رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مؤلف «ما بعد رحيله»: الرواية محملة بالوجع.. ونابعة من الأسئلة الفلسفية للأطفال

مؤلف «ما بعد رحيله»: الرواية محملة بالوجع.. ونابعة من الأسئلة الفلسفية للأطفال

فن وثقافة

بوستر الرواية

مؤلف «ما بعد رحيله»: الرواية محملة بالوجع.. ونابعة من الأسئلة الفلسفية للأطفال

آية فتحي 23 ديسمبر 2017 20:39

"ما بعد رحيله رواية محملة بالوجع لانها مستندة عن قصة فقدان حقيقي عايشتها" بهذه العبارة بدأ الروائي الشاب بهاء حجازي حديثه عن أحدث أعماله "ما بعد رحيله"، الصادرة مؤخرًا عن دار "دارك للنشر والتوزيع".
 

 تغوص "ما بعد رحيله" في أعماق النفس البشرية لتجيب عن تساؤلات عريضة عن الرحيل وكُربه وسلسلة من الأمراض النفسية التي يعيشها بطل الرواية نتيجة رحيل أحدهم عنه، حيث تحكي الرواية قصة  الكاتب جمال عفيفي الذي يتعرض لحالة فقد تقلب حياته رأسا علي عقب.
 

تحدث "حجازي" عن روايته الحديثه لـ"مصر العربية" قائلًا: ما بعد رحيله رواية محملة بالوجع لأنها مستندة عن قصة فقدان حقيقي عايشتها,  متأكدًا أنها ستلمس الكثيرون, لأن كل فرد منا عايش حالة فقد بشكل أو بأخر حبيب مفارق,  رفيق كان رفيقا فخان, ميت لبي نداء ربه,  الكل لديه رحيل سبب له كُربًا.
 

وتابع حجازي:  في هذه الرواية سيجد توصيفًا لحالته,  حديثا عنه,  سيجد جرحه الغائر مرتسم بوضوح , لا أعد بحلول أهد بمواساة,  لا أعد بعالم افضل, أعد بحياة كالحياة, لكنني أضيف لها وفاء وحنان ربما تفتقده حياتنا.
 

وعن الفلسفة التي أعتمد عليها في روايته أوضح "حجازي"  أنه اعتمد ع الفلسفة النابعة من تساؤلات الاطفال, فرغم بساطتها إلا أنها الأكثر تعقيدًا, وروى قائلًا : في أحد المرات سألني ابن اختي الصغير الذي لم يتجاوز 3 سنوات, هو ليه ربنا موت أخويا الصغير أول ما أتولد, لم أعرف أن أجيب عليه إلا باحتضانه.
 

وأشار "حجازي" إلى أنه مثل هذه الأسئلة تثير فلسفة ما تخلق عالمًا من البحث، يحاول هنا أن يفردها ويجيب عن بعضها, محاولًا أن يقدمها في قالب روائي يحمل بين طياته الكثير من الأسئلة.
 

وعن المنافسة بينه وبين باقي كُتاب جيله قال "حجازي" أنه لا تعنيه المنافسة, لأنه ينظر للأدب بشكل مختلف, فهناك نوعيات من الأدب تلاقي رواجًا رغم ردائتها, مضيفًا :لكنني أبحث عما يعيش, التاريخ لا يتذكر من يسيرون خلف القطيع, الجميع يعرف صلاح الدين لكن لا أحد يعرف أخر جندي في جيشه ولا حتي أول شهيد بين أفراده.
 

 وأوضح "حجازي" أن التاريخ يتذكر المتميزين, وأنه يكتب وشغفه بالتاريخ ماذا سيقول عنه, يكتب ليعبر عن أوجاع عايشها أو عايشها كثيرون, يكتب عن الوجع ليخفف من وطأته, يكتب للإنسان في أي أرض وبأي دين.

 

وعن طموحه الأدبي للمرحلة المقبلة أوضح "حجازي" قائلًا :مش شايف إن فيه سقف لطموحي,  بتضايق من اللي بيقول عاوز أبقي نجيب محفوظ تاني, لأن نجيب محفوظ نفسه مكانش صورة لحد فلماذا أنت تريد أن تبقي صورة لحد هو اجتهد لعصره وظروفه فأنت اجتهد لعصرك وظروفك.
 

 وتابع :خلال عشر سنوات سأحصل على جائزة عالمية وروايتي "منزل الرجل الأعمى"  ستترجم لأكتر من لغة، أنا أخاطب الإنسان، وأراهن عليه، ولن أفقد إيماني به,  ولي أمنية أن أكتب رواية عن "حرب اليمن"، وأهديها لكل طفل الجوع عصر بطنه وأبرز عظامه دون أن يعلم السبب.

.

ومن أجواء الرواية نقرأ:-

أرادت أن تقبِّل حب عمرها لكن وجود المُغسِّل أعاقها من هذا، أمي منعها حياؤها من تقبيل زوجها والد أبنائها أمام الناس، فليخسأ الناس يا أمي، قرأت في عينيها ما فشل فمها في نطقه، استأذنت لها منهم وتركتها لتقول لزوجها كلمة الوداع، تركتها لتعلن لجوارحه - التي ما عادت جوارحه - إنها تحبه وستظل تحبه إلى إن تذهب إليه.
 

وتجدر الإشارة إلى أن الروائي بهاء حجازي يطرح أسئلته الفلسفية في روايته الجديدة "ما بعد رحليله"، ففي روايته الأولى "لم تعتنق دينا بعد"  طرح سؤالا مهما عن علاقة الإنسان بالأديان، وهل الإنسان حر في اختيار دينه في بلدان العالم الثالث,  وفي روايته الثانية "أموات يرزقون" طرح سؤالًا عن فلسفة الأموات, لتكتمل الثلاثية برواية "ما بعد رحيله" وحكاية بطله جمال عفيفي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان