رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| فخر الدين باشا.. «النمر التركي» الذي أشعل عداوة مع الإمارات

فيديو| فخر الدين باشا.. «النمر التركي» الذي أشعل عداوة مع الإمارات

فن وثقافة

فخر الدين باشا - قائد عثماني

بعد 96 عامًا|

فيديو| فخر الدين باشا.. «النمر التركي» الذي أشعل عداوة مع الإمارات

كرمة أيمن 24 ديسمبر 2017 16:04

تدوينه لوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، أعادتنا لنبحث في دفاتر التاريخ، عن "فخر الدين باشا" الذي كاد أن يشعل فتيل الحرب بين تركيا والإمارات بعد 96 عامًا.

"الأتراك سرقوا أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة، فهؤلاء أجداد أردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب".. هذا مضمون التدوينةالتي أعاد وزير الخارجية الإماراتي نشرها، وادعى كاتبها خلالها ارتكاب فخر الدين باشا جرائم ضدّ السكان المحليين.


 

إلا أن هذه التدوينه، أثارت حفيظة الشعب التركي ورئيسهم رجب طيب أردوغان، وجاء الرد سريعًا من خلال تدوينه لا تخص بالذكر أحد قال فيها: "حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وصرح مسؤول في وزارة الخارجية التركية، أن الوزارة استدعت القائم بأعمال السفير الإماراتي في تركيا عقب هذه التدوينه بشأن قائد عثماني.



كما قررت بلدية العاصمة التركية أنقرة، بحسب وكالة اﻷاناضول، تغيير اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة الإماراتية وتسميته على اسم القائد العسكري التركي التاريخي فخر الدين باشا بدلًا من "613"، بموجب قرار يُتخذ في أول اجتماع ينعقد لمجلس بلدية أنقرة.

وفخر الدين باشا، اشتهِر بدفاعه عن مدينة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام -المدينة المنورة- جنبًا إلى جنب مع سكانها المحليين، طوال سنتين وسبعة أشهر (ما بين 1916-1919) رغم إمكانياته المحدودة في مواجهة البريطانيين إبان الحرب العالمية الأولى.

وفي يوليو عام 1916 تحرك فخر الدين باشا إلى الحجاز للدفاع عن المدينة، وعين قائدًا لقوات الحجاز آنذاك.



ولقب فخر الدين باشا، بـ"نمر الصحراء"، ولقبه الإنجليز بـ"النمر التركي"، وأدار العمليات العسكرية التي قاومت قوات الشريف حسين وحلفائه حتى سقوط تركيا بيد الحلفاء وتوقيع هدنة مودروس.

ويعد آخر حاكم عثماني للمدينة المنورة، وكان يتبعه جيش مكون من نحو 70 ألف جندي مجهز بالأسلحة الخفيفة والمدفعية التقليدية، وإبان الثورة العربية الكبرى هجر "فخر الدين باشا" جميع أهالي المدينة المنورة، ولحق بعضهم بالبدو حول المدينة، أو بمدن حجازية كمكة وجدة وينبع وحائل، بينما لحق أغلبهم بالبلدان الإسلامية كمصر والشام والعراق وتركيا والهند واليمن، حتى خلت المدينة من السكان تماماً، ولم يبق فيها غير الجند.

ولعب القطار في سكة حديد الحجاز دوراً كبيراً في نقل المدنيين إلى بلدان آمنة، وطوع موظفوا الخط الحديدي أنفسهم لهذا العمل كخدمة إنسانية بلا مقابل.



ورفض فخر الدين باشا، اتفاق الهدنة المعروف باسم "معاهدة مودورس" الذي وقعته الدولة العثمانية في أكتوبر عام 1918، وصمم على مواصلة الدفاع عن المدينة ورفض أوامر حكومته والسلطان نفسه، ليحاصره الأشراف ومن معهم من القبائل العربية في المدينة المنورة لبضعة أشهر، ليستسلم بعد 72 يومًا من نهاية الحرب.

واعتقل فخر الدين باشا، وأرسل إلى مصر ثم إلى مالطا كسجين حرب، وعندما خرج من السجن انتقل إلى أنقرة يوم 8 أبريل 1921، وعين في سفارة تركيا في كابول 9 نوفمبر1921، وتوفي عام 1948.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان