رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أشرف توفيق: «مرسال لحبيبتي» نقلة في مشواري.. والشللية والنفسنة داء الجيل الحالي

أشرف توفيق: «مرسال لحبيبتي» نقلة في مشواري.. والشللية والنفسنة داء الجيل الحالي

فن وثقافة

الشاعر أشرف توفيق

في حواره لمصر العربية..

أشرف توفيق: «مرسال لحبيبتي» نقلة في مشواري.. والشللية والنفسنة داء الجيل الحالي

حوار- آية فتحي 22 ديسمبر 2017 20:35

كتب مرسال لحبيبته ليخبرها أنه يحبها حَتى لَوْ بِاب القُبُول اتسَدّ، وأنه يحبها "بس إِيده اقصَر كِتِير مِنِّه"، وأن حُبّ النَّاس نَدَامَه وعَار، وحُبّه عَكسهُم عِفَّه"، تغزل بقلمه، وتنقل ليكتب في الكوميديا، ويداعب الأطفال، ويطرق باب صاحبة الجلال كصحفي، وباب الشاشات كسيناريست، إنه الشاعر المصري أشرف توفيق.

 

حاورت "مصر العربية" الشاعر أشرف توفيق، صاحب العديد من الكتب والدواوين الشعري منها "مرسال لحبيبتى"، "مبسوطة يامصر؟"، "لعل وعسى"، "م القلب" "إلى القاهرة"، "بين سياسة الإسلام وسياسة الصندوق"، "القول الدقيق للعلامة أشرف بن توفيق"، ومؤلف فيلم "حظ سعيد"، ومسلسل الأطفال "زووو".

 

وإلى نص الحوار..

 

بداية حدثنا عن دخولك الوسط الأدبي؟

بدأت الكتابة من المرحلة الابتدائية، ولكننى كنت أخفى ما أكتب، حتى بدأت الإعلان عن الشعر الذى أكتبه فى المرحلة الثانوية، وبدأت معرفة الناس بى كشاعر، ثم زادت معرفة الناس بما أكتب فى الجامعة حيث انضممت إلى نادى أدب الجامعة الذى كان به نخبة من أجمل الشعراء، وبدأت معرفتى بالشعراء الشباب فى كل أنحاء الجمهورية والجامعات نظرا للمسابقات التى كنت أشترك بها وكان هذا قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعى بسنوات. بدأت فى الكتابة فى الصحف، ثم أتيت إلى القاهرة لأستقر بها، وبدأت أعمل فى كل المجالات التى أعمل بها الآن.

 

ما بين الكتابة في الصحافة والشعر والسيناريو إلى أي فن منهم يميل قلم "أشرف توفيق"؟

 

الشعر هو الموهبة الكبرى التى لا تخضع لأى مقومات ولا دراسة أكاديمية، ولذلك فهى أفضل ما أفتخر بميله إليه، كتابة المقالات والدراما والبرامج والإعلانات وخلافه تعتمد على الموهبة أيضا ولكنها تحتاج معها إلى دراسة أكاديمية، ولذلك فإذا كان لقب واحد أعتز به فهو "الشاعر".. الشعر منحة ربانية خالصة.. أتمنى أن أكون أتمتع بها.

 

من هم الكتاب الذين تأثر فيهم أشرف توفيق في مشواره الأدبي؟

 

لم أتأثر بأسماء بعينها، ولكننى أدعى أننى قرأت لكثير من الكتاب والشعراء والسياسيين والأكاديميين وغيرهم ، أو كما يقول المثل أخذت من كل بستان زهرة، وهذا ليكون لى فى النهاية أسلوبى الخاص فى كل مجال.

 

ما هو طموحك الأدبي؟

 

أن أقدم فنا حقيقيا بعيدا عن فن "ما يطلبه المستمعون" وشعر "الأندرإيدج" المنتشر الآن، أتمنى أن يكون لى بصمة فى كل مجال أعمل به.

 

حدثنا عن قصيدة "مرسال لحبيبتي" والتي تعتبر نقلة في مشوارك الأدبي؟

 

مرسال لحبيبتى هى القصيدة التى يحمل ديوانى الأول اسمها، وقد فتحت المجال الكبير للقراء والمستمعين للتعرف على أشرف توفيق، فرغم أن القصيدة وباقى قصائد الديوان كانت من القصائد الشهيرة وقتها فى الوسط الأدبى كله فى كل المحافظات بحمد الله، إلا أن الأغنية نقلتها إلى وسيط آخر وجمهور آخر وهو جمهور الفن والغناء، سعيد بنجاحها وسعيد باستمرارها، وسعيد باختيارها دائما كواحدة من أفضل أغانى الأندرجراوند، وسعيد جدا باعتبار البعض أنها أفضلها.

 

وما هي الأعمال الأخرى التي تعتبرها خلقت فارق في رحلتك الأدبية؟

منذ البداية وأنا قد اخترت أن أعمل فى كل ما أجيده، ولذلك هناك أعمال لى فى مجالات السينما، والتليفزيون، والبرامج، والسيت كوم، والإعلانات، والأفلام الوثائقية، والإذاعة، وبرامج الأطفال، ومسلسلات الأطفال، والأغانى، سعيد بتعدد إنتاجى، وسعيد بكل ما كتبت سواء من الإنتاج الأدبى أو غيره، وأعتقد أن كل كلمة قد كتبتها فى أى مجال قد شكلت فارقا كبيرا فى رحلتى.

 

حدثنا عن عملك الذي قدمته للأطفال في رمضان الماضي "زووو"؟

 

فكرنا أنا وفريق العمل فى صناعة مسلسل يخاطب الأطفال بما طرأ عليهم من تكنولوجيا وأحداث، وأن نعيد الأخلاقيات التى غابت عن الأسرة المصرية قصدنا أن يكون فى كل حلقة هدفا أخلاقيا يتعلمه الأطفال، ونحمد الله على أن العمل قوبل بكثير من الثناء والتقدير، ولا يفوتنى أبدا أن أشكر كل فريق العمل، أصحاب الفكرة والإشراف والأشعار والإخراج والصوت والمساعدين وفريق الكتابة كل منهم بذل قصارى جهده ليحقق العمل ما يتمنون، ودورى هو الأخير بعدهم.

 

وماذا عن متعة وصعوبة الكتابة للأطفال؟

الكتابة للأطفال صعبة جدا وخصوصا فى هذا العصر، مدارك الأطفال اختلفت، والتعامل بين أفراد الأسرة المصرية اختلف، كما أن الكاتب يحاول أن يصل إلى ما يريد من أخلاقيات بأقصر الطرق ليفهمها الطفل من خلال أسلوب مشوق خفيف الظل، الموضوع صعب جدا فعلا.

 

وكيف تمثل لك الكتابة في الكوميديا؟

أنا أحب الكتابة فى الكوميديا رغم أنها الأصعب، لا يمكننى أن أحكم على نفسى هل أنا كاتب كوميدى حقيقى وناجح أم لا ، الحكم للجمهور فى كل مجال أكتب فيه، ولكن كتبى الساخرة كانت دائما من أكثر الكتب مبيعا، أتمنى أن أحقق النجاح فى كل مجالات الكتابة.

 

من هو المغني الذي تتمنى أن يؤدي أحد أشعارك.. وعلى صعيد التمثيل من تتمنى أن يجسد على الشاشة شخصية من إبداعك؟

لا أريد أن أسمى أحدا.. ولكننى أتمنى أن أجد من يعبر بصوته عن أحاسيس أشعارى، ومن يعبر بموهبته التمثيلية عن أفكارى فى مؤلفاتى السينمائية والتليفزيونية، العدد كبير والموهوبون كثر.

 

ما هي العيوب التي تلتمسها في الوسط الأدبي بين كتاب جيلك؟

الشللية داء قاتل.. النفسنة داء قبيح.. الضجيج بلا طحن آفة العصر.. الغرور الذى لا يستند على واقع يعضده.. إحساس البعض أنهم غيروا وجه التاريخ بإبداعهم رغم أنهم لم يحركوا التاريخ قيد أنملة.. كلنا نسعى، والنتيجة بعد عشرات السنين، معجبو الأندرإيدج كارثة، بنات صغيرات وشباب لم يقرأ أحدهم كتابا أصبحت مهمتهم أن يرفعوا معدومى المواهب إلى عنان السماء، ربنا يهدى الجميع.

 

هل ترى أن ظاهرة "البيست سيلر" تظلم العديد من المبدعين؟

 

طبعا، وقلت هذا فى خضم تصدّر كتبى كبيست سيلر، ولكن الجمهور الواعى يعرف، أن هناك فرقا بين غثاء السيل وبين ما يمكث فى الأرض، أستشرف الخير وأتفاءل الفترة القادمة، وأعتقد أن السنين القادمة ستكون كاشفة وسيستمر المبدعون الحقيقيون، ويندثر المدعون.

 

هل هناك عمل قريب سنراه على شاشة السينما أو التليفزيون؟

قريبا إن شاء الله، هناك أعمال فى السينما والتليفزيون، ولكن لم نحدد أوقات الإعلان عنها بعد.

 

ما هي مشاريعك القادمة سواء على مستوى الشعر أو الكتابة الأدبية في أي فن أخر؟

إن شاء الله عام 2018 سيشهد عودة إلى الشعر بعد غياب، وسيكون هناك ديوان شعرى، أتمنى أن ينتهى بصورة مرضية لى وللجمهور الواعى.

 

وهل ستشارك في معرض الكتاب القادم بأعمال جديدة؟

 

لا أحب أبدا إصدار الكتب فى معرض الكتاب، ودائما كتبى فى مواسم غير موسم المعرض.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان