رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

طلال أبو غزاله: ترامب لا يمثل الشرعية الدولية ولن يقرر مصائر الشعوب

طلال أبو غزاله: ترامب لا يمثل الشرعية الدولية ولن يقرر مصائر الشعوب

فن وثقافة

طلال ابو غزاله

في حفل توقيع كتاب يتحدث عنه  

طلال أبو غزاله: ترامب لا يمثل الشرعية الدولية ولن يقرر مصائر الشعوب

كرمة أيمن 19 ديسمبر 2017 09:54

طلال أبو غزالة، ليس مجرد رجل أعمال ناجح لقب بقائد المحاسبة العربية نظرًا لتأسيسه مجموعة شركات عالمية تقدم الخدمات المهنية في مجالات المحاسبة والاستشارات الإدارية ونقل التكنولوجيا والتدريب والتعليم والخدمات القانونية وتقنية المعلومات والتوظيف والترجمة والنشر والتوزيع، إلا أنه كان صاحب الفضل في الترويج لأهمية الملكية الفكرية في المنطقة العربية.

ولم يأتي هذا الجهد من فراغ، ولذلك أصدر الكاتب جعفر العقيلي، كتاب بعنوان "طلال أبو غزاله.. من المعاناة إلى العالمية"، ليتناول سيرته الذاتية وإصراره هذا المواطن الفلسطيني ليصبح ذات مركز مرموق في المجتمع العالمي. 

ونظم مركز "الرأي" للدراسات، حفل لإصدار وتوقيع الكتاب، بحضور مؤلفه والدكتور طلال أبو غزاله.




وفي بداية الحفل، قال رمضان الرواشدة؛ رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية "الرأي"، إن هذا الكتاب يأتي ثمرة جهود بحثية قام بها العقيلي بإشراف مركز الرأي للدراسات وتعاوُن فريقه.

أما رئيس المركز د.خالد الشقران، فأكد أنه لا يمكن النظر إلى الكتاب بوصفه تأريخاً لشخصية كبيرة من الشخصيات القومية العربية حسب، فهو يمثل أيضاً حقبة سياسية اجتماعية تعدّ من أهم الحقب في تاريخ الأمة العربية.
 

وأوضح الشقران، أن هذا الإصدار يتحدث عن رجل أعمال نموذجي، حيث بدأ د.طلال أبوغزاله حياته بالرحيل والمعاناة ثم تحول إلى رجل يصنع الكثير من الإنجازات التي تنطوي على إبداع، فهو من أبرز 100 شخصية محاسبية في العالم، وهو من أول من تحدثوا عن الملْكية الفكرية ودافعوا عن حقوقها في العالم العربي، وعبر العالم، وأيضاً من الذين انحازوا لفكرة النهوض في المجتمعات العربية.

وأشار إلى أن "طلال أبو غزاله" من أوائل الشخصيات الذين انطبقت عليها فكرة "المواطن العالمي"، وله بصمات واضحة في إدخال أفكار تتعلق بالتعليم المهني والتقني والاستفادة من التكنولوجيا لإحداث الإبداع لدى الشباب.

وتحدث فيصل الفايز؛ رئيس مجلس الأعيان الأردني، قائلاً: "أهمية الكتاب هي فيما يرويه من تفاصيل في مسيرة طلال أبوغزاله الحافلة بالنجاح والعطاء والتحدي، لأنه يمثل شخصية كبيرة عاصرت أحداث أمتنا العربية بحلوها ومرها، بخاصة نكبة فلسطين التي تأثر بها وأثر بها، وأنه بالإصرار والتحدي تمكّن من أن يصبح اليوم شخصية عالمية كبيرة تركت أثراً كبيراً في العديد من المجالات.
 

وأوضح الفايز أن هذا الكتاب يعبّر عن حالة واقعية شكّلت قصة نجاح حقيقية، حيث استمد طلال أبوغزاله القوة من الضعف، والنجاح من العدم، وآمن بأن النجاح ثمرة الكفاح والعمل الجاد.


 

وعن الكتاب، قال مؤلفه جعفر العقيلي، إن طلال خرج من مدينة يافا الفلسطينية عشيةَ النكبة، قابضاً على حلمِ العودة، وإن ملامح شخصيته بدأت تتّضح في بيروت، وبدأت مواهبه تتفجر، فانحازَ للعمل القومي بموازاة شغفه بالموسيقى، تلك التي كرّس لها بعد نحو ستة عقود محطةً إذاعية.

وتابع: تنقّل "طلال" من بلدٍ إلى آخر، منطلقاً من المعاناة ليرسم خُطاه في الفضاء العالمي بثقةٍ واقتدار، متسلحاً بالعصاميّة والمثابرة والموسوعيّة، حتى غدت مجموعته المهنية في طليعة المؤسسات الرائدة في هذا المجال عالمياً، وهو ما يفسّر تولّيه مناصب ومراكز قيادية في عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، وفي هيئة الأمم المتحدة.
 

وأكمل العقيلي: "مَن يتصفح هذا الكتاب الذي أردتُه سيرةً غيريةً وبحثاً ونَصّاً إبداعياً في آن، سيدرك أن طلال أبوغزاله نموذجٌ للعروبيّ الصادق، الذي لم ينشغل للحظةٍ عن الاهتمام بقضايا وطنه وأمته، وبخاصة في مجال تجويد التعليم وتطويره بوصفه الأساسَ في بناء جيلٍ قادرٍ على تحمّل المسؤولية وقيادة البلاد إلى مستقبلها المأمول.



وسيكتشف القارئ أن د.طلال نذر حياته للعمل العام وواصل العطاء ليشكّل مدرسةً في الشعار والتطبيق"، مضيفاً: "لقد سعيتُ في الكتاب الذي يمثل حصيلةَ جهدٍ امتدّ لأزيد من عام، إلى تتبع المحطات الرئيسة في قطار التجربة، وهي محطاتٌ من شأنها أن تكون مبعثَ إلهامٍ للأجيال الصاعدة التي تحتاج دائماً إلى قدوةٍ أو بوصلةٍ تؤشر إلى الدرب الصحيح وتجنبها المزالق والعثرات".
 

وألقى د.طلال أبوغزاله، كلمة قال فيها إن مسيرة حياته تتخلص في كلمتين؛ "نعمة المعاناة"، سارداً قصته مع الموسيقى وعمله لدى محل موسيقى مما حفزه لدراسة الموسيقى بعد أن شغف بها.
 

وأكد أبوغزاله، أن عصر المعرفة القادم هو عصر الإبداع، حيث "سننتقل من الدولة المدنية إلى الدولة الإبداعية التي تدار بالإبداع، وجميع من فيها يجب أن يكون مبدعاً"، مؤكداً أن هذا هو مستقبل العالم، وأنه حان الوقت لكل مؤسسات التعليم، الحكومية وغير الحكومية، أن تبدأ بالتغيير".



 

وبما يخص قضية القدس والقرار الأخير للرئيس الأمريكي حولها، قال أبوغزاله: "الولايات المتحدة لها أن تقرر ما تريد، لكن ذلك لن يغير من حقيقة أن القدس هي قدسنا، ولن يغير ذلك من حقيقة أن فلسطين هي فلسطيننا بكل جزء فيها، فالتاريخ والجغرافيا حقائق تبقى، ولن يغيرها قرار ترامب

مؤكداً: "أنا أريد أن ينتقل ضميرنا القومي وحسّنا الجماعي إلى الرفض بدلاً من أن نتألم ونحتجّ وندحض ونعترض، لا يهمني ما يقرر ترامب فهو لا يمثل الشرعية الدولية، وهو ليس سلطة تقرر تاريخ الدنيا ومصائر الشعوب".
 

وفي نهاية الحفل الذي أداره هادي الشوبكي؛ مدير وحدة الأبحاث في مركز "الرأي" للدراسات الشوبكي، قام جعفر العقيلي بتوقيع كتابه للجمهور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان