قامت بها "إيران" خلال عام 2009 قبل اندلاع انتفاضة الاحتجاج الخضراء على إعادة انتخاب الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد لدورة رئاسية ثانية، فقررت السلطات الإيرانية حجب فيس بوك ومن بعده تويتر ومن بعده إنستجرام وأخيرا تطبيق تبادل المحادثات والصور ومقاطع الفيديو واتس آب بعد أن اشتراه موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.

 

وأضاف قدري: في دولة "كوريا الشمالية" التى أعلن رئيسها "كيم جونج أون" حجبت كل مواقع التواصل الاجتماعي رسميا  خلال شهر أبريل 2016، وكذلك فى العاصمة الصينية بكين عمدت السلطات فى بلاد السور العظيم إلى غلق مواقع التواصل الاجتماعية بالكامل بما فيها موقع مشاركة مقاطع الفيديو يوتيوب وذلك فى أعقاب أحداث العام 2009.

 

 وتابع خبير السوشيال ميديا:  الدولة المصرية لا تسطيع أن تفرض سيطرتها على مواقع "السوشيال ميديا" بأى صورة، لأنها ستتعامل مع شركات دولية، ليس لها سلطان عليها، وهم فى النهاية يريدون أن لا ينشر أى شيء يسيء لهم بأى صورة، وهذا أمر صعب لأن أى شخص بالتأكيد له معارض.

وأضاف أنه من الممكن أن يقوموا بحجبها، ولكن الجمهور لديه العديد من الطرق للوصول إليها من استخدام "vpn" أو البرامج الأخرى التى تفك حجب أى شيء، وما يستطعيون فعله هو رفع أسعار الانترنت فى مصر فقط، إلى أن يظل فى متناول من يريدون، لكى لا يكتب إلا ما يريدون.

وقال حسن علي، الخبير الإعلامي، إن الدولة تبذل كل المحاولات للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالفعل هناك مشروع قانون أمام البرلمان، فضلا على السيطرة الأمنية الموجودة في الوقت الحالي.

 

 وتابع في تصريح خاص لـ"مصر العربية" السيطرة على الإعلام الاجتماعي هاجس تسعى الدولة للتخلص منه  منذ ثورة 25 يناير إلى الآن.


وتوقع حسن أن يكون هناك إجراءات سيتم اتخاذها للتضييق على مساحات الحرية في شبكات التواصل الاجتماعي من "فيس بوك، وتويتر، وانستجرام، ويوتيوب"، وجميع الوسائل.
 

وعن صعوبة السيطرة عليها، أوضح أن الشركات التى تملك هذه الوسائل من "فيس بوك وتويتر" شركات عالمية ، لكن المساءلة والمراقبة ستحد من الحرية الموجودة على هذه الصفحات ، مشيرا إلى أن مصطفى بكري في الفترة الأخيرة كان يدعو لفرض ضرائب عليها، من خلال اختراق الحسابات أو عمل لجان الكترونية.

أما الخبير الإعلامى هشام قاسم أكد أن الدولة لا تستطيع أن تفرض سيطرتها على السوشيال ميديا، أو تفرض عليها رسوم مثلما قدم ، النائب مصطفي بكرى مشروعه أمام مجلس النواب، لأن هذه الشركات عالمية وليست محلية ملثما يتعاملون مع الإعلام.

وتابع: الدولة في الفترة الأخيرة سعت لشراء العديد من المنصات الإعلام، وفرض الآراء عليها مقابل أموال ضخمة يتم دفعها.

 

وأشار  إلى أن من الصعب فرض ضرائب عليها، أو الدخول إليها عن طريق الرقم القومي، فكل ذلك محاولات فاشلة.

 

وتابع أن من يدعو لمثل هذه الأمور أشخاص جهلاء لا يفقهون شيئا ولا يعلمون أبعاد هذا الكلام، مشيرًا إلى أننا لابد أن ننظر إلى الصين باعتبارها دولة تحجب "الفيس بوك" سنجد أنها في المقابل أكثر دولة تستخدم برامج لفتح التواصل الاجتماعي، فالحجب تقنية غير عملية".

 

وكشف قاسم أن الدولة تصرف مبالغ طائلة في برامج التجسس على الناس ، من خلال اختراق الحسابات أو عمل لجان الكترونية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان